
قال صاحب السمو الملكي الأمير سطام بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة الرياض إن المؤتمر الدولي الأول لاقتصاديات الصحة والوقف الصحي الذي ينظمه مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث تكمن أهميته كونه يتزامن مع حدثين مهمين وهما اقتراب دخول المملكة في منظمة التجارة العالمية وقرب تطبيق التأمين الصحي..
وأشار في كلمة ألقاها امس خلال رعايته أعمال المؤتمر بفندق الانتركونتننتال في الرياض أن المواضيع التي سيتم نقاشها في هذا المؤتمر من خلال العديد من الشخصيات الصحية والاقتصادية العالمية تعتبر غاية في الأهمية من أجل مواجهة التحديات التي تعترض الخدمات الصحية في المملكة العربية السعودية والمنطقة من المنظور الاقتصادي سعيا لتطوير هذا المجال المهم وتذليل ما يواجهه من صعوبات.
وقال رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر الدكتور فهد بن صالح العريفي ان فكرة مسمى المؤتمر الدولي الأول لاقتصاديات الصحة والوقف الصحي جاءت من الحاجة الماسة والمتمثلة في توأمة الطب والاقتصاد مما ينعكس على تقليص الفرق بين العرض والطلب في المجال الصحي وبالتالي صحة المريض.
وأشار إلى أن المؤتمر يشارك فيه نخبة من كبار الخبراء العالميين في المجال الصحي الذين يمثلون المنظمات الدولية والمحلية كما سيقدم نخبة من الوزراء ووكلاء الوزارات في المملكة أكثر من ثلاث وثلاثين محاضرة تغطي جميعها المحاور الرئيسة لاقتصاديات الصحة.
وأوضح أن المؤتمر خصص جانباً من فعالياته لتسليط الضوء على التشريع النبوي فيما يخص الوقف الخيري ودوره الإيجابي الكبير في دعم وتطوير الصحة.
بعد ذلك ألقيت كلمة المتحدثين في المؤتمر القاها نيابة عنهم المستشار الاقليمي لمنظمة الصحة العالمية الدكتور حسين صالحي بيَّن فيها أهمية الصحة التي تعتبر عنصراً لا يقدر بثمن مشيرا إلى أن الرعاية الصحية تكلف الكثير من المال وقد تزايد معدل الصرف على الصحة باعتباره منتجاً يشارك فيه العالم ككل من 3 بالمائة في العام 1948 إلى 7,8 المائة تى 2005م.
ثم ألقى المشرف العام التنفيذي لمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث الدكتور قاسم بن عثمان القصبي كلمة قال فيها:إن تنظيم مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث لهذا المؤتمر يأتي تأكيدا لأهمية هذا الموضوع على الخدمات الصحية انتاجاً وتنظيماً وتوزيعاً في ظل الارتفاع المتزايد والمتسارع لتكاليف توفير الرعاية الصحية.
وأشار إلى أن توفير الرعاية الصحية الملائمة تعتبر من المطالب الأساسية لأي مجتمع إنساني ينشد الحياة الكريمة غير أن تقديم هذه الخدمة بالصورة المطلوبة يستنزف قدراً كبيراً من موارد الدول بفعل عدة عوامل من أهمها الزيادة المطردة لأعداد السكان وشيوع الأمراض المزمنة والمستعصية والحروب وعدم الاهتمام بالاصحاح البيئي وارتفاع متوسط عمر الإنسان اضافة إلى المتغيرات الاقتصادية التي تلقي بظلالها على الصناعات المرتبطة بالمتغيرات التقنية والتشخيصية والعلاجية والدوائية فضلا عن ارتفاع كلفة إنشاء وتشغيل المستشفيات والمؤسسات الطبية.
وأوضح أن المؤتمر سيتناول الاهتمام بتعزيز دور الوقف واهدافه السامية في دعم المؤسسات الخيرية والاجتماعية التي يرجع اليها الفضل بعد الله تعالى في استمرارية رسالة الخير حسب ما تقتضيه شريعتنا الإسلامية الأمر الذي يستوجب مضاعفة الجهد وتجنيد جميع الطاقات لاعادة الدور الريادي للوقف الإسلامي والمساهمة في استيعاب احتياجات المرضى والمحتاجين وتغطية الكلفة العالية للأمراض المختلفة.
عقب ذلك ألقى وزير الصحة الدكتور حمد المانع كلمة أشار فيها إلى أهمية الاستفادة من معطيات وأساليب علم الاقتصاد بصفة عامة لا سيما في عصر العولمة الاقتصادية وافاد أن المملكة تعد من أكثر دول العالم انفاقا على الصحة حيث يمثل الانفاق الحكومي حوالي ثمانين بالمائة من حجم الانفاق الإجمالي على الخدمات الصحية والذي بلغ 27 بليون ريال لعام 2005م مشيرا إلى أن وزارة الصحة تبنت لاحتواء التكاليف وترشيد الانفاق مفاهيم الاقتصاد الصحي واستخدام آلياته بهدف تنمية الموارد البشرية والمالية بالوزارة واستغلالها على الوجه الأكمل واستحداث مصادر تمويل وتأسيس نظام لقياس وتحديد التكاليف بالمراكز والمستشفيات وإنشاء وحدة للحسابات الصحية الوطنية بالوزارة بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية وذلك للتعرف على حجم الإنفاق الفعلي على القطاع الصحي واعداد نظام الحسابات الصحية الوطنية بالمملكة.