الرئيسية > أدب الجمعة

سلالة طاب عند الناس ذكرهم


بقلم الدكتور: عمر بن محمد بن محمد زين العابدين

لا تعجبوا أن تبد الدمع أو سالا

هول المصاب أحال القلب أوصالا

مني التعازي على من فقده ألمٌ

للسادة الغر إكباراً وإجلالا

لم تفقدوا أبداً بفقده ملكاً

بل سيداً فاق أشباحاً وأمثالاً

الله جل عن الأوصاف كرمه

وخصه المجد إنعاماً وإفضالا

قد سطرت في عقول الشعب سيرته

كالنور كان كمثل النور مازالا

سيكتب المجد في التاريخ عهدكم

حتى يبلغ جيل اليوم أجيالا

تكفيك يا خادم البيتين توسعة

يا خادم البيت أقوالاً وأفعالا

تأتي الملوك بلا شيء يميزها

يوم المعاد وتأتي أنت مختالا

فهد عن العدل لم يجنح لمظلمة

وعن سماحته والفضل ما حالا

قد كان كالبحر والغيث السحيم إذا

تدفق الحازم المعطاء أنفالا

سهل الخباب كمثل الغيث نائله

فكم أنال وكم قد أنعم البالا

من جده وأبيه الشهم ورثه

أجداده العز تبليغاً وإيصالا

سلالة طاب عند الناس ذكرهم

وباعهم في ذرا العلياء قد طالا

من الحجاز حملت الحزن ممتطياً

تمشي الركائب إيجافاً وإرقالا

إني لأهوى من الأقوام صفوتهم

صقر الجزيرة أعماماً وأخوالا

قوم هم ماهم في الناس قاطبة

حازوا السيادة آباءً وأنجالا

عضوا على دينهم لله درهم

فلا ترا منهم من تاه إضلالا

وجودهم في ربا الأوطان أجمعها

قد شاع حتى غدا في الناس أمثالا

لم يجنحوا لسفاهات ولا بدع

وطبعهم عن هدى الإسلام ما حالا

الواهبون لوجه الله مالهم

لا يمسكون عن الإنفاق أموالا

فكم كسوا عارياً يشكوا خصاصته

قد كان يلبس أطماراً وأشمالاً

وكم هم أطعموا يوماً بمسغبة

جوعان تندب للإطعام أطلالا

وكم إلى الحرب خفوا من بسالتهم

فزلزلوا خصمهم في الحرب زلزالا

قوم بهم يأمن الحيران بائقة

ويرزقون ولا يخشون إقلالا

واسم المليك سيبقى خالداً أبداً

بمجدكم عشت أعماراً وآجالاً

طوبى لقبر بنجد صار موضعه

قد حوى المسك والريحان والفالا

قد أقسم الدمع لا ينفك في ذرف

عليك يا سيدي والقلب قد آلا

لأحملن الوداد خالصاً لكم

يعم إخوانكم والنسل والآلا

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة