الرئيسية > حماية المستهلك

الحماية أولاً

الاشتراطات الصحية


عبدالرحمن بن عبدالمحسن المنصور٭

الاشتراطات الصحية هي عبارة عن مجموعة متطلبات أساسية يلزم توفرها في أي منشأة لها علاقة بالصحة العامة وتصدرها الجهات المختصة في شكل لائحة أو تنظيم يجعل توفرها شرطاً ملزماً لهذه المنشأة لكي يسمح لها بمزاولة العمل وغالباً ما تنظم هذه الاشتراطات وضع المنشأة وعناصرها المختلفة والعاملين فيها والمواد الخام التي تستخدمها وتلعب هذه الاشتراطات دوراً هاماً في تحقيق السلامة والحماية من الأضرار التي يحتمل أن تسببها هذه المنشأة لروادها والمستفيدين من خدماتها باعتبارها تضمن بإذن الله تعالى توفر العوامل الأساسية الهادفة للحيلولة دون حدوث التلوث وانتقال الأمراض، ويعني بهذا الأمروطننا الحبيب العديد من الجهات الحكومية التي لا تألو جهداً في إصدار هذه الأنظمة كل بحكم اختصاصه وقد طالعتنا الصحف في الفترة الماضية بأخبار عن صدور قرار صاحب السمو الملكي وزير الشؤون البلدية والقروية الأمير متعب بن عبدالعزيز القاضي باعتماد عدد سبعة وأربعين لائحة اشتراطات صحية لتنظيم الترخيص بمزاولة عدد من الأنشطة وأن العلاقة بالصحة العامة مثل المطاعم والبوفيهات والمخابز والمطابخ ومحلات الحلاقة ومحلات بيع اللحوم والأسماك والخضار وخلاف ذلك من الأنشطة التي تدخل في اختصاص وزارة الشؤون البلدية والقروية. ومن القراءة الأولية لهذه اللوائح تبين حجم الجهد الذي بذلته الوزارة بتوجيهات ومتابعة من سمو وزيرها ويأتي ذلك ضمن عدد من الانجازات التي قدمتها لتحسين مستوى الأداء ورفع كفاءته ويلاحظ من قراءة محتوى هذه اللوائح أنها جاءت نتائج استلهام تجارب الماضي وأخذت بأحدث ما توصل إليه العصر الحديث من تقدم في مجال الصحة العامة ومستفيدة من تجارب الدول المتقدمة والمنظمات العالمية المتخصصة مما جعلها تخرج بشكل متكامل. إن صدور هذه الاشتراطات لا شك خطوة مهمة تنعكس نتائجها على جميع الأطراف، فالأجهزة البلدية ستعمل وفق برنامج واضح منظم وصاحب المنشأة الراغب الاستثمار سيكون مدركاً لما هو مطلوب منه في مراحل التخطيط للدخول في هذه الاستثمارات وأثناء عمل منشأته والمستفيد من الخدمة سيكون على اطلاع بالاشتراطات اللازم توفرها بالمنشأة، وبالتالي يستطيع أن يكون رقيباً على هذه المنشأة من خلال إبلاغه للجهات الرقابية المختصة بأي مخالفة يراها عند ارتياده لهذه المنشأة. بعد صدور لوائح الاشتراطات الصحية للمنشآت ذات العلاقة بالصحة العامة يبقى الدور الهام والكبير على صاحب المنشأة في أن يكون على مستوى المسؤولية وأن يتابع بدقة سير العمل في منشأته وتصرفات العاملين بها، وان لا يكون همه الوحيد الربح المادي دون النظر لعواقب إهماله ومتابعته لما يدور بمنشأته في الوقت الذي بإمكانه أن يحقق الغايتين، بل ربما متابعته ستجعل من هذه المنشأة ذات سمعة جيدة تساعد على زيادة الزبائن وبالتالي زيادة الدخل الذي يدر الربح الوفير وعلى المدى الطويل على خلاف ما إذا ترك الأمر بيد العمالة التي لا تهتم إلا بتحقيق مكاسبها الشخصية الآنية غير عابئة بما ستؤول له المنشأة وبالنتائج التي سيترتب عليها الإهمال وعدم الاكتراث نتيجة أي تصرف غير مناسب، والشواهد على ذلك يدركها من تعرض لمثل هذه المواقف

* وكيل وزارة الشؤون البلدية والقروية المساعد

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة