منذ سباق التسلح النووي بين السوفيات، وأمريكا، والعالم يشهد صور الرعب من تلك الأسلحة، وقد جاء الخوف من انتشارها أخطر من استعمالها، لأن التحكم بعقول متخذي القرارات الخطيرة، لا يمكن فهمها، وخاصة في الدول التي تعيش على صورة الزعيم الأوحد مثل كوريا الشمالية، ولعل الجدل المثار حول مفاعلات إيران، وسلاح كوريا الشمالية، تداخلت فيه السياسة بالرعب، وهنا فقدت الأمورمقاييسها عندما انقسم الخصوم، والأصدقاء للدولتين الآسيويتيْن.
فأمريكا وأوروبا تصران على إيران أن تدرك معنى امتلاك هذه التقنية وتسييرها في صناعة أسلحة مدمرة، وهنا كانت الخلافات ليس بين طرفي المشكلة، إذا اعتبرنا أمريكا وأوروبا في موازاة إيران، غير أن دخول روسيا والصين كطرفين مضادين لآراء وقرارات الغرب، وضع القضية باتجاه دولي لا إقليمي، ولا قاري، إذ ان روسيا التي قامت بإنشاء المفاعلات تجد مصلحتها مع إيران قضية جوهرية، والصين لا تبتعد عن هذا الموقف طالما أصبحت أحد أهم المستهلكين للنفط الإيراني، والمستثمر الأهم في استخراجه وتصنيعه، وطالما لعبة المصالح تقود الاتجاهات السياسية، فإن الرفض الروسي، الصيني، لأي عقاب على إيران، لا يجعل أمريكا وأوروبا متصرفاً مطلقاً، وهنا جاء الرأي الايراني بأن الحوار يجب أن يتمركز مع الوكالة الدولية للطاقة النووية، وهذا الحصر بالجهة المختصة، قد لا يسهّل الأمر إذا ما عرفنا مدى النفوذ الأمريكي عليها وعدم الإقرار بأفكارها، وتقاريرها، أو توصياتها، حين نفت وجود سلاح نووي في العراق ومع ذلك تعرض للغزو وفقاً للفهم الأمريكي، والاستراتيجية المعدة سلفاً لتلك الحرب..
وبما أنه لا يمكن تصحيح النظر عند السياسيين، إذا ما تعارضت المصالح، فإن كوريا الشمالية، استطاعت أن تستفيد من خلاف دول القوة، وصارت تساوم بالقدر الذي يسمح لها بتعويضات، ومنافذ مهمة في مشروعاتها الاقتصادية القادمة، وإيران أيضاً أخذت بهذا الاعتبار لتشابه المواقف مع كوريا الشمالية، وبالتالي فقد لا تكون الأعباء عليها كبيرة، لو حدثت مقاطعة أو حصاراقتصادي في ظرف تاريخي أدى إلى ارتفاع أسعار النفط، فهي صاحبة دور مؤثر في السوق العالمية وذات احتياطيات هائلة من النفط والغاز، وبالتالي فاعتماد نظرية الضغط والتخويف، وردود الأفعال السريعة، أخرجت المسرحية من إطارها الأمريكي، إلى الأوروبي، ومع ذلك أصبح الأمر مرهوناً بلعبة دولية أكبر، وقد يطول الحوار، لكن قد لا تلتقي المصالح بين المتنافسين على بلدين لجغرافيتهما دور معقد وخطير، ليس على محيطهما فحسب، بل على مناطق أبعد، وهذا ما سيؤخر القضية ويحيلها إلى وضع مجهول، ولكنه غير مستحيل الحل، والتراضي حوله..
1
غريب ان يكون موقفنا مثل موقف امرأة يراد زواجها او طلاقها في قبيلة متطاحنة و متخلفة انسانيا لا تعرف لها حقوق و لا تستشار فيما يراد لها و هي أخر من يعلم عن مصيرها.
هذا حالنا و موقفنا من التهديدات الايرانية التي جبن فيها سياسيونا و قادتنا و مثقفونا بل و حتى صحافتنا عن رد او حتى استنكار يضع العجم في حجمهم و يبصرهم برأينا فيهم ويعارض و يرفض تهديداتهم.
العجم لهم نوايا ظهرت من تهديداتهم بارتهان الخليج و نفطه و أمنه اذا مست مفاعلاتهم النووية التي ما كانت الا لمواصلة اطماعهم و ضغوطهم علينا في الخليج.
الفرصة مواتية لرد مناسب يحتاج الى الكثير من الشجاعة و القليل من الدبلوماسية اذا نظرنا النظرة الصائبة لمعنى ان يمتلك العجم للسلاح النووي في جوارنا.
الدعوة للصحافة الرسمية و الشعبية لتبني موقف واضح من التهديدات الايرانية و التركيز عليها لا تزال قائمة في ضوء السعي الحثيث لامتلاك السلاح النووي في ايران.
و لا يعتقد احد ان المعني بالسلاح النووي هو اسرائيل فالعلاقات الايرانية الاسرائيلية في تقدم وربما تعاون من قديم و لكن المقصود هو نحن الضائعون في تبادل حركة جنود الشطرنج العالمية فهل نصحو في الوقت المناسب ؟ نرجوا ذلك و بالله التوفيق.
05:28 صباحاً 2005/08/28
2
Again your conclusion is wrong. Iran is not Korea. Very soon you will see the Iranian nuclear facilities turned into dust. Russia and China will both be told to shut up.
05:39 صباحاً 2005/08/28
3
العالم يتحرك ويطور قدراته للدفاع عن كيانه ومقدراته والعرب مثل كبش العيد ينتظر الذبح
06:00 صباحاً 2005/08/28
سجل معنا بالضغط هنا