
كانت العروس الآبقة جنيفير ويلبانكس تتبادل النكات مع زملائها المقامرين في لاس فيغاس عندما كان افراد عائلتها وخطيبها يعيشون أحلك اللحظات ويضعون أيديهم على قلوبهم الوجلة مخافة ان يكون مكروه قد ألم بها، وهم يمنون النفس بأن تكون باقية على قيد الحياة، اثر اختفائها ليلة زفافها.
وقد علمت المصادر ان هذه ليست هي المرة الاولى التي تحجم فيها هذه الحسناء السمراء ذات العينين الواسعتين عن الزواج وتتراجع عنه في آخر لحظة وتلوذ بالفرار. فقد سبق وان هربت من قبل وتخلت عن خطيبين بعد ان حددا مواعيد زواجهما.
ودرجاً على ذات النهج الذي اختطته الحسناء التي جسدت دورها جوليا روبيرتس في الفيلم السينمائي الناجح «العروس الهاربة Runaway Bride» فإن لعداءة سباقات المسافات الطويلة (الماراثون) البالغة من العمر 32 سنة سجلاً حافلاً في مجالات الافلات من قفص الزوجية والتنصل من الزواج.
وريثما تتوصل جنيفير مع خطيبها المهجور جون ماسون البالغ من العمر 32 عاماً الى اتفاق بشأن زواجهما الذي تم بالفعل توزيع رقاع الدعوة على ست مئة ضيف لحضوره في دولوت بولاية جورجيا، فإننا نستطيع ان نميط اللثام عن الحقائق والوقائع الكاملة لهذا الحدث الذي اصبح حديث المدينة وأضحى مضغة تلوكها الألسن.
فقد علمت مصادر صحفية نقلاً عن مصادر مقربة ان جنيفير:
٭ أقدمت على شراء تذكرة سفر بالحافلة الى مدينة لاس فيغاس قبل اسبوع من موعد اختفائها.
٭ فقدت كل ما تملك من مال على طاولات القمار.
٭ مازحت مجموعة من المقامرين وتبادلت معهم عبارات الغزل.
٭ تحايلت على مسؤولي فندق وكازينو جزيرة الكنز وخدعتهم باستخدام اسم عائلة خطيبها.
٭ تنصلت عن التزامها وفسخت خطوبتها عندما كانت في العشرينات من عمرها.
٭ تخلت عن خطيب آخر عندما سمعت بأنه بصدد طلب يدها.
وبرغم ان احباء جنيفير تنفسوا الصعداء وانزاح الكابوس الذي كان جاثماً على صدورهم عندما علموا انها لا تزال على قيد الحياة وانها تتمتع بصحة جيدة، فإنهم كانوا في سرهم في غاية الحنق والغضب منها لأنها ادخلتهم في هذه الدوامة من الكرب والحزن والالم. وهاهم يعلمون الآن انها كانت تبدد اموالها هدراً في لاس فيغاس بينما كانوا هم يعيشون كدراً ويعانون قلقاً شل قدرتهم على الحركة وبينما كان خطيبها جون يواجه محنة الخضوع لاختبار الكشف عن الكذب ويقاسي من عقابيل الهمس الذي كان يدور حول ان له يداً بصورة او بأخرى في اختفائها.
ومع ان جنيفير قالت لخطيبها انها تود الذهاب في نزهة والتمشي سيراً على القدمين، فقد استقلت حافلة الى مدينة لاس فيغاس التي امضت فيها ليلة واحدة، ثم غادرتها الى البيوكويرك بولاية نيومكسيكو حيث توارت عن الانظار تماماً.
وكشف مصدر في لاس فيغاس النقاب عن ان جنيفير ادرجت اسمها في سجل النزلاء بفندق جزيرة الكنز. ولم تكن ترغب في ان يعلم أحد بأمرها ولأجل هذا فقد استخدمت اسمها الاول الحقيقي ثم استخدمت اسم عائلة خطيبها، ماسون.
واضاف المصدر ان جنيفير كانت تمتلك مبلغاً من المال وسرعان ما التحقت بمجموعة من المقامرين ثم انتهى بها الامر بأن فقدت جميع اموالها.
ومضى المصدر يقول انه لم يتبق لديها سوى مبلغ يكفي لتغطية تكاليف عودتها الى البوكويرك حيث قررت الاختفاء والاختباء هناك. وما ان تفشى الخبر حتى اتصل أحد موظفي الفندق بمحطتين تلفازيتين في لاس فيغاس ليخبرهما بأنه شاهد جنيفير في الفندق.
وفي جورجيا، تحدثت شيلي راي، احدى زميلات جنيفير المحبطات من تصرفاتها، فأماطت اللثام عن ان هذه ليست هي المرة الاولى التي تتخلى فيها جنيفير عن خطيبها وانما سبق وان هجرت خطيباً لها عندما كانت في العشرينات من عمرها.
واضاف مصدر مقرب من عائلة جنيفير انها ايضاً اقامت علاقة مع رجل اطفاء من مسقط رأسها، في مدينة غينسفيل، بولاية جورجيا، ثم فصمت عرى هذه العلاقة فيما بعد.
وقال المصدر ان العلاقة كانت جادة لدرجة ان الخطيب اخبر اصدقاءه بأنه على وشك الارتباط بها بيد انها تخلت عنه فور سماعها نبأ اعتزامه طلب يدها. ووصف المصدر جنيفير بأنها تعاني من مشاكل حقيقية فيما يتعلق بالالتزام بالوعود والوفاء بالعهود.
وغني عن القول انه لم تكن هنالك جدوى من الاعتراف الذي ادلت به جنيفير امام السلطات المختصة واشارت فيه الى ان البلاغ الذي تقدمت به مفيدةً فيه بأنها تعرضت للاختطاف كان عبارة عن بلاغ ملفق ومحض كذب هدفت من ورائه الى التستر على امر هروبها وفرارها قبل حفل زواجها.
واضاف مصدر مطلع الى شؤون العائلة قائلاً: عندما اتصلت وافادت بأنها في امان وبخير، كانت الفرحة غامرة بيننا. وقد كان افراد العائلة غاضبين عليها لفرط انانيتها، ولم يكن أحد يصدق انها سوف تنتظر لمدة اربعة ايام قبل ان تتصل اخيراً بمنزل ذويها لإبلاغهم بأنها بخير.
واردف المصدر قائلاً: لقد كنا نخشى من انها اصبحت في عداد الموتى فأصبحنا ننتظر الشرطة لكي تعثر على جثتها. ولم يصدق أي منا انها لاذت بالفرار، فقد كانت تبدو في غاية الاثارة والسرور ازاء الزواج ولم تسر اطلاقاً الى أي منا بأنها تعتزم الهروب من الحفل والتهرب من الزواج. وعلمت المصادر ان جنيفير اثر وصولها الى منزل ذويها من نيو مكسيكو قرر افراد عائلتها اخذها بطائرة خاصة الى موقع سري للتفاكر حول امر هروبها وذلك في غياب خطيبها.
وتحدث المصدر المطلع قائلاً: في هذا السياق: «كنا في حاجة لبعض الوقت للبقاء بمفردنا حتى يتسنى لنا التفاكر حول الوضع. وقد قال لها جون بعض الكلمات ولكن يبدو من غير المرجح ان يظلا معاً».