أعترف أنني لم أجد مدخلاً مناسباً لموضوعي فأنا لا احبذ البدايات الإنشائية التي غالبا ما تكون مملة بل قاتلة للموضوع الأساس لذلك ستكون بدايتي بمشهد تلفزيوني اضاء لي فكرة الموضوع القديم الجديد ذلك المشهد كان حاضرا خلال نشرة اخبار احد الأيام حيث استضاف خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز مسؤولات التربية والتعليم وما أثارني في تلك الفقرة الإخبارية هو مشاهدتي للقائدات التربويات في مملكتنا الغالية وهن في كامل زينتهن الإسلامية فكل واحدة منهن يتربع فوق هامتها تاج تعتز به وترمز من خلاله الى ان تلك العباءة وذلك الحجاب لم يمنعاها من الوصول للمراكز القيادية في مجالاتها كما يشير بعض من توهموا ذلك او من شربوا من مياه الأفكار الغربية العكرة دون مراعاة لقيم الدين الإسلامي.
الحجاب يا سادة لم يكن يوما من الأيام حائلاً عن اي منجز نسائي ولم يكن نزعه سبيلاً الى الرقي والتقدم كما زعموا، اذ ان رقي وتقدم الأخلاق هو مفتاح تقدم الشعوب، بل هو اجدى نفعاً وأقوى تأثيراً من اي رقي وتقدم آخر ولا ادل على ذلك من مشاهد الانحلال التي وقع في مستنقعاتها الغرب فكم من حضارة سادت ثم بادت بجريرة الانحلال في الأخلاق ونزع رداء الحياء، فوالله لو كان في نزع الحجاب اي تطور وتقدم او كان عائقاً عن اي منهما لكان ديننا الحنيف سباقاً الى النهي عنه.. فهل نحن اعلم بأمور حالنا اكثر من خالقنا سبحانه.
فيا من تدعون الى نزع الحجاب لا ندعوكم الا الى مقارنة بناتكم وبنات مجتمعكم المسلم بنساء الغرب.. بناتنا جواهر مصونة ودرر مكنونة حفظها الإسلام من ذئاب البشر وأوحال الفساد ورفعها تاجاً على رأس وليها يفخر بها ويحفظها ويصونها عما يدنسها اما في ديار الحضارة المزعومة فالمرأة هناك دمية يلعب بها من يشاء لترمى بعد ذلك وتداس بالأقدام فهل هذا هو التقدم؟
وهل هذه هي الحضارة؟
نعم كل تلك الكلمات نبعت من خلال مشاهدتي لذلك اللقاء الخير الذي حرصت الدولة وفقها الله على ايجاده وتكراره دون مساس بأية شعيرة دينية وذلك اللقاء هو رسالة الى كل من تغنى بالحضارة المزعومة والحرية المسجونة والتقدم المتراجع.. بل نحن من صنع الحضارة ونحن ارباب الحياء وذلك كله من وراء حجاب.
٭ حائل