اليوم الوطني.. مناسبة عزيزة تمر بنا ونتعايش ونتفاعل معها بمشاعر وطنية جياشة يشعر بها كل فرد يعيش على هذه الأرض الطاهرة لتمتزج فتقدم خلاصة إحساس صادق في حب الوطن.
اليوم الوطني مناسبة وطنية هامة نجدد فيها الحب والولاء للوطن العزيز وقادته الاعزاء، ونستذكر تلك الملحمة البطولية التي سطر فصولها القائد المؤسس الملك عبدالعزيزآل سعود رحمه الله، حتى اضحينا بعد تلكم السنين التالية للتأسيس والمتوجة بكل الوان الانجاز نشعر بقمة الفخر والاعتزاز لانتمائنا لتراب هذا الوطن.
واليوم الوطني يمر علينا هذا العام ونحن نعيش انتعاشاً اقتصادياً كانت له انعكاساته الايجابية الواضحة على المشاريع التنموية والخدمية وعلى مستوى المعيشة لكل فرد، ولاننا نعيش في بلاد يقود دفتها باقتدار قادة مخلصون فإن المواطن كان المستفيد الاول من هذا الانتعاش، ليس من خلال ما نشهده من مشاريع وخدمات جديدة ومتزايدة، وانما ايضاً من خلال المكرمة الملكية الكريمة التي امر بها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله ورعاه، والتي جاءت لتؤكد ما دأبت عليه هذه القيادة باعتبار المواطن هو الهم الاول والاساسي لها.
ولاشك انه ازاء ما تبذله حكومتنا الرشيدة من جهود مخلصة لخدمة المواطن فإن رجال الاعمال مطالبون بالتفاعل مع هذه الجهود من خلال السعي لخدمة الوطن والمواطن بالمشاريع النافعة والهادفة الى رقي الوطن واستفادة المواطن ومن ذلك دعم الجمعيات والمشاريع والهيئات الخيرية والإنسانية التي تقوم بدور بارز في خدمة الفئات المحتاجة من المجتمع، وبالاضافة الى ذلك فإن رجال الاعمال مطالبون بالمشاركة الوجدانية والتعايش مع هموم المواطن وحاجته من خلال الاقتناع بالربح اليسير وان يضع نصب عينيه رضا الله اولاً ثم مساعدة اخوانه المواطنين ثانياً وليس استغلالهم او استغلال ما تمنحه حكومتنا الرشيدة من دعم وتسهيلات لرجال الاعمال والتجار لجني ارباح اكبر من المواطنين، فرجال الاعمال لابد ان يكونوا عوناً لحكومتهم في خدمة وطنهم وليسخروا منشآتهم وخبراتهم لتحقيق هذا الهدف، فنحن حين نقوم بتلك الجهود فإننا نسهم بقدر ما يمليه علينا واجبنا تجاه وطننا وقادتنا وقبل ذلك تجاه ديننا، وهذا هو الشعور الحقيقي والواقع العملي لحب الوطن، لأن حب الوطن ليست مقولة مجردة من القناعة وليست تفكيراً او شعوراً مجرداً من التطبيق العملي فحب الوطن يعني العمل بإخلاص لخدمته في شتى الميادين وبكل الامكانات والقدرات.