
نفى وزير التجارة والصناعة الدكتور هاشم يماني، أن تكون الاتفاقية الثنائية التي أبرمتها المملكة أخيراً مع الولايات المتحدة الأمريكية التي ستمهد لإعلان عضوية المملكة في منظمة التجارة العالمية أكتوبر المقبل،قد تضمنت بنوداً ملزمة للسعودية بإقامة علاقات تجارية مع أي دولة من الدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية بما فيها إسرائيل.
وقال عقب حضوره الحفل السنوي لرجال الأعمال الذي عقد مساء البارحة في غرفة الرياض «:صحيح أن المملكة تعهدت في اتفاقها التجاري مع واشنطن بالالتزام بقواعد وأسس منظمة التجارة وأنها ستنتمي لنفس المبادئ التي تعمل بها الدول الأعضاء،غير أن هذا لا يعني بتاتاً انهاء المقاطعة المفروضة على الدولة العبرية، مشيراً إلى أن المملكة ملتزمة بمقاطعة من الدرجة الأولى لإسرائيل ولن تتنازل عن هذه المقاطعة».
وذكر أن فريق العمل الفني التفاوضي يعمل حالياً في جنيف بالتعاون مع سكرتارية المنظمة على إعداد تقرير فريق العمل الذي سيتضمن جداول العروض والسلع لعرضها على وفود الدول الأعضاء في أكتوبر المقبل ومناقشة التقرير بشكل موسع ومن ثم تصويت الأعضاء على انضمام المملكة إلى منظمة التجارة .
وحول مطالب الاتحاد الأوروبي بضرورة قيام المملكة بمعالجة هموم الاتحاد بشأن أسعار الغاز السعودي قبل الانضمام لمنظمة التجارة،قال الدكتور يماني إن لدى الجانب الأوروبي تصوراً بأن بعض منتجات الغاز في السعودية لا تسعر بطريقة عادلة وأنها تمنح ميزة غير مبررة للمنتجات المحلية،مؤكداً أن بلاده برهنت للأوروبيين عدم صحة هذا التصور وأنها تسعى حالياً الى تبسيط هذه القضية للوصول إلى قناعة أوروبية بعدالة التسعيرة التي تعتمدها المملكة وأن ما تقوم به المملكة لا يتعارض مع متطلبات منظمة التجارة.
وتوقع الدكتور يماني إن يؤدي انضمام المملكة لمنظمة التجارة العالمية إلى نمو وازدهار الاقتصاد السعودي خاصة القطاع الصناعي،لافتاً إلى أن تجارة السعودية تعتبر تجارة عالمية حتى بدون الانضمام وان حجم الصادرات والواردات من وإلى المملكة يشكل حوالي ثلثي الناتج المحلي الإجمالي الذي يعتبر أكثر من حجم كثير من الدول الأعضاء في المنظمة نفسها.
إلى ذلك،أكد وزير التجارة والصناعة ل «الرياض» أن الوزارة تساندها عدة جهات حكومية ستبدأ أواخر العام الجاري أو مطلع العام المقبل في مناقشة بنود نظام الشركات المساهمة الجديد،مشيراً أن الوزارة طلبت من مجلس الشورى إعادة النظام إليها لتضمينه بنوداً جديدة،وانه عند الانتهاء من المناقشة الموسعة لهذا النظام فسيتم إعادته إلى مجلس الشورى الذي سيرفعه بدوره إلى مجلس الوزراء لإقراره.