رغم أن الكرة السعودية خلال العامين الماضيين بدأت تعيد ترتيب أوراقها من جديد وتعيد بناء منظومتها باسلوب مختلف بعد كارثة الثمانية عام 2002،حيث بدأت المدرجات تستعيد عافيتها في البطولات المحلية والمنافسة المثيرة بين الأندية تتصاعد مع كثرة انتقالات اللاعبين وارتفاع مقدمات عقودهم بمبالغ هائلة ، إلا أننا نتفق بأن الإعلام الرياضي تحديداً ما زال يعيش في أنقاض زلزال الثمانية حتى الآن رغم التطور الكبير في مجال التقنية والاتصالات والذي من المفترض أن يساهم في تقدم الإعلام الرياضي (صحافة وتلفزيون) كما هو حال بقية وسائل الإعلام، إلا أن ذلك للأسف لم يحدث بل تحقق العكس تماماً وبلغ الأمر ذروته خلال فترة الصيف الماضية حين بدأت المصطلحات المتدنية تظهر على السطح وكأنها أمرٌ اعتيادي دارج .
في القنوات الفضائية لا توجد إلا ثلاث قنوات معنية بالدوري السعودي وهي الأوربت وال إ رتي والقناة الرياضية السعودية ، الأولى حققت نجاحاً كبيراً في جذب المشاهد السعودي المهتم بالبطولات المحلية والثانية كسبت مشاهد البطولات العالمية، وذلك من خلال بطولتي كأس العالم ودوري أبطال أوروبا والدوري الإنجليزي، أما الثالثة فبقيت رهينة لضعف إمكانياتها فهي تظل تسير وفق اجتهادات القائمين على إدارتها ويكفي أن تعلم بأن مكافأة أحد المعدين أو المقدمين في القناة لمدة شهر قد يعادل المكافأة الممنوحة لضيف لمدة ساعتين في إحدى القنوات الرياضية الخاصة .
في البرامج الحوارية والنقدية تبرز الأوربت وحدها بلا جدال في المناقشات الصريحة لأبرز الأحداث الجارية فيما تغيب ال أ ر تي تماماً عن ذلك مكتفية بالاستديوهات التحليلية وربما لكون (ال أ ر تي) مرتبطة بنقل الكثير من البطولات العالمية مقارنة بالأوربت ، أما الرياضية السعودية فضعف الإمكانات كما ذكرت غيّب المحاور المتمكن باستثناء المذيعين القوس والمطيويع .
أما في الصحافة الورقية فالحال مختلف بشكل كبير وإن كان يسير - في وجهة نظري - إلى الأسوأ ، فبدلاً من أن تكون الصحافة الرياضية وسيلة من وسائل البناء الرياضي في المجتمع ككل أضحى بعضها لا يختلف عن حال المنتديات الإلكترونية حتى في اختيار المصطلحات والكلمات ، لا تستغرب حينما تقرأ في إحدى الزوايا جملا لا تبتعد كثيراً عن مصطلحات (نادينا أحسن من ناديكم ، لاعبنا أقوى من لاعبكم) .. وهلم جرا !!
بل وزاد الطين بلة أن كتاب الزوايا الذين من المفترض أن يطرحوا آراء نقدية أو حتى أفكار تطويرية جديدة ، يصرون على مناقشة تصريح أو رأي قاله مسؤول في أحد الاندية بشكل سريع ليتفرغ الكاتب في آخر الموضوع لكتابة تعليقات وردود على كتاب أعمدة آخرين بشكل ( نقاط سريعة)بأسلوب التلميح وأحياناً بالتصريح ، وفيما يبدو أن كاتب المقال يضع كل ثقله الكتابي في تلك النقاط لأنه يعلم بأن ما كتب في أول المقال ليس جديراً بالقراءة .
وللأسف وكما هو حال الشعبية الكبيرة التي يحققها بعض المطربين المتخصصين في انتاج الأغاني (الهابطة) تجد أن الكتاب الذين يصنفون كمحامين للأندية ويتقاضون رواتبهم من مؤسسات صحفية (خاصة) يحظون بشعبية هائلة من مشجعي أنديتهم حتى أن صور هؤلاء الكتاب وأسماء زواياهم بل وأحياناً شعارات صحف بأكملها تزين تواقيع جمهور الفريق في المنتديات الإلكترونية .
واقع العمل الصحفي الرياضي (مر) والوضع يزيد تدهوراً يوماً بعد آخر ، وفيما يبدو أن كثرة الأثرياء في المجال الرياضي له دور كبير فيما وصل إليه الحال حتى تحول الأمر من أن يكون ولاء وتقدير الكاتب لصحيفته أولاً ليكون الولاء للنادي الفلاني وللمسؤول العلاني ، وليرضي الكاتب المحسوب على ذلك النادي أو ذلك الرئيس أنصار فريقه فإنه يهاجم ويهدد كل من ينتقد ناديه لتمتلئ الساحة الرياضية بالردود (الفارغة) ويغيب الطرح المطلوب !
ahmad@alriyadh.com
1
أخي الكاتب الكريم أحمد السويلم
بالنسبة للقناة الرياضية السعودية فاشلة بكل المقاييس لعدة أسباب .
1- لاتنقل مباريات المنتخب الوطني في كأس العالم إلا بعد حب الخشوم!!!!
2- ولاتنقل أهم بطولات العالم مثل كاس العالم أو البطولات الأوروبية .
3- لاتنقل جميع مباريات الدوري السعودي !!!
4- ليست مثل القنوات الخليجيه الاخرى تنقل الدوري الاسباني والايطالي والانجليزي أرضياًً!!
5- لاتغطي هذه القناة الرياضية المتخصصة اخبار الدوري أول بأول فلا زلنا نعتمد على الصحف لمتابعة أخبار الآندية واللاعبين!!
6-الجمهور السعودي لايعتمد عليها في متابعة نجمه المفضل أو ناديه المفضل.
هذا غيض من فيض
لك شكري وتقديري
السلطاني - زائر
02:42 صباحاً 2005/10/03