• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 2444 أيام

كلمة الرياض

المملكة.. والقمة العالمية في تحديات عصر العولمة..

    في تاريخ الأمم المتحدة، منذ إنشائها صعود أمم ونزول أخرى، وتفجر حروب وآفات، وموت زعامات وإحلال أخرى، ومع هذا التاريخ الحافل لا تزال عاجزة عن ملاحقة التطورات العالمية إذ برزت مشكلات عالمية وليست سياسية مثل التلوث والإيدز، والتصحر ومضاعفات الجوعى، وخروج القوى الرئيسية ليبقى القطب الواحد..

المملكة مؤسس لهذه المنظمة، وعملت ما في قدرتها في محاولة أن يكون العالم أكثر أمناً واستقراراً، وتحقيق عدالة تناسب حقوق الإنسان ورفعه إلى درجة احترام إنسانيته، ومع ذلك ظل الصراع قوياً، فمن بين الدول من رفض دفع اشتراكاته بالمنظمة ومتفرعاتها، وآخرون من الأغنياء يخاطبون الجوعى بمجموعة من المراسيم والتغييرات لدول لا تملك دفع رواتب موظفيها..

في هذه الأجواء يأتي موقف المملكة محدّداً بمكافحة الإرهاب حين نادت بإنشاء مركز دولي لمكافحته، وتقدمت بأكثر من خطوة في طرح مشروع سلام عربي مع إسرائيل، وزيادة معوناتها للكثير من الدول المتضررة بأسباب مناخية، أو كوارث طبيعية، وظلت تنادي بتعايش الحضارات ولقاء الأديان، وأنه لا يمكن حل القضايا الدولية المعقدة بدون تعاون دولي يوفر الأمن لكل العالم..

وإذا كان العالم، أصبح حياً واحداً حين ألغيت الأبعاد الجغرافية، وبقيت عوامل التنافر بين المجتمع الواحد قائمة، وصارت التحولات الاقتصادية رمزاً للقوة والتنافس فإن بروز أقطاب جدد وضع العالم أمام خرائط حديثة في توزيع القوة ومصادرها، ولذلك إذا كان العالم قادراً على تجاوز مشكلاته الساخنة، فإن بناء المنظمة الدولية لتكون باسم كل الأمم والشعوب، ألا تكون مجرد بوابة لتمرير مصالح القوى الكبرى، أو تركها عاجزة ومريضة هرمة في إدارتها والأسباب لا تعود لأمين عام، أو مساعديه، إذا كان بناة هذه المنظمة هم من اختاروا لها أن تتدنى في مسؤولياتها، وتضيع أهدافها في منازعات محتكري القرار في العالم..

المملكة عضو فاعل ونافذ حتى إن تصاعد أسعار النفط، وما يدور حولها من قراءات متغايرة البعض يحمّل المسؤولية الدول المنتجة، والآخرون يرونها طبيعة في سوق تشهد تعطشاً للطاقة، وأن من يقرر الأسعار ليست الدول النفطية، وإنما العرض والطلب، ومع ذلك حاولت المملكة ألا تكون هذه الأسعار قوة ضغط على الاقتصاد العالمي، وتعاونت إلى حد مضاعفة إنتاجها بغية استقرار الأسعار، وبعيداً عن ذلك كله فإن وفد المملكة برئاسة سمو الأمير سلطان سوف يشكل نقلة نوعية في مضمون العمل القادم لهذه المنظمة، والتي لا تزال رياح التغيير فيها مختلَفاً عليها، لأن جمع آراء مائة وسبعين دولة حول قرارات تاريخية يحتاج إلى أزمنة لكن النوايا قد تكون أكثر إيجابية في عالم يحتاج للسلام والابتعاد عن الحروب والأزمات الأخرى..


حفظ طباعة تكبيير
قيّم هذا الموضوع
 

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق

عدد التعليقات : 3
(جديد) ترتيب التعليقات : الأحدث أولا , الأقدم أولا , حسب التقييم
عفواً ترتيب التعليقات متاح للأعضاء فقط...
سجل معنا بالضغط هنا
  • 1

    ربما فقط لانهم لا يريدون احدا ان يشاركهم القرار و المعلومات و التصرف بحيث يصبح لهم الحق في التأويل والتوجيه و التلبيس و التجريم لمن شاءو و متى ما ارادوا .

    وكان من الغريب ان يكون ردهم على المشروع السعودي ردا سيئا بحيث يحاولون تجريم المجتمع السعودي ككل بالتذكير ببعض الاعمال الاجرامية المنسوبة للسعوديين و هم يرون الحرب المعلنة التي تخوضها بلادنا ضد الارهاب.

    و الحل ان نبدـأ بانشاء المركز و نترك للدول الاخرى حرية الاختيار في الانضمام اليه لا حقا بشروطنا فهل نفعل؟ و بالله التوفيق.

    علي الجهني (زائر)

    UP 0 DOWN

    05:28 صباحاً 2005/09/14

  • 2

    من الخطاء ان نظل نعول كثيرا على منظمة لم يعد لها وجود حقيقي فاعل ومؤثر على الساحة الدولية خصوصا بعد تجاوز امريكا وبريطانيا لقراراتها بذلك الاسلوب المهين والسافر والوقح في احتلال العراق تحت اعذار واهية وهو عضو مؤسس لهذه الهيئة الدولية ، والاكثر غرابة ان يتم الاحتلال باسم الحفاظ على السلام العالمي والحرية والسلام ، ثم تقوم هذه المنظمة بالاعتراف بالاحتلال واضفاء الشرعية الدولية عليه ، في اعتقادي المنظمة تحولت الى ناد للعب الكوتشينة الكلامية واعتقد ان شخصية مثل السويدي ( داج همر شولد ) لن تتكرر في قيادة المنظمة كما ان المنظمة انشئت في ظروف بالغة التعقيد لتجنب العالم مخاطر صدام بين قوتين متناقضتين هما حلفا وارسو والاطلسي وقد انتهى هذا المبرر كما ان المنظمة حتى في ازمة خليج الخنازير الكوبية عندما حبس العالم انفاسه من قيام حرب نووية حقيقية بين العملاقين كانا المندوبان الامريكي والسوفيتي يناقشان الازمة وكيفية الخروج منها في مطعم هادئ في احد احياء نيويورك بعيدا عن ضوضاء اعضاء المنظمة ، وبعد انهيار العملاق السوفيتي وتسيد النسر الامريكي بكل صلفه وعنجهيته دون منازع لم يعد للمنظمة ولا ما يسمى الشرعية الدولية اي وجود حقيقي على ارض الواقع ، ثم اين هي فاعلية المنظة وحرصها على تطبيق قراراتها امام الصلف الصهيوني والامريكي ولماذا تنفذ قراراتها فقط على الدول العربية ولم تستطع ان تفعل اي شئ امام طرد كوريا الشمالية لخبرائها في مراقبة البرنامج النووي الكوري الشمالي، ان من يرجو أي دور حيوي لهذه المنظمة هو كمن يرجو عودة الحياة لرجل كان ذات يوم له شأن عالمي فاعل وقد بلغ من العمر عتيا ووافاه الاجل في وهو الان في حالة موت اكلينيكي سريري ومنتظر فقط لاعلان الوفاة رسميا ..

    محمد راوح الشيباني (زائر)

    UP 0 DOWN

    12:45 مساءً 2005/09/14

  • 3

    لقد كان للمقترح الذي تقدم به خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بإنشاء مركز دولي لمكافحة الارهاب أكبر الدلالة على إهتمام جلالته يحفظه الله بموضوع الإرهاب وبالتالي إهتمام جلالته بمسببات الإرهاب وإيجاد الحلول العملية وتظافر الجهود الدولية لمحاربة الإرهاب ومعالجة أسبابه .
    وسوف يعتبر المركز منظمة عالمية للتدريب وتبادل المعلومات والخبرات والتكنولوجيا والتطور الذي حصل في اطار مكافحة الارهاب ودراسة أسبابة ومحي أثاره المدمرة على شعوب العالم أجمع , وكان من أهم الأهداف التي نادى بها جلالته للفصل بين الإرهاب والأديان من خلال الحوار بين الشعوب على إختلاف أديانها ومللها ونحلها حتى لاتتأصل فكرة ربط الإرهاب بالإسلام .

    مصطفى الغريب - شيكاغو (زائر)

    UP 0 DOWN

    08:09 صباحاً 2005/09/27




التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له

 

إعلانات



نقترح لك المواضيع التالية


كلمة الرياض

يوسف الكويليت

الخيارات

عرض الأرشيف
RSS يوسف الكويليت
البحث في الأرشيف
للتواصل ارسل SMS إلى الرقم 88522 تبدأ بالرمز (101) ثم الرسالة