يتجاوز الآن برنامج تلفزيون الواقع «الوادي» الذي يبث على قناة نغم وقناة LBC مدة الشهر ولكن هل الفنانون المشاركون في الوادي رابحون أم خاسرون؟ ومن خلال استقراء واقع البرنامج الذي لم يجد أصداء واسعة عند انطلاقته قد يكون الحكم بربح أحدهم أو جميعهم من الأمور المستحيلة فجيمع الذين شاركوا في البرنامج كانوا يأملون زيادة شعبيتهم ولكن حسب معطيات البرنامج الذي فٌصِلَ لنجوم الغرب وليس نجومنا أو الصف الثاني من نجوم الوطن العربي وهم المشاركون في البرنامج لم يكن كما توقع له القائمون على البرنامج الذي فضح مدى تدني مستوى ثقافة عدد منهم وجهله في كثير من مناحي الحياة.
وقد عبر عدد من المشاركين في البرنامج عن عدم اقتناعهم بطريقة التصويت التي لم تحدد هل التصويت يتم على أساس الأكثر عملا وحلبا للأبقار أو الأكثر في خفت الدم أو..؟ يبقى السؤال مطروحا وتبقى الإجابة معلقه حتى انتهاء البرنامج.
كما أن هناك سؤالاً آخر يطرح نفسه لماذا لم يطرح اسم فنانين من بلد واحد للتصويت للخروج من الوادي مثل مشاري البلام وزهره الخرجي هل هي محاولة لعدم افتقاد التصويت من الكويت؟
اعتقد أن الفنانين المشاركين في البرنامج هم اكبر الخاسرين فهذا البرنامج اشغل الممثلين المشاركين عن تقديم أعمالهم في رمضان حيث يتم في هذا الوقت من السنه تصوير معظم الأعمال التلفزيونية كما انه لم يضف لثقافتهم ما يفيدهم في حياتهم فهل سيحلبون الأبقار إذا عادوا الى بلادهم أم سيكنسون بيوتهم وإذا فعلوا ماذا تفعل الخادمات اللاتي يجلبن من الدول الفقيرة للعمل في الخليج تحديداً.
البرنامج لم يزد من شعبية مشاري البلام وتركي اليوسف وغيرهم لأنهم أصلا لا يملكون قاعدة جماهيرية أو شعبية فما يزال الاثنان في الخطوات الأولى لهم في عالم الدراما التلفزيونية رغم السنوات الطويلة التي قضوها في هذا المجال.
في كل ظهور جديد لأحد برامج تلفزيون الواقع يتأكد الهاجس الموجود لدى المتابع العربي من ناحية أن ليس كل ما يجد قبولاً في الخارج من المؤكد أنه سينجح عربيا وذلك لما للمنطقة العربية من خصوصية وتفرد في عاداتها وتقاليدها كما أن الاعتماد على المراهقين المصوتين غير مجد لما تمتاز به مرحلة المراهقة من تغير في الأفكار وبشكل سريع كما أنها فئة ملولة وتحب التغيير السريع فهي قد تساعد في نجاح احد برامج تلفزيون الواقع ولكن لا يمكن أن تعول عليها النجاح في البرامج الأخرى.
menezi@alriyadh.com