سبق وأن طالبت الأمانة بوضع حدّ لتجاوزات بعض المراكز التجارية ومؤسسات الدعاية والإعلان، التي تبيح لنفسها إيذاءنا بتلك المطبوعات والنشرات التي يدسونها في أبواب أو تحت أبواب البيوت، دون أن يحصلوا على إذن من أصحاب هذه البيوت. لكن الأمانة لم تتجاوب مع هذه المطالبة، وكأنها خارجة عن إختصاصها، علماً بأن هذا الأمر يأتي في صلب عمل هذه الجهة. فهي مسؤولة مسؤولية كاملة عن حماية البيوت ممن يلوثها يومياً بهذا الكم الهائل من الأوراق، والتي يستدعي التخلص منها جهداً متواصلاً، لا ينقطع بل يزداد مع ازدياد المراكز.
اليوم، سأقرأ الظاهرة بشكل مختلف. وسوف لن يكون تلويث البيوت هو الهاجس الأكبر، إنما التهديد الأمني لها. فكما هو معروف، وأثناء مواسم الإجازات، فإن الناس تغلق بيوتها، وتسافر للداخل أو للخارج. ولأن هذا سيعطي مؤشراً أن ليس ثمة أحد في هذا البيت أو ذاك. وسيتيح ذلك لذوي النزعات الاجرامية أو العابثين معرفة مَنْ هو في بيته ومن هو مسافر عنه .
أليس هذا مبرراً كافياً للامانة لكي تتحرك وتوقف هذه الظاهرة؟!!.