الرئيسية > شؤون دولية

إصابة ستة فلسطينيين برصاص قوات الأمن الفلسطينية على الحدود مع مصر

موفاز يأمر قواته بإنشاء منطقة «عازلة» على طول الحدود الشمالية لقطاع غزة


غزة - مها أبوعويمر

أصيب صباح أمس ستة فلسطينيين برصاص قوات الامن الفلسطينية خلال محاولة المئات التسلل الى الجانب المصري من الحدود ورشق قوات الامن بالحجارة.

وقد بدأت المواجهات اثر قرار اتخذته السلطة الفلسطينية بالتنسيق مع القوى والفصائل الوطنية والاسلامية باغلاق الحدود مع مصر باستثناء نقطتين يتم من خلالهما اعادة المتسللين من الجانبين دون السماح بعبور مواطنين جدد.

وكانت قوات الامن الفلسطينية نشرت 1200 من عناصرها لتنفيذ القرار في حين بدأت القوات المصرية بوضع اسلاك شائكة في الجانب المصري من الحدود.

وأفادت مصادر أمنية أن أربع كتائب من قوات الأمن الوطني انتشرت على طول السياج الحدودي الفاصل بين مصر وقطاع غزة حيث سيتركز عمل هذه القوات على إغلاق جميع الثغرات لمنع دخول المواطنين الفلسطينيين إلى مصر.

وذكرت المصادر الأمنية أن قوات الأمن والشرطة الفلسطينية قامت بإطلاق النار في الهواء عند بوابة صلاح الدين وحي السلام بهدف تفريق جموع المواطنين الذين توافدوا للمكان استعدادا لدخول الأراضي المصرية، وكان آلاف فلسطينيين عبروا الى مصر حيث تحولت منطقة رفح الى منطقة تجارية حدودية.

من جانبها ناشدت وزارة الداخلية والأمن الوطني كافة المواطنين الفلسطينيين مساعدة قوات الأمن في حفظ النظام والأمن على الحدود.

وأكد ابو صفية انه لا جديد بالنسبة لمعبر رفح وهو مغلق كما هو الحال، مشيرا الى ان المشكلة سياسية وتنتظر الحل.

وحول الوضع عند الحدود مع مصر اعتبر ابو صفية ما يجري هنالك بأنه مشكلة، مؤكدا وجود ثغرات على الحدود، ومشيرا الى ان قوات الامن الفلسطينية بدأت بالانتشار على الحدود لمنع التنقل بين جانبي الحدود.

وكانت جهات اسرائيلية اقترحت في السابق الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة وحل مشكلة الاكتظاظ السكاني هناك بمنح الفلسطينيين ارضا مصرية على الحدود لاقامة الدولة الفلسطينية واستيعاب قسم من اللاجئين الفلسطينيين في تلك الاراضي.

على صعيد آخر، وفي تصعيد هو الأخطر منذ الإنسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة أمر وزير الحرب الإسرائيلي شاؤول موفاز قواته بإنشاء منطقة «عازلة» على طول الحدود الشمالية الفاصلة بين قطاع غزة والأراضي المحتلة عام 48، داخل الأراضي الفلسطينية.

وقالت الصحف الإسرائيلية ان المنطقة ستكون بعرض 150 مترا وعلى مسافة ستة كيلومترات وستكون إلى جانب الفاصل الأمني بين شمال غزة و(إسرائيل)، وقد تكون هذه المنطقة الامنية على شكل سياج إلكتروني أو جدار يهدف لمنع الفلسطينيين من دخولها.

وأضافت المصادر أن موفاز أعطى كذلك تعليمات لتشديد الحراسة على الحدود الإسرائيلية مع مصر في صحراء النقب خشية تهريب الأسلحة.

ومن المتوقع أن يثير قرار إنشاء المنطقة العازلة جدلا واسعا لأن الأراضي المقرر أن يتم البناء عليها هي من ضمن الأراضي التي أعادتها (إسرائيل) للفلسطينيين ضمن خطة الانسحاب.

وعبّر عدد من الإسرائيليين عن غضبهم من الفاصل الأمني بالنظر لوقوعه بالقرب من منازلهم أو مزارعهم. وكان اشتكى في الآونة الأخيرة إسرائيليون من كون حكومة الاحتلال الإسرائيلية لم تتخذ إجراءات كافية لحمايتهم قبل سحب القوات من غزة.

واعتبر المسئول في وزارة الحرب الاسرائيلية عاموس جلعاد أن «هذا القرار قد يخلق صعوبات للفلسطينيين ولكن الأولوية لأمن إسرائيل» - على حد تعبيره -

من جانبها هددت كتائب الشهيد عز الدين القسام حكومة الاحتلال في حال اقامة المنطقة العازلة داخل الاراضي الفلسطينية شمال القطاع بتحويلها الى «شبعا» في خاصرة العدو.

وقالت انها تنظر بخطورة الى اقدام العدو على هذه الخطوة وهو ما يعني استمرار مقاومتها ودك جنود الاحتلال بنيران كتائب الشهيد عز الدين القسام صباح مساء وبكافة الوسائل.

واكدت (الكتائب) انها لن تدع العدو يأمن في هذه المنطقة المزعومة وستحيلها بؤرة رعب دمار لجنوده وآلياته. واعتبرت أي تدخل للعدو على حدود قطاع غزة ومنافذه أو في جوه أو بحره هو (شبعا) مزروعة في خاصرة العدو وعليه أن يتحمل عواقبها.

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة