• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 2476 أيام

شيء ما..

شهوة القاعدة.. والتفريق الساذج!

تركي الدخيل

    لا أدري كيف يفرق البعض بشكل لا منطق فيه، بين الإرهاب في لندن والإرهاب في العراق أو الرياض وجدة والخبر!

أفهم أن يكون التفريق عائداً إلى أثر الوطنية، فأقول وأنا السعودي إن الإرهاب في السعودية يؤذيني أكثر مما يؤذيني الإرهاب في لندن أو نيويورك أو دلهي، استناداً إلى أن الأقربين أولى بالمعروف والألم والإحساس، والأبعدين بالعكس بطبيعة الحال والأشياء.

لكني بتُ أسمع نبرة غريبة يقول أصحابها بأننا ضد الإرهاب الذي يحدث في السعودية، لكننا مع الجهاديين في العراق !

ولا يدري أصحاب هذا الرأي الذي أرجو أن يعذروني في تسميته بالرأي الساذج بأن رابطاً فكرياً وتنظيمياً قوياً يربط الاثنين ببعضهما أكثر من وشائج القربى.

يقود الإرهاب في العراق على سبيل المثال أبو مصعب الزرقاوي، وقد عين الزرقاوي رئيساً لتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين بمرسوم بن لادني، بناءً على ما رفعه الظواهري إلى قائد الإرهاب وزعيم التدمير في العالم!

وقد نعى الزرقاوي عبدالله الرشود أحد أهم المطلوبين ضمن قوائم الإرهاب في السعودية، سواء كان ما قاله الزرقاوي صدقاً من أن الرشود قُتل في العراق، أو تغطية لكون صحبه قتلوه لخلاف بين التنظيم الإرهابي في السعودية، وجاء إعلان الزرقاوي لتحسين سوء الصورة.

يوسف العييري كان أحد أهم المدربين والمنظمين للقاعدة في السعودية، وعندما حاصره رجال الأمن السعوديون، قال لهم خلوا سبيلي لأذهب إلى العراق، فهل كان سيذهب ليذوق تمر النخيل العراقي، أم ليساعد العجزة والأرامل والمعوزين هناك على نوائب الدهر! كان سيذهب ليكون زرقاوياً آخر، لكنه أراد أن يذهب على جثث رجال الأمن السعوديين، فألقى قنابل يدوية ذهبت بروح أحد الجنود حتى قُتل.

أبو محمد المقدسي، أو عصام برقاوي، المنظر الفكري الأول للإرهاب القاعدي في المنطقة، والذي أطلقته السلطات الأردنية ثم أعادت اعتقاله بعد ظهوره في مقابلة على قناة الجزيرة، كان المرجع الفكري والتنظيري لأولئك الذين فجروا في العليا في النصف الثاني من التسعينات، بعد أن رضعوا أفكاره ونشراته وتكفيره للدولة السعودية وللشيخ عبدالعزيز بن باز والشيخ محمد بن عثيمين رحمهما الله.

المقدسي، وهو شيخ الزرقاوي، وإمامه وقائده، كان الأسبوع قبل الماضي يرفض قتل الزرقاوي للشيعة والمدنيين، ويقول بأن الوقت لقتال الأميركيين. لكن هذا الخلاف تكتيكي، سيكرر ما حدث مع القاعدة في السعودية، حيث سينتقل الهدف من النصارى الأميركيين إلى المسلمين والعرب، لسبب واحد، هو أن الإرهاب أعمى، وشهوة القتل إذا تمكنت لم تفرق بين قريب وبعيد. عندها فقط تتمكن من العقل رغبة الإلغاء وتحضر لغة القتل والتدمير والخراب والأشلاء أعاذنا الله وإياكم منها.

Tdkh1@yahoo.com


حفظ طباعة تكبيير
قيّم هذا الموضوع
 

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق

عدد التعليقات : 4
(جديد) ترتيب التعليقات : الأحدث أولا , الأقدم أولا , حسب التقييم
عفواً ترتيب التعليقات متاح للأعضاء فقط...
سجل معنا بالضغط هنا
  • 1

    كتاباتك تنفع لان تكون روايات بوليسيه فالموضوعيه في واد وانت في واد اخر ، وحري بك انت من يفرق بين حق المقاومة المكتسب وبين الارهاب البشع استغرب جدا وصم المقاومة الشريفه بالعراق بالارهاب ! اذا كانت ارهاب ياعزيزي فمتى تكون مقاومة الشعوب للمحتل؟؟ اذا اتاهم بالورود والازهار مثلا؟ غريب منطقك البعيد كل البعد عن الكتابة السياسية الواعية العلمية بعيدا عن نسج واختلاق القصص غير الواقعية.... مع تحياتي،،،

    خالد المقبل (زائر)

    UP 0 DOWN

    09:30 صباحاً 2005/08/13

  • 2

    السلام عليكم ورحمة الله,,,
    أي مقاومة شريفة تتحدث عنها؟؟؟؟
    هل قتل الأبرياء من المدنيين هو من المقاومة الشريفة يا خالد؟
    لبس حزام ناسف أو سيارة مفخخة والدخول بها إلى وسط حشود من المدنيين والفتك بهم هو من المقاومة الشريفة؟
    لسنا بعيدين عن الذكرى السنوية لمقتل السيد محمد باقر الحكيم هو والعشرات من المؤمنين عند خروجهم بعد آداء صلاة يوم الجمعة ليفاجئهم أنذل وأرجس خلق بسيارة مفخخة أودت بأكثر من 100 قتيل في لحظات وجعلت الحسرات والآهات لاتفارق بيوت العراقيين منذ دخول الشرذمة اللعينة أتباع النجس الزرقاوي قبحه الله وعجل في يومه.
    يا أخي تكلم بالمنطق فهاؤلاء هم أهل الإرهاب ولايهدأ لهم بال ويطيب لهم خاطر الا بإراقة دم المسلم الحر الذي حرم دمه الا بالحق.

    أتمنى يا أخ خالد أن تنظر بعين الحق وترى عدد قتلى المحتل الغاشم الأمريكي وتضعه في كفة وفي الكفة الأخرى عدد قتلى الشعب العراقي المظلوم جراء وحشية الاوغاد أتباع الزرقاوي والنتيجة واضحة لذوي العقل والبصيرة فقط.

    تحياتي للشعب العراقي الحر الأبي ولعنة الله على الظالمين وكل أصحاب الفكر الإرهابي.

    يوسف بن فهد (زائر)

    UP 0 DOWN

    12:04 مساءً 2005/08/14

  • 3

    السلام عليكم ورحمه الله وبركاته اود شكرك يااستاذ تركى على كتاباتك الجميله والهادفه وعسى الله ان يكون في عونك على اصحاب الافكار الهادمه والى التقدم والرقي ان شاء الله

    ام وائل العنزى (زائر)

    UP 0 DOWN

    02:56 مساءً 2006/04/02

  • 4

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    ماهو الرابط بين جميع الإرهابيين في العالم؟؟
    الزرقاوي في العراق >> ضحاياه هم دائماً من العراقيين على إختلاف مذاهبهم , وهذا ما يسمونه بالمقاومة !!
    الظواهري و بن لادن في أفغانستان >> ضحاياهم من الأفغانيين في أفغانستان , و الناس الأبرياء في الدول الإسلامية , و هذا ما يسمونه جهاد !!
    وحتى الأبرياء المسالمين في بلادهم من الغربية أصابهم من حماقاتهم
    في السعودية >> ما أكثرهم وهم يباعون للدول الأخرى ب3000 دولار لرأس الواحد كما حصل في نهر البارد !!!
    متى ينتهي هذا الفكر الفاسد اللذي شوه الإسلام
    متى ينتهي هذا الفكر الأعمى اللذي قتل من المسلمين أكثر مما قتل من غيرهم
    متى ينتهي هذا الفكر الذي جعل العراق ينزف
    (( (( لو يوجهون التفجيرات اللي تصير في العراق إلى إسرائيل لأفنوها إلى الأبد.... و لكن هؤلاء قوم لا يعرفون إلا القتل و التدمير في المسلمين و بث الفتنة )) ))

    علي (زائر)

    UP 0 DOWN

    01:14 صباحاً 2007/08/28




التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له

 

إعلانات



نقترح لك المواضيع التالية

الخيارات

عرض الأرشيف
RSS تركي الدخيل
البحث في الأرشيف