![]() | ||||||||
| ||||||||
|
|
عبدالله.. ومحاولة صياغة أخلاقية للآخرين
ستبقى أنت المضمون الرائع في لغة الناس، حيث طهّرت مفرداتهم بالمواقف النبيلة يا خادم الحرمين.. عبدالله بن عبدالعزيز..
أمس الأول فتحت بوابة واسعة يمثل ما هو اتساع هذه الصحاري التي علمنا البطل الموحد عبدالعزيز بن عبدالرحمن كيف نحبها.. بوابة دخول للعالم العربي نحو القلب الكبير المتحرك شفافية ود وصدق في ضمير كل الناس هنا كي يلتقي العرب في حالة وئام تجعل العالم يستمع منهم إلى صوت واحد وموقف واحد حول قضاياهم بعد أن قلل الضجيج الذي بما هو عليه صخب أصدائه وتناقضها من احترام العالم لواقع العرب المتردي يوماً بعد آخر.. وقمة بعد أخرى.. لسنا أدعياء حين نعلن أن بلادنا هي الأكثر تجاوزاً عن أخطاء الآخرين وتسامحاً في تخطي عثرات الآخرين.. قد يتصور البعض.. لأن المملكة لم تتعود الإعلان عن آلامها.. ان مشروع الجريمة الليبية المستهدف لأمن المملكة واستقرارها ليس هو التجاوز البشع الوحيد لكن هناك في ملف الاساءات ما هو مرير ومؤلم.. بعض المخدرات لم تأت تهريباً ولكن تصديراً من عناصر أرادت تدمير المجتمع..بعض حوادث إقلاق أوضاع الحج في مواقعه المقدسة كان منها ما هو مرتب للتشكيك في كفاءة المملكة كمستضيف قادر للحجاج علماً ان المملكة كدولة تدفع الكثير من الأموال لتوفير حج مريح كل عام ولو كانت مواقعه في دولة أخرى لتحول إلى مصدر كسب في السياحة الدينية.. بلادنا تعرف كيف تغفر لأنها توالي ازدهاراً في ظل حكم هو الأعرق والأقدم بين جميع الأنظمة العربية.. نظام انبثق من الداخل فحارب التدخل العثماني وقاوم الوصاية البريطانية وسد المنافذ ضد تسرب النفوذ الفرنسي.. بلادنا تعرف كيف تغفر لأن فارساً عربياً أصيلاً مثل عبدالله بن عبدالعزيز يفضل أن يدخل منتدى القادة بيدين مفتوحتين لمصافحة كل رجولة قادرة على خدمة قضايا أمتها.. العفو عن الليبيين المتهمين ليس مجرد قرار إلغاء معاملة إدانة ولكنه إعلان سياسي وأخلاقي ضخم.. هائل.. يؤكد نوعية الرجل الكبير في عقله وقلبه حين يريد أن يتحدث ويتصرف في شؤون أمته شرط ان يبادله ذلك من له مثل هذا التأهيل الأخلاقي العريق.. عبدالله بن عبدالعزيز ليس بالجديد على منتدى القادة فهو صديق أهم قيادات العالم، وهو المدافع القوي عن الحق الفلسطيني، وهو رائد مشروع الحوار الوطني في مجتمعه.. لكنه وهو يبدأ دوره الرسمي بعد أن مارس ذلك كثيراً أراد أن يجدد للآخرين حضوره الأخلاقي الذي التزم التعامل به مع غيره.. ولا يلتزم بالتعامل الأخلاقي إلا ذلك النوع النادر من البشر الذي يحاول صياغة الآخرين في تعاملهم وفق ما هو عليه من ثقة ونقاء وبعد نظر.. |
|
|
| ||
صفحة البداية
| نسخة أجهزة كفية
|
| اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات | |
|
| ||
|
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية | ||