يبدو ان الطلاب والطالبات غير السعوديين أصبحوا يشكلون أبرز معوقات التعليم في المدارس الحكومية التي يضطر معها مديرو ومديرات المدارس لزيادة أعداد الطلاب والطالبات في الفصل الواحد الى ما فوق 45 مقعداً من أجل استيعاب أكبر عدد ممكن حسب توجيهات مديري التربية والمسؤولين عن قبول الطلاب والطالبات وذلك على حساب ايجاد بيئة تربوية وتعليمية لأبنائنا وبناتنا نظراً الحجم الكبير الذي يعجز بسببه المعلم والمعلمة من ايصال رسالتهم التربوية والتعليمية لكثافة الطلاب والطالبات.
وفي العديد من المدارس الحكومية بالرياض وفي أنحاء متفرقة من الأحياء الشعبية وسط وجنوبي الرياض ومنها الأحياء الراقية في شمال الرياض يتجاوز أعداد الطلاب والطالبات غير السعوديين أعداد السعوديين.. ففي احدى المدارس المتوسطة بوسط الرياض يوجد قرابة 10 طالبات سعوديات والبقية من جنسيات مختلفة وفي احدى المدارس بحي الورود التي يبلغ عدد طالباتها 600 طالبة تبلغ أعداد غير السعوديات أكثر من 60٪ وهذا المؤشر المرتفع يحرم الطلاب والطالبات السعوديات من حقهن المشروع في الاستفادة الفعلية من التربية والتعليم في ظل المزاحمة من أبناء الوافدين وهذا ما دفع بكثير من المواطنين إلى اللجوء للمدارس الأهلية رغم ارتفاع الرسوم الدراسية حتى يوجدوا لأبنائهم وبناتهم المناخ التعليمي الجيد مقارنة بحجم استيعاب الطلاب والطالبات بالمدارس الأهلية الذي لا يتجاوز 25 مقعداً في حين ينعم أبناء الوافدين بكامل الفرص التعليمية وبالمجان مقارنة بطلابنا وطالباتنا في الخارج الذين يتوجب عليهم دفع رسوم مالية للدراسة وهنا يحصلون على هذه الميزة وبالمجان وعلى حساب مستقبل أجيالنا.
«الرياض» بدورها تطرح قضية إيجاد رسوم مالية يدفعها الراغبون في الدراسة بالمدارس الحكومية ولتكن رمزية فمثلاً يدفع طلاب المرحلة الابتدائية 1500 ريال سنوياً والمتوسطة 2500 ريال والثانوية 3000 آلاف ريال وذلك حتى نعزز بند الصيانة في المدارس الحكومية من ناحية وحتى نفتح باباً للمدارس الأهلية التي هي مشاريع تربوية وتعليمية تساند التعليم الحكومي وهناك مواطنون رواتبهم تقل بكثير عن رواتب الوافدين ومع ذلك يلجأون للمدارس الأهلية في حين أن رواتب الوافدين في معظمها تتساوى وتتجاوز رواتب المواطنين وإلا لما استقدموا عوائلهم ومنهم من اسمه الوظيفي (عامل). وتقول احدى الاداريات في اتصال ب «الرياض» إنني أمام حرج كبير للاحتفاء باليوم الوطني لعدم وجود طالبات سعوديات فجل الطالبات من جنسيات دول عربية وإسلامية تحتفل 10 طالبات فقط باليوم الوطني وبدورنا نرى أن يستفاد من هذه المدارس التي تقل فيها أعداد الطلاب والطالبات السعوديات وذلك بنقلها إلى أحياء مكتظة بالسكان حتى لا تضيع الأموال هدراً سواء لمدارس بعينها أو لما يصرف على الجهاز التعليمي والمستفيدون من غير أبنائنا الذين هم بحاجة ماسة لتخفيف الازدحام على الفصول الدراسية حتى يتمكنوا من استيعاب التربية والتعليم عوضاً عن الوضع الحالي الذي يشهد زحاماً على الفصول الدراسية وتقل معه الفائدة المرجوة التي من المفترض أن يستوعبها طلابنا وطالباتنا الذين من أجلهم فتحت المدارس الحكومية وهيئت الكوادر التعليمية.