مدخل للشاعر محمد بن أحمد السديري:
لعل قصر ما يجي له اظلالي
ينهد من عالي مبانيه للساس
لاصار ماهو مدهلٍ للرجالي
وملجا لمن هو يشكي الظيم والباس
حسن التعامل.. من صفات الشهامة والجود والمروءة وهو اجمل شعار يتصف به الإنسان في حياته، وعكس ذلك التصرفات الخاطئة التي تسيء للناس فهي اقبح صفة، ولا تصدر الا من اهل القلوب المريضة ومن الذين يستمتعون بالتجني على الناس والامهم.. ولهذا فلابد ان نسخر جميع طاقاتنا وما أنعم به الله علينا من فضائل طيبة في حسن التعامل ومساعدة المحتاجين، وكل من يمد لنا يد العون والمساعدة، وكذلك يجب علينا ان ندافع عن احبابنا واصدقائنا ولا نسمح لاي شخص من اهل الحسد والقلوب المريضة بالتعدي عليهم وتجريحهم، فلابد من ردع هؤلاء وعدم السماح لهم بممارسة تلك التصرفات الخاطئة وفي ذلك يقول الشاعر مرشد البذال:
البندق العوجا اتجنب هدفها
لاصار منظرها عن القطر مصدود
ولاشك ان تعامل الشخص مع الآخرين يمثل شخصيته الحقيقية ومدى رجاحة عقله، فالإنسان العاقل في هذه الدنيا هو الذي يعرف كيف يتعامل مع الناس بلين الجانب وحسن المعاشرة حتى يكون شخصاً محبوباً لدى الجميع، خاصة عندما يتطلب الامر مراعاة مشاعرهم واحوالهم يقول الشاعر بدر عواد الحويفي:
الناس قدر عقولهم مستواهم
وعند العوارف ما تميل الموازين
عند الرجال اللي بعيدٍ مداهم
يمشون مع سلم العرب والقوانين
وحقيقة هناك امر يحز في النفس وهو ان بعض الناس - هداهم الله - يعتبرون تواضع الشخص وبساطته وطيب تعامله ضعفاً في الشخصية.. وهذا خطأ فالواجب علينا في مجتمعنا الإسلامي حسن التعامل، والتخاطب الجميل مع الغير، وان نوضح لهم مرادهم ومتطلباتهم بالتفهم والمداراة اللطيفة وعدم اغضابهم او التقليل من شأنهم يقول الشاعر شائع بن فلاح السعدي:
فالرجال نجوم تنشاف فالليل الظليم
والنظر قبل التجاريب ما يصغي لها
اكثر العالم يزعلك لو انك حليم
ناس تنسى ما عليها وتبغي اللي لها
اخيراً يقول الامام الشافعي:
صن النفس واحملها على ما يزينها
تعش سالماً والقول فيك جميل