الجمعة 5 شعبان 1426هـ - 9 سبتمبر 2005م - العدد 13591

الصحف المصرية تجمع على فوز مرشح الديمقراطي الحاكم

جمال مبارك يتوقع فوزاً كاسحاً لوالده وأيمن نور يطالب بانتخابات جديدة

القاهرة - أ. ف. ب:

    توقع النجل الاصغر للرئيس المصري ورئيس حملته الانتخابية جمال مبارك امس «تفوقا كاسحا» لحسني مبارك على اثر اجراء اول انتخابات رئاسية في تاريخ مصر يشارك فيها عدة مرشحين.

وقال جمال مبارك ان «كل الارقام والتقديرات الاولية الموجودة بين ايدينا حتى الآن تشير الى تفوق كاسح للهلال»، في اشارة الى رمز الحملة الانتخابية التي خاضها ابوه.

واضاف ان هذا «يشير الى ان الرئيس سوف يفوز وبنسبة عالية».

وكان مبارك يتحدث في المقر الرئيسي للحملة الانتخابية في ضاحية هيليوبوليس في القاهرة لشكر ناشطي الحزب الوطني الديمقراطي الذين عملوا طوال الليل من اجل احصاء النتائج الاولية.

ووجه تحية الى كل من ساهم «في احداث نقلة كبيرة في تاريخ مصر المعاصر»، وقال ان «موعدنا المقبل الاثنين ظهرا حيث سيكون الرئيس مبارك بيننا كي نحتفل بالانجاز الكبير الذي تحقق».

وتم توزيع علب شوكولاتة وهواتف نقالة ومشغلات اقراص مدمجة وعلاوات بقيمة قدرها 35 دولارا اميركيا على الناشطين من الحزب الوطني وهي عبارة عن تقدمة من قبل الرئيس.

ومن المتوقع صدور النتائج الرسمية بعد ظهر الخميس.

ونددت العديد من المنظمات غير الحكومية المصرية التي ارسلت مئات المراقبين للاشراف على الانتخابات الاربعاء بالمخالفات الكثيرة التي لوحظت اثناء الانتخابات لصالح الرئيس حسني مبارك.

ويقول المراقبون ان جمال مبارك (42 عاما) وهو رئيس لجنة السياسات في الحزب الوطني الديموقراطي يستعد لخلافة والده.

إلى ذلك، أعلن ايمن نور احد المرشحين في الانتخابات الرئاسية التي يشارك فيها للمرة الاولى في تاريخ مصر عدة مرشحين، انه سيطالب باجراء انتخابات جديدة بعد صدور تقارير حول عمليات تزوير لصالح حسني مبارك.

وصرح نور لوكالة فرانس برس «سنقدم شكوى للجنة من اجل اجراء انتخابات جديدة».

ونور هو احد ابرز منافسي مبارك الذي من المتوقع ان يفوز بولاية خامسة.

وقال نائب رئيس حزب الغد هشام قاسم الاربعاء بعد غلق صناديق الاقتراع «اننا فخورون باطلاق عملية سياسية لا يمكن بعدها العودة الى الوراء».

لكنه عدد «انتهاكات» نسبها الى الحزب الوطني الديموقراطي، متوقعا ان تتم «عمليات تزوير اكبر اثناء فرز الاصوات».

ونددت العديد من المنظمات غير الحكومية المصرية التي ارسلت مئات المراقبين للاشراف على الانتخابات الاربعاء بالمخالفات الكثيرة التي لوحظت اثناء الانتخابات لصالح الرئيس حسني مبارك.

من جهتها قالت صحف مصرية امس إن عمليات فرز الأصوات في أول انتخابات رئاسة مصرية أكدت تقدم الرئيس حسني مبارك على منافسيه التسعة.

وقالت صحيفة الأخبار عن الانتخابات التي أجريت الأربعاء «النتائج الأولية لعملية فرز الأصوات والتي تمت حتى مثول الجريدة للطبع في الثالثة من فجر اليوم - أمس - تشير إلى تقدم كبير لمرشح الحزب الوطني الديمقراطي حسني مبارك.»

وأضافت «تشير النتائج أن الفارق كبير بين الأصوات التي حصل عليها (مبارك) حتى الآن وأقرب المرشحين الآخرين.» وتابعت أن الفرز انتهى فجر امس في نصف لجان محافظة الشرقية الواقعة شمال شرقي القاهرة ومحافظة الإسماعيلية إلى الشرق من العاصمة.

وقالت جماعات مراقبة إن نسبة الإقبال كانت ضعيفة في الانتخابات التي اختار فيها الناخبون بين مبارك والمرشحين التسعة الذين يرأس معظمهم أحزاب غير معروفة عدد أعضاؤها قليل. وأيمن نور رئيس حزب الغد (40 سنة) ونعمان جمعة رئيس حزب الوفد (71 سنة) هما أبرز من نافسوا مبارك الذي يحكم مصر منذ نحو 24 عاما.

ونقلت قناة الجزيرة الفضائية امس عن نور قوله إنه سيطالب بإعادة إجراء الانتخابات.

وبدأت عملية فرز الأصوات مع إغلاق مراكز الاقتراع في الساعة العاشرة مساء الاربعاء (1900 بتوقيت جرينتش) بعد أن استمر التصويت 14 ساعة. وقال أسامة عطاوية مسؤول الانتخابات إن الانتهاء من فرز الأصوات وإعداد النتيجة قد يستغرق ثلاثة أيام.

وقالت صحيفة المصري اليوم المستقلة «حصل مرشح الحزب الوطني على 622 صوتا في لجنة يوسف الصديق بالفيوم وحصل مرشح حزب الغد على 23 صوتا ولم يحصل أي من المرشحين الآخرين على أصوات.» وقالت صحيفة الجمهورية إن المؤشرات تؤكد أن مبارك في المقدمة.

ومن المتوقع أن يفوز مبارك في الانتخابات بأغلبية مريحة لأسباب منها خبرته الطويلة في الرئاسة وسيطرته على البلاد. كما أنه يحظى بالإعجاب على نطاق واسع لإبقائه مصر بمنأى عن الحروب.

وكانت لجنة الانتخابات الرئاسية وهي الجهة التي لها أن تصدر أمراً بإجراء انتخابات جديدة قد قالت انها محصنة من رقابة القضاء ورفضت من قبل تنفيذ حكم أصدرته محكمة القضاء الإداري بالسماح لمنظمات المجتمع المدني بمراقبة عملية التصويت.

وقال نور لقناة الجزيرة الفضائية انه سيطالب بإعادة إجراء الانتخابات.