الرئيسية > شؤون دولية

الأمم المتحدة ترحب بالجلاء عن قطاع غزة وتدعو إلى تفعيل عملية السلام

قريع تفقد مناطق المستعمرات البائدة: اليوم غزة وغداً القدس



المواصي (قطاع غزة) - ا ف ب، رويترز

تفقد رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع أمس المناطق التي تضم ما كان يعرف تجمع (غوش قطيف) الاستيطاني البائد في خان يونس جنوب قطاع غزة غداة رحيل الجيش الاسرائيلي، في حين تواصل تدفق الفلسطينيين من رفح الفلسطينية إلى رفح المصرية.

وبدأ قريع الذي رافقه عدد من الوزراء جولته بزيارة مدرسة في منطقة المواصي التي ظلت لفترة طويلة جيبا معزولا داخل المستعمرات البائدة.

وقام بعدها بزيارة قصيرة لموقع ما كان يعرف (نيفيه ديكاليم)، كبرى مستعمرات غزة.

واكد قريع في كلمة القاها خلال زيارته ان الانسحاب من قطاع غزة يجب ان يمهد لاقامة الدولة الفلسطينية المستقلة التي كان يحلم بها الزعيم الراحل ياسر عرفات.

وقال قريع «علينا ان نواصل السير على طريق ابو عمار. علينا ان نستعيد الضفة الغربية والقدس، عاصمتنا الابدية. اليوم غزة وغدا القدس».

وفي تصريح لوكالة فرانس برس اعلن قريع ان رحيل المستعمرين والجيش الاسرائيلي «ازاح كابوسا» عن كاهل الشعب الفلسطيني.

وفي رفح، على الحدود مع مصر، اجتاز آلاف المواطنين أمس السياج الحدودي في الاتجاهين في وقت لم يعرف بعد ما سيؤول اليه وضع هذا المعبر.

ويتضمن السياج الحدودي المؤلف من اسلاك شائكة فوق الجدار الحدودي الذي يبلغ ارتفاعه مترا ونصف المتر عدة فتحات بحيث يكفي القفز فوق الحائط للانتقال إلى الجانب الآخر من مدينة رفح الحدودية المقسومة إلى شطرين فلسطيني ومصري.

وبدون تدخل من جانب الشرطيين المصريين، يعبر الاشخاص بين جانبي الحدود للقاء افراد عائلاتهم، في حين يتوجه آخرون إلى مصر للعودة بالاغذية او السلع التي تباع باسعار تقل كثيرا عن اسعارها في غزة.

وبعيد رحيل الجيش الاسرائيلي عن المنطقة الحدودية الاثنين، تمكن المئات من الاشخاص من عبور الحدود بالاتجاهين.

وتسبب تدافع الناس على الحدود في حالة فوضى اسفرت عن مقتل فلسطيني في الرابعة والثلاثين من عمره واصابة آخر بجروح في ظروف لم تتضح ملابساتها.

وقال شهود ان الرجلين اصيبا بنيران اطلقها شرطيون مصريون، لكن القاهرة نفت ذلك بشكل قاطع.

وقال مسؤول حدودي مصري ان نحو 20 الف فلسطيني اجتازوا الحدود ويتجولون في شوارع مدينة رفح المصرية وباقي مدن محافظة شمال سيناء لليوم الثاني على التوالي.

وقال المسؤول الذي طلب الا ينشر اسمه لرويترز «مئات الاسر الفلسطينية والشبان الفلسطينيين قضوا الليل في مدن محافظة شمال سيناء يتجولون في اسواقها وعلى المقاهي ولدى الاقارب والاهل.»

ويعيش في محافظة شمال سيناء وحدها نحو 20 الف فلسطيني في مدن رفح والعريش والشيخ زويد.

وقال المسؤول ان القوات المصرية لم تستطع منع الفلسطينيين الذين يتدفقون بالآلاف في افواج من الدخول إلى مصر مترجلين بعد ان اجتازوا الحواجز الحديدية التي اقامتها (إسرائيل) منذ بدء الانتقاضة الفلسطينية.

وكان آلاف من الفلسطينيين والمصريين المقيمين على جانبي الحدود بين مصر وقطاع غزة قد عبروا الحدود تعبيرا عن فرحتهم بانتهاء الاحتلال العسكري الاسرائيلي للقطاع يوم الاثنين.

وتابع المسؤول انه تم منع مئات الفلسطينيين من مغادرة حدود محافظة شمال سيناء حيث تم ايقافهم في الحواجز الامنية التي اقيمت على حدود المحافظة.

واضاف ان الحدود بين مصر وغزة لن تبقى مفتوحة وانها ستغلق عقب انتهاء مظاهر الفرحة الفلسطينية باستعادة غزة.

وواصل قائلا «المئات من أبناء سيناء اندفعوا نحو بوابة صلاح الدين وحي البراهمة ومنطقة البرازيل ليكونوا في استقبال الفلسطينيين من الأهل والأصدقاء الذين طالت غيبتهم لسنوات.»

وكانت (إسرائيل) أغلقت معبر رفح الحدودي وهو المعبر الرئيسي والوحيد بين مصر وغزة منذ يوم الاربعاء الماضي ما أدى إلى احتجاز عشرات الفلسطينيين.

وقال المسؤول ان العشرات من ابناء سيناء توجهوا إلى غزة وتجولوا في شوارعها حتى الصباح ثم عادوا إلى مصر.

واضاف ان عشرات المسيرات من جموع الفلسطينيين على طول خط الحدود مع مصر والتي يشارك فيها عناصر من قوات الأمن الوطني والأمن الوقائي وفصائل المقاومة الفلسطينية لا زالت مستمرة.

وقال إن المشاركين في الحشود رفعوا الأعلام والرايات الفلسطينية وأخذوا يلوحون بعلامة النصر. وضمت الجموع طلاب المدارس والجامعات الفلسطينية ومسؤولين في السلطة.

وابرمت مصر اتفاقا مع (إسرائيل) ينص على نشر 750 عنصرا من حرس الحدود في هذه المنطقة. وسينتهي نشر هذه القوة غدا الخميس.

ومساء الاثنين، اعربت (إسرائيل) عن قلقها ازاء حركة العبور على الحدود.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، توجه رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون أمس إلى نيويورك حيث سيلقي خطابا في الامم المتحدة الخميس عقب انسحاب القوات الاسرائيلية، ويلتقي العديد من المسؤولين وخصوصا الرئيس الاميركي جورج بوش والروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير وملك الاردن عبدالله الثاني والامين العام للامم المتحدة كوفي عنان. واشاد عنان الاثنين باسرائيل على انجاز سحب قواتها من قطاع غزة، معربا عن الامل في ان «يؤدي التعاون والتنسيق بين الاسرائيليين والفلسطينيين الذين جعلوا الانسحاب من غزة ممكنا، إلى تفعيل عملية السلام».

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة