قال مسؤول خليجي رفيع المستوى، ان تحركات دول مجلس التعاون الست نحو تنفيذ الإجراءات التي تضمن تكامل اسواق المال الخليجية تسير ببطء شديد، مؤكداً ان الدول لم تتفق حتى الآن على خطة واضحة ومحددة لهذا التكامل.
وأكد المسؤول الخليجي أمس ل«الرياض»، ان من بين المشاكل الفنية التي تعترض تكامل اسواق المال الخليجية اختلاف الجهات الإدارية التي تتبع لها هذه الأسواق، حيث ان بعض اسواق المال في دول التعاون تعود مرجعيتها الى وزارات المالية والبعض الآخر الى البنوك المركزية، الأمر الذي يزيد من صعوبة التنسيق بين الجهات للبدء فعلياً في تطبيق التكامل المالي».
وبين، ان النمو السريع الذي تشهده الأسواق الخليجية وزيادة مدخرات مواطني الخليج تتطلب الإسراع في تطبيق قرار قمة الدوحة القاضي بتطبيق المساواة التامة بين مواطني دول المجلس في مزاولة جميع الأنشطة الاقتصادية، مضيفاً: «جهود الدول الخليجية في هذا الجانب لا تتلاءم مع سرعة وديناميكية السوق الخليجي».
وطالب المسؤول الذي فضل عدم الإفصاح عن اسمه، بضرورة تطوير الاسواق المالية بدول مجلس التعاون، لاسيما اسواق السندات لما لذلك من تأثيرات ايجابية على توطين المدخرات الوطنية وجذب الاستثمارات الأجنبية والعمل على ربط اسواق المال الخليجية بما يؤدي الى قيام سوق مالية خليجية مشتركة.
وأكد المسؤول، ان الدول الخليجية الست اتفقت من حيث المبدأ على قرار قمة الدوحة في عام 2002، لكن تفعيل القرار لم يطبق على ارض الواقع، لافتاً الى ضرورة تكثيف الجهود واستمرار الخطوات الإيجابية نحو تحقيق السوق الخليجية المشتركة خاصة ما يتعلق منها بمجال تكامل الاسواق المالية في دول مجلس التعاون والتي تشهد هذه الأيام نموا سريعا واهتماما كبيرا.
وأشار المسؤول الخليجي الى ان الإسراع في اتخاذ اجراءات فاعلة في هذا الخصوص متروك لرغبة الدول الخليجية نفسها، مبيناً ان اللجان الموكلة اليها مهام دراسة القضايا الفنية الخاصة بتكامل الأسواق عقدت ثلاثة اجتماعات خلال السنوات الماضية وتخطط لعقد اجتماعين لهذا الغرض قبل نهاية العام الجاري.
وشدد المسؤول، على ان هذا الموضوع سيكون ضمن ابرز القضايا التي ستطرح على اجتماع وزراء مالية دول مجلس التعاون الخليجي الذي سيعقد منتصف هذا الشهر في الرياض، الا انه قال ان القضية لن تحسم خلال هذا الاجتماع، بسبب حاجة التحرك نحو بدء التكامل الى مزيد من الدراسة الوافية على حد وصفه.