بعد يوم من اختطافه أطلقت ألوية الناصر صلاح الدين التي جددت إعلانها المسؤولية عن قتل موسى عرفات سراح نجله منهل بشروط تم الاتفاق عليها مع كل من أحمد حلس أمين سر حركة فتح، وسمير المشهراوي عضو اللجنة الحركية العليا في حركة فتح.
وكانت ألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية قد أعلنت مسئوليتها مجددا عن قتل اللواء موسى عرفات مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون العسكرية، وقالت انها وافقت على الإفراج عن ابنه منهل بشروط معينة.
وقالت الألوية في بيان لها تلاه ناطق باسمها خلال مؤتمر صحفي عقد في مدينة غزة: «قامت مجموعة من كوماندوز ألوية الناصر صلاح الدين باقتحام منزل العميل الهالك موسى عرفات وتصفيته واعتقال نجله منهل عرفات كونه شريكا له في بعض الجرائم، وسيتم الإفراج عنه بناء على اتفاق مشترك بين قيادة ألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية وبين كل من أحمد حلس وسمير المشهراوي».
وأكدت الألوية في بيانها على أنها افرجت عن منهل نجل موسى عرفات بشروط اربعة هي : 1) أن ترد جميع المظالم إلى أهلها، 2) وإعادة فتح ملف الفساد في السلطة الفلسطينية، 3) ومطالبة السلطة الفلسطينية بوضع الرجل المناسب في المكان المناسب وعدم التهاون في ملفات الفساد، 4) وأن يتوجه كل من له مظلمة بطرف موسى عرفات ونجله منهل عرفات إلى أحمد حلس وسمير المشهراوي.
وعدد البيان الجرائم التي ارتكبها موسى عرفات، ومن بينها الاشراف علي عملية اغتيال الشهيد المهندس القائد يحيى عياش، واغتيال القائد العام لألوية الناصر صلاح الدين القائد إسماعيل أبو القمصان والشهيد علي مهنا والشهيد محمد صلاح ،وتصفية الكثير من أبناء الشعب الفلسطيني على خلفية ابتزازات مالية.
وأضاف البيان: «لقد عمل موسى عرفات على افتعال الكثير من المشاكل بين الأجهزة الأمنية وكان يقع ضحية لهذه المشاكل الكثير من الفلسطينيين».
كما أنه يعتبر أول من نفذ عمليات اعتقال واسعة لمناضلين من كافة الفصائل الفلسطينية ولا يخفى على أحد الممارسات المشينة التي كانت تنفذ بحق المناضلين في زنازين الاستخبارات العسكرية.
واعتبرت الالوية في بيانها موسى عرفات وحاشيته من أكبر تجار السموم والمخدرات والخمور على مستوى فلسطين، مؤكدة على أنها تملك الدليل القاطع على ذلك كله.
كما طالب الناطق من المواطنين التوجه إلى أحمد حلس وسمير المشهرواي من قيادة «فتح» لتقديم مظالمهم واستلام أموالهم التي تعهد القياديّان بإعادتها حسب الاتفاق.
هذا وكان منهل عرفات قد وصل برفقة عدد من مسؤولي السلطة الفلسطينية الى مقر الرئاسة بمدينة غزة بعد إطلاق سراحه، حيث كان محتجزاً في منزل أحد قادة ألوية الناصر صلاح الدين في حي الزيتون بمدينة غزة.
وقد تم تشييع جثمان موسى عرفات في جنازة عسكرية من مشفى الشفاء لمقبرة الشيخ رضوان.
في سياق آخر أنهى جيش الاحتلال الاسرائيلي أمس الجمعة عملية الاخلاء الكامل لمستعمرات قطاع غزة استعدادا لانسحابه في بداية الاسبوع القادم.
وأعلنت الإذاعة الإسرائيلية نقلا عن مصادر عسكرية أن الجيش اكمل اخلاء العتاد والمعدات والاجهزة من القواعد العسكرية الاسرائيلية في قطاع غزة.
وأضافت أن الجنود يمكثون الآن داخل دبابات وناقلات جند ومدرعات الى حين تنفيذ الانسحاب المتوقع ان يتم يوم الاثنين القادم.
وكان وزير الحرب الإسرائيلي شاؤول مؤفاز قد قال في تصريحات للإذاعة الإسرائيلية: «أن انسحاب الجيش الاسرائيلي قد يتم يوم الثلاثاء وليس الاثنين في حال تقرر هدم الكنس اليهودية في المناطق التي كانت تتواجد فيها المستعمرات في قطاع غزة والبالغ عددها 30 كنيساً».
وأضاف موفاز أنه سيطلب من الفلسطينيين الحفاظ على هذه الكنس على الرغم من رفض الفلسطينيين ذلك واعلانهم انهم غير قادرين على الحفاظ عليها.
وتابع أن الخيار المفضل بنظره هو ان يهدم الفلسطينيون الكنس بدلا من ان يتم هدمها على ايدي اليهود او الاسرائيليين او الجيش الاسرائيلي.
يشار إلى أن المحكمة العليا الإسرائيلية كانت قد أصدرت قراراً بهدم الكنس الإسرائيلية في قطاع غزة إلا أن شارون أعلن تأجيل هدم الكنس المقرر تنفيذه إلى بداية الاسبوع القادم بعد طرح الموضوع في اجتماع الحكومة الاسرائيلية الاسبوعي الأحد المقبل.
على صعيد متصل، شرعت آليات إسرائيلية كبيرة بتفكيك الجسر المقام على طريق «كوسوفيم» الاستعماري المقام بين حاجزي أبوهولي بدير البلح والمطاحن في خانيونس والذي يسميه العديد من الفلسطينيين جسر الاستبداد، وحتى يتسنى لها انجاز عملية التفكيك بأسرع وقت ممكن قامت قوات الاحتلال بإغلاق الحاجزين. يذكر أن هذا الجسر كان قد أقيم بهدف حماية المستوطين اليهود الذين يمرون على طريق «كسوفيم» أثناء عبورهم بسياراتهم من وإلى مجمع مستعمرات «غوش قطيف». وتبلغ تكلفة الجسر ال 15 مليون شيكل تقريبا، ولكي يقام الجسر تمت مصادرة مئات الدونمات الزراعية التي كانت مزروعة بالحمضيات وتعود ملكيتها لعائلة أبو هولي.