اصدرت مؤسسة التمويل الدولية IFC التابعة للبنك الدولي تقريرها السنوي حول تنافسية دول العالم في جذب الاستثمارات المعروف باسم 2006n Doing Business والذي يقيم بيئة الاعمال التجارية في 155 دولة. وحصلت السعودية في هذا العام على المركز الثامن والثلاثين في المركز الاول عربياً، تبتعتها الكويت والتي جاءت الثانية عربياً في المرتبة 47 عالمياً ومن ثم سلطنة عمان ثالثاً في المركز 51 عالمياً. اما بالنسبة للدول العربية الأخرى فجاء ترتيبها على النحو التالي: تونس 58، والامارات العربية المتحدة 69، والاردن 74، واليمن 90، ولبنان 95، والمغرب 102، والعراق 114، وسوريا 121، والضفة الغربية وقطاع غزة 125، وموريتانيا 127، والجزائر 128، ومصر 141، والسودان 151. كما تفوقت السعودية حسب تقرير التنافسية على دول كثيرة مثل فرنسا وايطاليا والبرتغال.
ويشمل التقييم عشرة محاور هي: التراخيص والسجلات التجارية، اجراءات بدء الاعمال، نظام العمل والعمال، النظام الضريبي، سهولة تصفية الاعمال، الحصول على القروض، اجراءات التصدير والاستيراد، الالتزام بالعقود، مراقبة سوق المال وانظمة الافصاح، واجراءات تسجيل ملكية العقارات.
وكانت المملكة قد حصلت على الترتيب 67 من بين 135 دولة تم تقييم تنافسيتها العام الماضي، مما يجعل هذه القفزة في تصنيف المملكة تعطي شهادة دولية محايدة في غاية الاهمية على فاعلية جهود حكومة المملكة في تحسين المناخ الاقتصادي والاستثماري.
وحول هذا التقرير علق معالي السيد عمرو بن عبدالله الدباغ محافظ الهيئة العامة للاستثمار: «يعد هذا الارتفاع الملحوظ في تصنيف المملكة انجازاً في غاية الاهمية، وعاملاً مشجعاً لكافة الجهات الحكومية ذات العلاقة بالاقتصاد والاستثمار. كما انه افضل دليل على التأثير الايجابي على مناخ الاستثمار الذي يولده التعاون المثمر بين الجهات الحكومية الشقيقة».
وأضاف معاليه: «ومع ان هذه النتائج تعتبر مشجعة لما تمثله من قفزة كبيرة من منظور الاستثمار العالمي، فإنه ليس الغاية، اذ ان هناك مجالا كبيرا للتطوير والتحسين، وسنأخذ التقرير بما تضمن من عوامل ايجابية يجب تطويرها وعوامل سلبية يجب معالجتها كأحد المعايير الهامة لأحداث التحسين التدريجي والمستمر في مناخ الاستثمار في المملكة، حيث ان طموحنا هو ان تكون المملكة في مصاف افضل 10 مراكز عالمية بحلول عام 2010 بإذن الله».
وبهذه المناسبة التقى معالي السيد عمرو الدباغ مع السيد مايكل كلاين Michael Klein، الذي يشغل منصب نائب رئيس البنك الدولي لتنمية القطاع الخاص وكبير اقتصاديي مؤسسة التمويل الدولية IFC على هامش الاجتماع السنوي للبنك الدولي في العاصمة الامريكية واشنطن.
وتركزت النقاشات مع فريق البنك الدولي على تقويم العوامل التي ادت الى هذه النقلة النوعية في تصنيف المملكة، والتي جاءت بصورة اساسية نتيجة للتعاون المكثف بين الوزارات الحكومية في المملكة وعملها عن قرب لتحسين المناخ الاستثماري والاقتصادي تنفيذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، في هذا الصدد، حيث تم في منتصف العام الماضي تشكيل لجنة وزارية لرصد المعوقات التي تواجه المستثمرين في المملكة ووضع آليات عمل لايجاد حلول عاجلة لمعالجة تلك المعوقات وتكليف الهيئة العامة للاستثمار بمتابعة ذلك ورفع تقرير بما يتم خلال مدة لا تتجاوز ستة اشهر من تاريخ التكليف.
وبناء على ذلك تم انشاء وكالة متخصصة في الهيئة العامة للاستثمار، واعداد برنامج عمل لتحسين مناخ الاستثمار وتطوير اجراءات الاستثمار وازالة المعوقات التي تواجه المستثمرين، مع التركيز في المرحلة الاولى من البرنامج على الجوانب المتعلقة بالاجراءات. وتمت دراسة تجارب الدول المتميزة في استقطاب الاستثمار وعمل مقارنة لمختلف اجراءات الاستثمار المعمول بها. وقامت الهيئة بالتنسيق مع الجهات الحكومية في المملكة بتوقيع 17 اتفاقية لتطوير اجراءات الاستثمار وتسريعها وتسهيلها وحل المعوقات التي تواجه المستثمرين، وايجاد مزيد من الحوافز والتسهيلات للاستثمارات المحلية والمشتركة والاجنبية في المملكة، وتفعيل مراكز الخدمة الشاملة التابعة للهيئة، وقد اعتمد خادم الحرمين الشريفين مؤخراً تطبيق هذه الاتفاقيات.