قرأنا ماكتبه بعض الكتاب في هذه الصفحة حول التقاعد المبكر للمرأة وهنا نحب أن نطرح بعض القضايا المهمة حول الموضوع.
في البداية من الخطأ أن نقول لمعلمة تقاعدي ليعمل بدلاً عنك أخرى جديدة فهذا فيه ظلم واضح للبيان أي أني أريد وظيفة وعلى الآخرين التنازل عنها لي. مدارسنا وللأسف الشديد مازالت تعاني النقص من المعلمات في كثير من المواد وإلا لماذا تندب معلمة من مدرسة لأخرى وتأخذ معلمة مدرستين أو ثلاثاً. والمعلمة في مدرستها تأخذ نصاباً عالياً جداً من 24- 28 حصة أسبوعياً. والحل يكمن في إيجاد وظائف جديدة للخريجات من قبل وزارة الخدمة المدنية. مازال الآلاف من غير السعوديات في المدارس الحكومية وما زال أكثر من أربعين ألف معلمة غير سعودية في مدارسنا الأهلية التي تأخذ إعانة من الدولة وفقها الله. ما دمنا قدرنا على سعودة أسواق الخضار والذهب فتربية أبنائنا والمدارس التي تعلمهم وتربيهم أهم للسعودة. والمدارس الأهلية التي لاتستطيع توظيف بنات الوطن من الأفضل لها أن تغلق. وزارة الصحة أعلنت عن حاجتها لأكثر من ثمانين ألف مواطنة سعودية للعمل في مستشفياتها فقط غير مستشفيات القطاعات الأخرى مثل القوات المسلحة والحرس الوطني ووزارة الداخلية والمستوصفات والمستشفيات الأهلية، ماذا لو أعطيت دورات لعدة شهور لمن ترغب من الخريجات وتحول لتسد هذه الثغرة الكبيرة في اليد العاملة السعودية.
القطاع الخاص يجب أن يكون له دور متميز في توظيف السعودية بمختلف الأعمال الخاصة بالمرأة بالبنوك والمؤسسات وغيرها. القطاعات الحكومية التي تختص بالمرأة يجب أن تدار من قبل المرأة وليس الرجل، مثل إدارات التربية والتعليم للبنات في جميع مناطق المملكة هذا سوف يشغل أكثر من 20 ألف موظفة في هذه الإدارات.
ماذا لو أن المحاكم الشرعية والشرطة وغيرها أوجدت أقساماً نسائية لتتعامل المرأة مع اختها المرأة وهنا نوجد أعمالاً أخرى جديدة وضرورية للمرأة.
هذه فقط إقتراحات ولكن بدون أن نفرض نظاماً عنصرياً ضد المرأة وهذا تحرمه القوانين والأنظمة الدولية والتي تنص على عدم التمييز ضد المرأة. وإذا قلنا افتراضاً بوجوب تقاعد المرأة إجبارياً فهناك بطالة أكبر للرجال لماذا لانطالب بتقاعد الرجل إجبارياً مثل المرأة لأن المرأة والرجل يجب أن يعاملا سواء.
التقاعد المبكر سواء للمرأة أو للرجل هو كما ذكر معالي محافظ المؤسسة العامة للتقاعد سوف يخلق جيشاً من المتقاعدين والمتقاعدات وهذا لن تستطيع مصلحة معاشات التقاعد التعامل معه وسوف تقف المصلحة عاجزة عن تحمله. إذاً مانطالب فيه ونأمل هو أن لاتظلم المرأة أو يهدر حقها في مجتمعنا وأن نفتح مجالات أخرى جديدة ومفيدة لعمل المرأة في المجتمع.