
ما زال أمامنا مشوار ليس بالقصير لنرى أن ممارسة الرياضة أو الحركة أو النشاط البدني أساس للجميع كما هو في بعض الدول المتقدمة، الا اننا في بلادنا نجد أن هناك فئة من فئات المجتمع اقتنعت بفوائد الرياضة والنشاط البدني وجعلته أساسا حتى وإن لم يكن بشكل دائم ولكن نجد أن هناك بعض الناس يمارس هذا النشاط بشكل منتظم، ولقد لمسنا ذلك من خلال العديد من الرسائل التي تردنا في «عيادة الرياض» ليوم الثلاثاء والتي يسألون فيها عن العديد من النقاط التي تساهم في رفع الهواء التمارين وكيفية الاستفادة من الغذاء في ذلك.
ولقد اخترت إحدى هذه الرسائل والتي جاءت من الأخ ابوعبدالرحمن يقول في رسالته:
إلى الاخوة المعدين ل «عيادة الرياض»
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا شاب عمري 20 بدأت بممارسة الرياضة، وذلك على جهاز السير ثم التمارين على أجهزة الشد والرفع ورفع الأثقال البسيطة.
أود الاستفسار بعد الانتهاء من ممارسة الرياضة ماهو أفضل شيء أقوم بتناوله ليمد الجسم بالفائدة والنشاط والوقاية من الأمراض مستقبلا؟ هل العصائر الطبيعية هي أفضل خيار؟ وماهو أفضل خيار منها؟ عصير البرتقال أم التفاح أم ماذا؟ مع العلم انه لا يهمني زيادة الوزن أو نقصه حيث إن وزني جيد ولله الحمد يهمني فقط الصحة االجيدة والنشاط والوقاية من الأمراض.
شكرا لكم وجزاكم الله خيراً.
في البداية أحب أن أوضح أن البداية في أداء التمارين في عمر مبكر له تأثير جيد في المحافظة على الصحة بعد سن متقدمة (فوق الخمسين)، لذلك أشد على يدك يا أخ ابوعبدالرحمن وأحب أن أوضح لك أن هناك تقريبا نوعين من التمارين بناءً على الفائدة منها وهما:
(1) تمارين لحرق الدهون والتخلص من زيادة الوزن وهذا النوع من التمارين على سبيل المثال السير والجري والمشي والعجلة والسباحة والنط وغيرها من التمارين التي من فوائدها حرق الدهون والمحافظة على الوزن المثالي كما أن لها تأثيرا جيدا على حركة وسلامة المفاصل وكذلك زيادة كفاءة القلب والرئتين مما يساهم في زيادة الحيوية والنشاط والصحة.
(2) تمارين للمحافظة على العضلات وهذه التمارين مهمة جدا للمحافظة على كتلة العضلات وهو ما تقوم به الآن يا أخ «ابوعبدالرحمن» من أجهزة الشد والرفع والحديد «الأثقال» الخفيفة، وهذه التمارين مهمة جداً حيث ينصح بدمجها مع التمارين الأولى للمحافظة على العضلات وخصوصا اذا كان الشخص يطلب إنقاص الوزن والتخلص من زيادة تراكم الدهون كما انها تساهم في المحافظة على النشاط والحيوية ويرجع ذلك في المحافظة على السوائل لأن العضلات تحتوي على أكثر من 65 - 70٪ منها ماء.
وهذه الزيادة في السوائل في الجسم له دور في المحافظة على الصحة والنشاط والحيوية.
أما بالنسبة لأفضل طعام يتناوله الإنسان بعد التمارين فهذه النقطة مهمة جدا وأهم شيء يساهم في المحافظة على سلامة الجسم بعد التمارين ان يتناول الشخص بعض الفواكه والتي لها دور كبير في إمداد الجسم بالسوائل وكذلك تقوم بتبريد الجسم وخصوصا الحبحب «البطيخ» والبرتقال يتم ذلك في الساعة الأولى بعد التمارين وينصح بتناول كميات جيدة من السوائل وعموما تناول الفواكه بعد التمارين فوائد جيدة، حيث إنها تساهم في امداد الجسم بالسكريات التي لها ارتباط في إعادة بناء وتصنع «الجليكوجين» وهو مهم حيث إنه يساهم في المحافظة على اللياقة واصدار الطاقة خلال التمرين لذلك فانه من المهم امداد الجسم بالسكريات البسيطة بعد التمارين للمحافظة على الجليكوجين والذي يعرف بإنشاء العضلات أو النشاء الحيواني.. وفي حالة التمارين التي تساهم في بناء العضلات فينصح بتناول بعض الأغذية المحتوية على البروتين في الساعة الثانية بعد التمارين للمساهمة في بناء العضلات.وأعجبني قولك يا أخ «ابوعبدالرحمن» ان الهدف من التمارين التي تقوم بها هو المحافظة على الصحة والحد والوقاية من الأمراض وهذا مطلب جيد ومهم ارجو أن يبرز لكل الناس لأن من فوائد التماري والنشاط الحيوي هو المحافظة على الصحة والحد من الأمراض صحيح ان الرياضة والنشاط البدني سوف يساهم في الحد من تراكم الدهون وهذا مطلوب ولكن لنجعل هدفنا من أداء الرياضة هو الصحة والحد من الأمراض مما يجعل ممارسة الرياضة جزءا من حياتنا اليومية.