رأس خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء بعد ظهر أمس الاثنين في قصرالسلام في محافظة جدة.
وفي مستهل الجلسة تحدث خادم الحرمين الشريفين عن مشروعات تطوير منطقة وجسر الجمرات بمنى التي تمت ترسيتها بمبلغ وقدره أربعة آلاف ومائتا مليون ريال واطلع عليها حفظه الله يوم الجمعة الماضي.
وأكد رعاه الله حرص المملكة العربية السعودية على استكمال مختلف المشروعات التي تسهل وتيسر على حجاج بيت الله الحرام أداء مناسكهم والقضاء على مشكلة الازدحام حول الجمرات وفي الساحات المحيطة بها بالإضافة إلى ماتضمنته المشروعات من استكمال امتداد الانفاق والتقاطعات والجسور التي ستؤدي بمشيئة الله إلى تسهيل حركة المرور من وإلى منى.
وشدد الملك المفدى على أن المملكة باقامتها تلك المشروعات في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة والمدينة المنورة لا تبتغي في ذلك الا وجه الله سبحانه وتعالى الذي أعانها على أداء رسالتها وشرفها بخدمة الأماكن المقدسة.
بعد ذلك أطلع حفظه الله المجلس على فحوى المباحثات التي أجراها مع فخامة الرئيس عبدالله يوسف أحمد رئيس جمهورية الصومال الانتقالية ودولة رئيس وزراء لبنان فؤاد السنيورة ودولة رئيس وزراء ماليزيا عبدالله بن حاج أحمد بدوي التي تركزت على بحث مجمل الأوضاع والمستجدات على الساحات الإسلامية والعربية والدولية وفي مقدمتها تطورات القضية الفلسطينية والوضع في العراق اضافة إلى بحث العلاقات الثنائية بين المملكة وهذه الدول وسبل تعزيزها في جميع المجالات بما يخدم المصالح المشتركة.
وقال معالي وزير الشؤون الاجتماعية وزير الثقافة والاعلام بالنيابة الأستاذ عبدالمحسن بن عبدالعزيز العكاس في بيانه لوكالة الأنباء السعودية عقب الجلسة ان خادم الحرمين الشريفين أطلع المجلس على فحوى الاتصالات والمشاورات التي جرت خلال الأيام الماضية مع عدد من قادة الدول العربية الشقيقة والدول الصديقة حول تطورات الأحداث في المنطقة والعالم.
وأشار الوزير عبدالمحسن العكاس إلى أن المملكة تتابع باهتمام بالغ الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة وتجدد تطلعها أن يكون هذا الانسحاب خطوة تتلوها خطوات للانسحاب من الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة لتمكين الشعب الفلسطيني من بناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس مجددا استنكار المملكة للأعمال الاستفزازية التي يقوم بها بعض المستوطنين الاسرائيليين تجاه المواطنين الفلسطينيين وتحذيرها من هذه المحاولات الهدامة ودعوتها إلى الوقوف الحازم ضدها من قبل الأطراف المعنية والمجتمع الدولي لما تتطلبه المرحلة الحالية من وقف العنف لاتمام عملية الانسحاب واعادة عملية السلام إلى مسيرتها.
وأضاف معاليه أن المجلس عبر من جهة ثانية عن أمل المملكة أن يستجيب الدستور العراقي لتطلعات الشعب العراقي في تكريس وحدته الوطنية والمحافظة على هويته العربية الاسلامية لتحقيق مايصبو إليه من أمن واستقرار ورخاء وعودة العراق عضواً فاعلاً في أمته والمجتمع الدولي.
وأوضح معالي وزير الثقافة والإعلام بالنيابة أن المجلس تدارس بعض الأمور المحلية خاصة مايتعلق بالخدمات المقدمة للمواطنين حيث وجه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز أيده الله ببذل المزيد من الاهتمام في هذا المجال.
وأفاد معاليه أن المجلس واصل بعد ذلك مناقشة جدول أعماله وأصدر من القرارات مايلي:
أولاً: قرر مجلس الوزراء الموافقة على نظام الأسلحة والذخائر بالصيغة المرفقة بالقرار المرفوع من صاحب السمو الملكي وزير الداخلية وذلك بعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم 104/81 وتاريخ 1/3/1426ه المتخذ في هذا الشأن.. وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
ومن أبرز ملامح هذا النظام مايلي:
1 - السماح بحمل الأسلحة الحربية والفردية الحكومية وذخائرها واستخدامها وفق الأنظمة والأوامر الخاصة بحملها واستخدامها وذلك للعسكريين العاملين بالحرس الوطني ووزارة الدفاع والطيران ووزارة الداخلية والاستخبارات العامة وكذلك موظفي الحكومة المدنيين ممن تجيز لهم أنظمة جهاتهم حمل تلك الأسلحة.
2 - قصر استيراد الأسلحة النارية الفردية والبنادق الهوائية وأسلحة الصيد ولوازمها وقطع غيارها وذخائرها وبيعها وشرائها على المواطنين السعوديين المرخص لهم وحظر النظام على غير الجهات الحكومية المختصة عددا من الأعمال منها صنع الأسلحة الحربية وذخائرها ومستلزماتها أو قطع غيارها واستيرادها أو حيازتها أو تداولها أو اقتناؤها أو اصلاحها.
3 - أوجب النظام على من تؤول اليه أسلحة أو قطع غيار أو ذخائر بالارث أو الوصية أو أى طريقة أخرى ابلاغ الجهات المختصة عنها خلال ثلاثة أشهر من تاريخ مآلها اليه كما أوجب على من فقد سلاحه أو تلف ابلاغ الجهات المختصة خلال شهر من تاريخ العلم بالفقد أو التلف.
ثانياً: وافق مجلس الوزراء على طلب صاحب السمو الملكي وزير الخارجية تفويض سموه أو من ينيبه بالتباحث مع هيئة التقييس لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية حول مشروع اتفاقية مقر للهيئة وذلك في ضوء الصيغة المرفقة بالقرار والتوقيع عليه ومن ثم رفع ما يتم التوصل اليه لاستكمال الاجراءات النظامية.
ثالثاً: وافق مجلس الوزراء على طلب معالي وزير العدل تفويضه أو من ينيبه بالتباحث مع الجانب اللبناني بشأن مشروع اتفاق تعاون في المجال القضائي بين المملكة العربية السعودية والجمهورية اللبنانية وذلك في ضوء الصيغة المرفقة بالقرار والتوقيع عليه ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة لاستكمال الاجراءات النظامية.
رابعاً: قرر مجلس الوزراء الموافقة على طلب معالي وزير المالية تشكيل اللجنة الاستئنافية الضريبية المنصوص عليها في نظام ضريبة الدخل الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/1 وتاريخ 15/1/1425ه من الآتية أسماؤهم:
1 - الدكتور عبدالرحمن بن ابراهيم الحميد - رئيساً.
2 - الأستاذ عبدالله بن حمد الوهيبي - نائبا للرئيس.
3 - الدكتور وابل بن علي الوابل - عضوا.
4 - الدكتور سعد بن صالح الرويتع - عضوا.
5 - الدكتور صالح بن ابراهيم السياري - عضوا.
6 - الأستاذ عبدالعزيز بن عبدالمحسن أبانمي - عضوا.
7 - الأستاذ حمد بن عبدالله الدوسري - عضوا.
خامساً: وافق مجلس الوزراء بناءً على مارفعه معالي وزير الزراعة على انضمام المملكة العربية السعودية إلى «المعاهدة الدولية بشأن الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة» بالصيغة المرفقة بالقرار وذلك بعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم 8/4 وتاريخ 16/3/1426ه.. وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
ومن أبرز الملامح العامة للمعاهدة ما يلي:
1 - تهدف المعاهدة إلى صيانة الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة واستخدامها المستدام واقتسام المنافع الناشئة عن استخدام هذه الموارد على نحو عادل ومتكافئ.
2 - حث الدول الأطراف في المعاهدة على اجراء مسوح للموارد الوراثية للأغذية والزراعة وحصرها واتخاذ خطوات للتقليل من الأخطار المحيقة بها.