الرئيسية > الرأي

شيء عن حمل ميسون


مبـارك بن عيـاد العصيمي

في خضم تسارع القنوات الفضائية نحو تقديم المعلومة الاخبارية والتحليلية للمشاهد والجهمور بشكل عام وتعاقب الأحداث بشكل مذهل تجعل العقل حيران والفكر محللاً وممحصاً، وبين هذا وذاك يظهر لنا من بين هذه القنوات وللاسف القنوات العربية الاخبارية، نعم أقول القنوات العربية لأن القنوات الاجنبية جدها جد وهزلها هزل سيما وأن قناة اخبارية تنافس على نقل الخبر بالصوت والصورة المباشرة حجم قناة العربية وهي المعنية بهذا غلبت جانباً اعتبره هزلياً من وجهة نظر شخصية، ففي الصباح من كل يوم اول ما يبادر للذهن هو تتبع الاخبار على مائدة الافطار وما الجديد فيها خصوصاً وقد غلبه جانب الراحة والخلود إلى النوم فاذا به يطالع فقرة برامجية تحكي سر الحمل والرضاعة وأسلوب الحمل وما ينتظر من هذا الحمل ايتمخض عن ذكر أو أنثى ومتابعته بالأشعة الصوتية وما اسمه المنظر؟..

انه يتابع فترة حمل المذيعة ميسون عزام كل صباح!! يا للعجب كل بنات حوى تجلت في ميسون عزام تلك المذيعة التي لم يخلق مثلها وكأنها أول مذيعة تحمل والعجيب انها تركت برنامجها الاخباري الشهير مواقف وآراء واتجهت كفترة استجمام لبرنامج خاص بحملها. ان كانت لا تستطيع تقديم الجديد لماذا لا تتجه للتحرير كفترة راحة على أقل تقدير وتترك الاستهزاء بالمشاهد العربي!!؟؟.

العتب على قناتنا (قناة العربية) التي نماري بها ونفخر بها أمام سيدة الاعلام العربي كما يقولون (........) لاسفافها بعقلية المشاهد العربي بطريقة غير مباشرة بقصد أو بغير قصد والنزول بها إلى ما دون الصفر بعرضها لهذا البرنامج الزهيد الذي طغى فيه نفوذ هذه المذيعة التي هي بالفعل لم تراع قواعد وأصول المهنة الاعلامية التي تسعى للرقي بعقلية المشاهد مهما كان وتقديم معلومة مفيدة وذات تأثير ايجابي. صحيح أن الحمل مهم وفتراته مهمة للمرأة الحامل ويقف إلى جانبها زوجها بمواقفه المعروفة لكن أن يطغى جانب خاص جداً على عقلية المشاهد العربي هذا لا يقره عقل ولا فكر.

المسألة مهمة لتفادي ما هو قادم ربما نشاهد في يوم من الايام متابعة حمل لمذيعة اخرى أو نشاهد زواج مذيع آخر وكيف يقضي شهر العسل أو أو!!.. يجب أن تراعى قواعد المهمة الاعلامية بكل أصولها ولا نجعل لاصحاب النفوذ كلمة على حساب المشاهد العربي الذي يجب عليه تقبل كل شيء على علاته وكأنه مستودع لاملاء الأفكار والرؤى فقط.

لعل قناتنا العربية بحسها الاعلامي المشهود له ومهنيتها المعتبرة وكما وعودتنا على كل ما هو جديد أن تصحح في نفوذها التنافسي وأن ترقى بحسها الإعلامي عن كل ما يقلل قيمتها المهنية وتسعى لابداع برامج ترقى لحس المشاهد المتطلع لكل ما هو جديد يروي عطشه المتقد والمتوثب اللاهث وراء المفيد الداعم لميوله وشغفه.

لاشك.. أن المتابع العربي أخذ على العربية هذا النهج غير المجدي وإن روى عطش فئة قليلة لكنه اغضب فئات كثيرة. فيجب أن نحترم الذوق العربي ونهتم به، كما نهتم بالديكورات والمؤثرات والتحسينات الجمالية التي تجعل القبيح حسناً والحسن قبيحاً، ونقدم ما يزيد الرصيد المعرفي والثقافي واحياء عملية التثاقف بين الشعوب وتلقيح الأفكار بدلاً من وأدها في مهدها.

وها هي ميسون تضع حملها وترزق بمولودة أنثى وتتبرع بحبلها السري لمختبرات لندن ولعلها الفائدة الوحيدة عسى أن تنفعنا بها في معاقل المختبرات المتقدمة باكتشاف ما يفيد البشرية، وذهب متابعوها إلى ما لارجعة ولا نهاية تحمد سوى من اقترح على ميسون الاسم والتوقع فسيظفر منها بألف دولار على التسمية والتوقع.

ما أعظم هذه الفائدة وما اعظم السخاء.. كفى استهجاناً أيها القنوات وكفى ندرة في البرامج فنحن عامة الجمهور أمامنا ما ينازعنا ويتجاذبنا من أطرافنا لنذهب اليه إن لم يكونوا عند مستوى الثقة فالقنوات الاخبارية كثيرة ولكن قد تأخذنا الحمية حيناً ونترك ما هو أهم لنرضي رغباتنا ورغباتهم وما أعظم الصدمة إن لم نجد ما يرضينا.

لكل وجهة نظر وأنا هذه وجهتي في ذلك التي أراها يا قوم فما يرضي البعض يغضب الآخر والعكس صحيح.

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة