أكد الشيخ جواد الخالصي امام مسجد الكاظمية في بغداد وشيخ المدرسة الدينية الملحقة به أن «أبو مصعب الزرقاوي» لا وجود له الان بعد أن قتل وهو بدعة ابتدعها المحتلون حيث يصرون على بقائه حيا لشق الصف العراقي والبقاء في البلاد.
جاء ذلك في حديث أدلى به الشيخ الشيعي لصحيفة «لوموند» الفرنسية لدى مروره بباريس اثر حضوره مؤتمرا للديانات في مدينة ليون الفرنسية.
وأوضح الخالصي أن الزرقاوي قتل في شمال العراق في بداية الحرب بينما كان يقاتل مع «جماعة أنصار الاسلام» وأن أسرته في الاردن تقبلت العزاء فيه لكنه تحول الى لعبة يستخدمها الامريكيون لمواصلة احتلال العراق والبقاء فيه.
وأضاف أن ما قيل عن أن الزرقاوي أعلن الحرب على الشيعة انما يهدف الى تقريب الشيعة من قوات الاحتلال بحيث يصبح الامريكيون بمثابة الصدر الحنون لهم فلا يتحولون الى مقاومتهم اذ ان الشيعة مازالوا يشاركون في المقاومة في الجنوب وتحديدا في البصرة.
وردا على سؤال حول ما اذا كانت القوات العراقية أصبحت تسيطر على النجف ومدن أخرى في الجنوب أكد امام مسجد الكاظمية أنه لاصحة لذلك وانما هو عمل وسائل الاعلام مشددا على أن قوات الاحتلال هي التي تتمركز حول هذه المدن للتدخل متى حدثت مشاكل.
وقال ان مشروع الدستور الذي من المقرر اجراء استفتاء عليه في منتصف الشهر القادم قد تم وضعه على عجل ليتفق وجدول مواعيد الامريكيين لكنه لايعكس أمال الشعب العراقي المهموم بالمعيشة والامن.
مشيرا الى أن المشروع وضع في المنطقة الخضراء ببغداد تحت اشراف السفير الامريكي.
ودعا الخالصي الى مقاطعة الاستفتاء على الدستور أو رفضه وقال ان بوش أعد من الان نص الاعلان الذي سيؤكد فيه أن الاستفتاء على الدستور كان ناجحا وأنه خطوة جديدة على طريق الديمقراطية مؤكدا أن ذلك لن يغير شيئا في العراق في رأيه.
وردا على سؤال للصحيفة الفرنسية عن موقف اية الله على السيستاني من الاستفتاء على الدستور قال الخالصي ان السيستاني لم يعلن موقفه بعد وان من يؤيدون العملية سيحاولون استغلاله لحمل الشعب على التصويت.