حذر الدكتور خالد بن علي المدني استشاري التغذية بوزارة الصحة نائب رئيس الجمعية السعودية لعلوم الغذاء والتغذية مرضى داء السكري من النوع الأول وهو الذي يعتمد على تناول الأنسولين من الصيام الا بعد تقييم حالته الصحية من قبل الطبيب المعالج، وكشف عن توصيات أساسية لتناول غذاء صحي متوازن.
وقال استشاري التغذية يجب أن يحتوي الغذاء الصحي المتوازن على ثلاث أساسيات وهي النوعية والكمية والسلامة، بحيث يشتمل الغذاء على البروتينات والكربوهيدرات والدهنيات والفيتامينات والعناصر المعدنية والماء وهذا يتحقق بتنويع مصادر الغذاء مع زيادة استهلاك الخضروات والفاكهة، وأن يكون الغذاء كافياً بالكمية اللازمة لاحتياج الفرد وما يبذله من طاقة.
وقال إن داء السكري عبارة عن نقص أو عدم إفراز أو عدم الاستفادة من هرمون الأنسولين الذي يفرز من خلايا البنكرياس، وبواسطة هذا الهرمون يتم الاستفادة من المواد السكرية في الجسم على الوجه المطلوب، ونظراً لأن هذا المرض يلازم المريض خلال فترة حياته فلابد من مشاركة وتفهم المريض لكل طرق العلاج، حتى تقلل من خطورة المرض والتي قد تكون له أعراض حادة كالغيبوبة نتيجة زيادة أو نقص السكر في الدم أو أعراض مزمنة كأمراض القلب والأوعية الدموية أو تلف في الشبكية وفقدان البصر أو أمراض الكلى.
ومع تقدم العمر تزيد نسبة السكر في الدم نتيجة قلة إفراز الأنسولين وانخفاض فاعليته، وزيادة وزن الجسم، وفشل تنظيم انتاج السكر من الكبد، وقلة النشاط البدني. وقد اعتمدت جمعية السكري الأمريكية American Diabetes Association سنة 1997م تقسيم داء السكري الى نوعين أساسيين هما:
أ - داء السكري من النوع الأول Type 1 Diabetes
ويعتمد هذا النوع على تناول الأنسولين لمنع ازدياد تكون الأجسام الكيتونية Ketone Bodies والتي تزيد من حموضة الدم مما تؤدي الى الوفاة، وغالباً ما يصاب به الإنسان قبل سن الثلاثين، وعادة ما يكون المصاب به نحيفاً.
ب - داء السكري من النوع الثاني Typ 2 Diabetes
ولا يعتمد هذا النوع على تناول الأنسولين لاستمرار الحياة، بمعنى أن المصاب به لديه قلة في افراز الأنسولين أو عدم فاعليته ويكون المصاب به لديه زيادة في الوزن. ويأتي عادة للإنسان في الكبر أي بعد الأربعين، ويبدو أن هذا النوع مرتبط بالتغذية بمعنى قد تستعمل الحمية الغذائية فقط لعلاجه، وأحياناً يتم تناول الأقراص الدوائية وفي قليل من الأحيان تناول الأنسولين بالإضافة الى الحمية.
وأضاف: أما بالنسبة الى صيام مرضى داء السكري لشهر رمضان المبارك فهذا يعتمد على نوع المرض وكذلك حالة المريض، فمريض داء السكري من النوع الثاني والذي يعتمد أساساً على الحمية الغذائية فينصح له بالصيام حيث يمكن أن يحسن الصيام من حالته المرضية.
أما مريض داء السكري من النوع الأول فلا يمكن التعميم بالصيام من عدمه، حيث يعتمد ذلك على تقييم حالة المريض كلاً حسب حالته الصحية وقدرته، وذلك بناءً على تقييم الطبيب المعالج، مشيراً الى أن هناك مجموعة من الحالات ينصح لها بعدم الصيام وتشمل:
المرأة الحامل والتي تشكو من داء السكري النوع الأول، وصغار السن الذين يعانون من داء السكري النوع الأول، والبالغ الذي يعاني من مرض السكري النوع الأول ويشكو من بعض المضاعفات الصحية الأخرى مثل أمراض القلب والكلى، ومرضى السكري الذين يعانون من سرعة حموضة الدم (Ketosis prone Diabetics) نظراً لأن الصيام قد يمثل خطورة على هذه المجموعة، كثرة العزومات فالصائم اما عازم أو معزوم ومن هذا المنطلق يصعب تقديم أطعمة خفيفة للضيوف والتي عادة ما تكون صحية، الإفراط في تناول المواد والمعجنات والحلويات والمقليات مما يحد من الإقبال على الخضروات والفاكهة الطازجة.
وقال استشاري التغذية: يجب أن تكون هناك ثلاث وجبات رئيسية في رمضان تعادل الوجبات الثلاث قبل هذا الشهر أي يجب أن يعادل السحور الفطور ويعادل الإفطار وجبة الغداء وأن تكون هناك وجبة بسيطة بينهما تعادل العشاء ومن المهم أن تكون هناك فترة زمنية مناسبة بين هذه الوجبات فعند الإفطار يكون الجسم في حاجة الى تعويض السوائل والى مصدر سريع للطاقة وأفضلها التمر واللبن أو عصير الفاكهة الطازج ثم بعد صلاة المغرب اعطاء الوقت لتنشيط العصارات المعدية والمعوية ويمكن تناول وجبة متوازنة من سلطة الخضروات الطازجة والشوربة والخضروات المطهية مع بعض الأرز ومصدر بروتيني حيواني (لحم أو دجاج) بما يوازي ربع دجاجة أو مائة جرام لحم مطهي، وفي الأيام التالية يمكن تنويع الشوربة والعصيرات، ويجب عدم طهي كثير من الأطعمة كما هو دارج فهو إسراف من الناحية المادية والصحية والدينية. وبعد صلاة التراويح أي حوالي الساعة العاشرة مساء يمكن تناول وجبة خفيفة مثل المهلبية بالحليب مع الفواكه الطازجة أو شرب كوب من اللبن مع التمر أو العصيرات الطازجة أو تناول بعض الحلويات الشعبية، ولكن بدون الإكثار من تناول هذه الحلويات وتعتبر الفواكه الطازجة أنسب الأطعمة التي يتناولها في هذه الفترة، أما في السحور فيفضل تناول اللبن الزبادي والبيض أو الفول المدمس مع الخبز الأسمر مع بعض أنواع الفواكه.