
تغطية - نايف آل زاحم:
تصوير - بندر بخش:
كشف وكيل وزارة العمل للتخطيط والتطوير الدكتور عبدالواحد الحميد أن نظام العمل الجديد سيعلن خلال الأسبوعين المقبلين بشكل وملامح جديدة، مبيناً إلى أن أهم ملامح هذا النظام هو الحرص على المحافظة على المكتسبات العمالية وسعى إلى إيجاد توازن بين حقوق أصحاب العمل والعامل بالإضافة إلى توافقه مع التعاملات والنظم الدولية كون المملكة ستكون ضمن المنظمة العالمية للتجارة.
جاء ذلك في المؤتمر الصحفي الذي عقده ظهر أمس بمكتبه بوكالة التخطيط والتطوير وقال الدكتور الحميد إن هناك علاقة بين العمالة المنزلية والسعودة والوزارة تسعى إلى دراسة كيفية التيسير على المواطن في الاستقدام دون العودة إلى الاشكاليات السابقة والتي من أبرزها الحقوق المالية للعمالة المنزلية التي لا يحصل بعضم على حقوقهم وذلك يعود إلى أن بعض الأسر غير قادرة على دفع اجور هذه العمالة لذلك سوف يربط استقدام العمالة المنزلية بالدخل والقدرة المالية لرب الأسرة لكي نستطيع التعرف على قدرتهم المالية في دفع الأجور.
كما أن هناك كوارث اجتماعية بسبب الاستقدام للعمالة، فلذلك لا بد من التوعية في استقدام هذه العمالة، وكذلك لا تساعد في السعودة بشكل غير مباشر.
وأوضح وكيل وزارة العمل والتخطيط والتطوير أن العمالة الموجودة في المملكة هي عمالة مؤقتة وليست مهاجرة، والوزارة تسعى إلى حماية العمالة حيث أنشئت مؤخراً إدارة لرعاية العمالة الوافدة والمحافظة على حقوقهم واستقبال شكاويهم.
وأكد أن الوزارة تعمل وفق استراتيجية واضحة في عملية الاستقدام في القطاع الخاص حيث تركز على تحقيق مبدأ السعودة في المنشآت وعندما يكون النشاط يحمل قيمة مضافة للاقتصاد وكذلك تقدر الوزارة المنشآت الجادة التي لديها خطة سعودة واضحة مستقبلية مضيفاً إلى أنه تم الاتفاق مع عدد من الشركات التي لا تجد عمالة سعودية متخصصة في مجالها بفتح معاهد تدريبية للسعوديين.
وقال إن الوزارة ليست ضد الاستثمار ولكن للأسف أصبحت الاستثمارات الصغيرة في المملكة بؤرا للتستر على السعودة لذا لا بد من الحد من وضع الاستقدام في هذه المنشآت الصغيرة لكي يستطيع العامل السعودي العمل في هذا القطاع والاستثمار فيه.
وقال إن الحد الأدنى للعامل السعودي (1500) ريال كراتب أساسي، حيث سيستفيد من هذا القرار (100) ألف عامل سعودي مسجلين في الكشوفات بالتأمينات الاجتماعية، مؤكداً أن الوزارة حريصة جداً على تقيد جميع منشآت القطاع الخاص بهذا القرار.
وأشار الدكتور الحميد أن الوزارة تدرس توحيد ساعات العمل في القطاع الخاص وهناك أطروحات وإشكاليات كثيرة حول هذا الموضوع وهي تحت الدراسة والمناقشة.
وعن لجوء بعض الشركات السعودية إلى الانتقال إلى الدول المجاورة هرباً من السعودة قال إن هذا ليس سبباً رئيسياً مبررا ذلك لوجود مصالح معينة للمستثمر وتوسع في النشاط، وأكد أن الوزارة تلقت رسائل من بعض المنشآت الصغيرة تقول فيها أنها سوف تغلق وتهاجر إلى دول مجاورة بسبب السعودة وذلك لاعتقادهم بأن هذه الشركات غادرت المملكة بسبب السعودة، والصحيح هو البحث عن استثمارات لهم.
وأكد د.الحميد انخفاض في عدد تأشيرات العمالة الموافق عليها لمنشآت القطاع الخاص في النصف الأول من عام 1426ه مقداره (47225) تأشيرة وبنسبة (20,6٪) مقارنة بما كان عليه في النصف الأول من عام 1425ه. وقد شمل هذا الانخفاض (35) مكتباً من مكاتب العمل المنتشرة في المملكة حيث بلغت نسبة الانخفاض في عدد الموافقات (1٪) في مكتب العمل بجدة كحد أدنى وارتفعت هذه النسبة لتبلغ (75٪) كحد أعلى في مكتب العمل بالقريات. وقد ازداد عدد موافقات الاستقدام خلال نفس الفترة فقط في مكتبي العمل بالرياض بنسبة 17٪ وفي بقيق بنسبة 6٪.
وقال إن الإحصائيات توضح الانخفاض في عدد موافقات التأشيرات حدث بنسبة (32٪) في مهن العاملين بالخدمات، وبنسبة (32٪) في مهن القائمين بالأعمال الكتابية، و(30٪) في مهن القائمين بأعمال البيع، وبنسبة (30٪) في مهن عمال الإنتاج ومن إليهم، و(25٪) في مهن المديرين والإداريين، و(20٪) في مهن أصحاب المهن العلمية والفنية. وقد شمل الانخفاض معظم المهن حيث تراوحت نسبة الانخفاض بين (2٪) كحد أدنى في مهنة مزارع عام، و(96٪) كحد أعلى في مهنة نجار مباني عام.
أما بالنسبة للعمالة المنزلية فقد انخفض عدد التأشيرات الموافق عليها خلال النصف الأول من عام 1426ه مقابل النصف الأول من عام 1425ه بنسبة (22,7٪) حيث بلغت الموافقات الممنوحة خلال النصف الأول من عام 1426ه (139638) مقابل (180744) في النصف الأول من عام 1425ه وقد شملت الموافقات الممنوحة جميع مهن العمالة المنزلية منها (98627) موافقة لمهنة عاملة منزلية و(38632) سائقاً خاصاً.
مضيفاً إلى أنه نتيجة للسياسات التي اتبعتها الوزارة في سعودة وظائف القطاع الخاص، فقد ارتفع عدد السعوديين العاملين في منشآت القطاع الخاص المسجلين في قاعدة بيانات وزارة العمل بنسبة (13,91٪) خلال الفترة من بداية عام 1426ه وحتى 22/7/1426ه (حيث بلغ عدد السعوديين العاملين في منشآت القطاع الخاص المسجلين بوزارة العمل (787222) سعودياً مقابل (691093) سعودياً في 30/12/1425ه). كما بلغ عدد السعوديين الذين تم توظيفهم من طالبي العمل الذين تم تسجيلهم منذ بداية حملة توظيف السعوديين التي قامت بها الوزارة في شهر ذي القعدة 1425ه وحتى 26/7/1426ه (45583) سعودياً.