اعرض موضوعنا هذا ليس من باب الاختلاف في الرأي، بل من باب الاختلاف فيما تعلمناه وما نطبقه خلال سنوات حياتنا عن الواقع ومن اشخاص كانوا قائمين على تعليمك تلك المبادئ وطرق وأسس الاختيار الصحيح، كم هو شعور مؤسف ان تشعر بالخذلان والأسى لذلك، فأنا طالبة من خريجات جامعة الملك سعود كلية التربية قسم رياض الأطفال بمعدل تراكمي مرتفع وبامتياز مع مرتبة الشرف تم التحاقي وقبولي لدراسة الماجستير من قبل عمادة الجامعة ولله الحمد، وعند علمي بمدى حاجة قسمي - قسم رياض الأطفال - الى معيدات تقدمنا بالأوراق اللازمة مع بعض الطالبات لطلب الإعادة وذلك اشباعا لرغبتنا على القدرة على العطاء والإنتاج وحدد لنا يوم لإجراء المقابلة في القسم النسائي انا وبعض الأخوات وكان لدى كل واحدة منا ايمان قوي بترشيحها لما تحمله من كفاءة وخبرة وتميز في تخصصها ونظرا كذلك الى المستوى الجيد الذي قدمته اثناء المقابلة الشخصية، باعتبار اني من طالبات القسم المشهود لهن بالأخلاق والتميز العلمي والمثابرة في جميع المقررات خلال مستويات الدراسة ولدى الكثير من اعضاء هيئة التدريس الذين اكن لهم بالغ الاحترام ومع ذلك لم اكن من ضمن المرشحات للإعادة؟! الشخص منا في حياته معرض للمواقف سواء كانت بالقبول او الرفض، ربما شكل عدم قبول ترشيحنا سواء انا والأخريات معضلة، ولكن عند وضع احتمال ان يكون هناك من هي اكثر استحقاقا منا على مستوى المتقدمات اعتمادا على خبرتها ومستواها الأكاديمي فهذا سيثلج حتما صدورنا، لكن المشكلة الكبيرة والصدمة حقا كانت تكمن في عدم كفاءة بعض من تم ترشيحهن؟! حيث كان بعضهن يحملن معدلات ومستويات متوسطة وعادية، ولو كان جميع المرشحات من ذوات الخبرة والتفوق الأكاديمي لما كتبت سطراً واحداً في هذا الموضوع اضف الى ذلك عزيزي القارئ ان من ضمن المرشحات من يعمل آباؤهن في الوسط الجامعي سواء كان عضو هيئة تدريس او حتى موظفاً رغم تواضع مؤهلاتهن؟!! اهذا هو المعيار الذي اعتمد عليه لتحقيق العدالة لشغل الوظيفة؟! وإذا كان التفوق الأكاديمي من ضمن معايير الترشيح والقبول وهو الشيء المنطقي الذي يتم عادة الاعتماد عليه والأخذ به في عين الاعتبار في اي مكان وأي وظيفة كانت؟! فعلى اي اساس تم ترشيحهن؟! وإذا لم يكن التفوق الأكاديمي من ضمن معايير الترشيح والقبول ارجع وأقول على اي اساس اذا تم ترشيحهن؟! اين مبدأ الشفافية والوضوح من حيث الالتزام بمبدأ تكافؤ الفرص ووضع الشخص المناسب في المكان المناسب؟! اذاً ما قيمة التفوق والتمييز اذا كان الاختيار عموما يقتصر على ذوي الكفاءات والنتائج المحدودة.. ام اصبحت المحاباة والمحسوبية والواسطة من المعايير المعتمد بها في وقتنا الحالي؟! اسئلة تدور في مخيلتي بلا اجابة شافية؟!! انا لا اريد ان اقتنع انا والأخريات بأقل ما نستحقه رغم شعورنا بالكفاءة وحرماننا من خوض هذا الخيار الوظيفي ضمن الخيارات المتعددة في حياتنا من دون سبب واضح ومقنع؟! ونتيجة لذلك رفعنا نحن وبعض الطالبات خطاب تظلم الى الجهة المسؤولة التي استلمت اسماء المرشحات في كلية التربية جامعة الملك سعود - قسم الرجال - وعلى حد علمنا وما وصل الينا من معلومات - انه تم ايقاف الترشيح وتكوين لجنة لمتابعة الموضوع والتي ظهرت بتوصية وهي الإقرار بوقوع الضرر وسوف يكون هناك اجتماع آخر من قبل اللجنة ولا نعرف بالضبط ما الذي ستسفر عنه...؟! هل يا ترى سيتم اجراء مقابلات شخصية من جديد للمتقدمات للقسم ويكون فيه اعادة لترشيح..؟! ام سوف يتم فقط الاعتراف بوقوع الضرر ومن ثم الإبقاء على ما وصل لهم من اسماء المرشحات..؟! رغم عدم حصولنا على التقدير المناسب وما فيه هضم واضح لحقوقنا؟! ام سوف يتم وضع استراتيجية معينة وعلى اساسها يتم حل الموضوع... ومع ذلك مازلنا نعلق الآمال على القرارات التي سوف تتضح خلال اجتماع اللجنة القادم. لا أعرف حقيقة سبب تعرضنا جميعا لهذه المواقف والتي كان بالإمكان تجنبها من عند نقطة البداية من منطلق اختيار افضل ما يمكن من الكوادر والكفاءات وأتمنى ان تكون كتابتي لهذا الموضوع رسالة تجد صداها عند المسؤولين في كلية التربية جامعة الملك سعود للوقوف على الموضوع ومتابعته والنظر فيه وإعطاء الأولوية للشخص المناسب ولكم منا خالص الشكر والتقدير.