اعلنت السلطات اليمنية اغلاق 4513 مدرسة ومنشأة تعليمية دينية تديرها مختلف الجماعات الدينية والتي تشجع مناهجها على الغلو والتطرف. وقال وكيل وزارة الاوقاف والارشاد الشيخ يحيى النجار في تصريح خاص ب «الرياض» ان هذه المدارس والمراكز الدينية تتبع لجماعات متشددة. وقال النجار: «وجدنا في هذه المدارس التطرف والغلو في مناهجها والتعبئة على التشدد وتأويل النصوص على غير ماتحتمل.» واوضح النجار ان هذه المدارس كانت لا تخضع لاشراف الحكومة عبر الجهات المعنية بالتعليم. وقال ان مجلس الوزراء اتخذ قرار بإغلاق جميع المنشآت التي لا تخضع لاشراف الحكومة وتم استثناء المدارس الاهلية والخاصة التي تشرف عليها وزرارة التربية والتعليم. واكد النجار ان الحكومة قد اغلقت عددا كبيرا من هذه المدارس وان وزارة التربية والتعليم اسندت اغلاق بقيتها الى السلطات المحلية مشيراً الى ان البعض حاول اخذ ترخيص من وزارة التربية او الاوقاف لكن طلباتهم رفضت حتى يتم اعداد منهج قويم وسليم ينطلق من الوسطية والاعتدال بعيدا عن التطرف.. حسب تعبير النجار.
وكانت الحكومة شكلت لجانا من وزارتي الأوقاف والإرشاد والتربية والتعليم لحصر جميع المدارس والمنشآت الدينية وكشفت أن جميعها لا تخضع للرقابة والإشراف المباشر من الحكومة وان الكثير منها تدرس مناهج تحث على التطرف والغلو.
ويبدو أن السلطات اليمنية مصممة على وضع حد للتعليم الديني والمذهبي الذي تنسب إليه «كل مساوئ التطرف»، وتأكد ذلك التصميم بما ورد على لسان وزير التربية والتعليم الدكتور عبد السلام الجوفي عندما أعلن في أكتوبر 2004 أن تلك المؤسسات سيطالها «الإغلاق أو الإخضاع لإشراف ومراقبة وزارته» .
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة «تشكل مخاطر على الحكومة اليمنية نظرا لما يتسم به التعليم الديني والمذهبي في اليمن من خصوصيات، أهمها أنه ارتبط بقوى سياسية ومذهبية متصارعة، ليس على الصعيد اليمني فحسب، بل وعلى مستوى العالم الإسلامي برمته».
وكانت الحكومة اليمنية أعلنت في مايو 2002 وضع المدارس الدينية ماليا وإداريا تحت إشرافها، وإدماج ميزانياتها في ميزانية وزارة التعليم اعتبارا من يونيو 2002.