• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 2480 أيام

عطر وحبر

أعانك الله يا أبا متعب

سحر الرملاوي

    يتولى خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبدالعزيز الحكم في المملكة في وقت تحول فيه العالم إلى كرة تتقاذفها قوتان عظيمتان واحدة تدعو للتمسك بالثوابت والأخرى تقفز فوق المألوف وتتجاوز المنطق وتتعدى كل الحدود ، والمملكة ليست بعيدة عن العالم ، بل لعلها البلد الوحيد الذي مازال للقديم الأصيل مكان بارز فيها يحاول بكل قواه ألا يسمح للجديد الممسوخ بالسيطرة والتفرد ، لذا فإنها تعاني اكثر من غيرها ممن فتحوا الأبواب على مصراعيها لكل حديث حتى مسخت الهوية وتشوهت الأفكار ، وتعد عملية الانتقاء بين الجيد والرديء في هذا الزمن من أصعب المهمات وأكثرها خطرا ،حيث لا يكتفي الرديء بفرض نفسه تلقائيا بل يحاول عنوة فرض نفسه بالقوة الجبرية الصريحة تارة والمختفية خلف أستار العولمة والتعاون الدولي تارة أخرى..

كما ينوء هذا الوقت أيضا بحمل الإرهاب وحملات مكافحته المشروعة وغير المشروعة وتشتت المفاهيم بين معاني المقاومة والعدوان، وهو أمر غاية في الدقة أقحمت المملكة فيه منذ وقت قريب ومازالت تناضل فيه ببسالة وسيستمر النضال بشقيه (المكافحة والتوعية ..)

بل حتى انضمام المملكة إلى اتفاقية التجارة العالمية قريبا ،يعد شأنا ثالثا يحمله عهد الملك عبد الله بن عبد العزيز وولي عهده الأمير سلطان بن عبد العزيز يحفظهما الله ، ويحتاج إلى حنكة الربان لكي يعبر بالسفينة وسط الأنواء دون أن تصاب بخدش ...

وتبقى قائمة المسؤوليات طويلة والأمانة ثقيلة ، لكننا نعلم يقينا أن الله قد قيض بفضله من هو أهل لها عن جدارة ، فلقد جمع أبو متعب الفضل من أطرافه ، فهو السياسي المحنك والقائد الحازم والأب الحنون وهو بعون الله أولا ثم ببطانة خير وشورى ثانيا قادر بإذن الله أن يحافظ على صلابة الأرض تحت أقدامنا وسلامة الجدران من حولنا ونقاء الهواء من فوقنا ..

أعانك الله يا أبا متعب وسدد على الدرب خطاك وقيض لك دوما من يشد أزرك ويذود عنك ويخلص النصح لك .

ووفق الله ولي عهدك الأمين صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز إلى ما فيه كل الخير ونعم المؤازرة وأعانه على مسؤولياته الكثيرة في هذا الزمن الصعب ..

ورحم الله الملك فهد بن عبد العزيز فقد أدى الأمانة وخدم الأمة ولو لم يكن له من فضل إلا ما أجراه الله على يديه من توسعة الحرمين الشريفين لكفاه فخرا وشرفا فكيف وهو الذي حمل مسؤولية شعبه ووطنه أكثر من عشرين عاما فلم يسمح لرياح شرّ أن تعصف بالبلاد ولا فتح للفتنة باباً ولا أقفل في وجه الخير المرجو أبواباً ، نسأل الله أن يتغمده برحمته وأن يسكنه فسيح جناته ، إنه سبحانه على ذلك قدير وبالإجابة جدير ،،،

sahar@alriyadh.com


حفظ طباعة تكبيير
قيّم هذا الموضوع
 

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق

عدد التعليقات : 1
(جديد) ترتيب التعليقات : الأحدث أولا , الأقدم أولا , حسب التقييم
عفواً ترتيب التعليقات متاح للأعضاء فقط...
سجل معنا بالضغط هنا
  • 1

    لقد عم الفرح والسرور انحاء المملكه باول قرارات ابامتعب بالعفو عن الاصلاحيين واطلاق سراحهم . وكذالك الشيخ ابن زعير والمتهمين اللبيين بمحاولة اغتياله .
    ان اول قرار هو قرار مبشر يدل علي عنوان المرحله المقبله .
    الرجل القوي هو من يمنح العفو . لانه يعلم مدي قوته . ولكن الرجل الضعيف هو من يمارس سلطته ضد الاخرين لابراز قوته .
    لقد شهد العالم في عدة بلدان .اول قرار يتخذه الرئيس الجديد او القائد للثوره هو زج اكبر عدد ممكن من المعارضين في السجون .ولكن عبدالله اطلق سراحهم من السجون .وهذا الفرق بين عبدالله وغيره .

    الملك عبدالله يحفظه الله . ارسل رسالتين . الاولي للداخل وهي اطلاق سراح الموقوفين بقضيا حق عام .اي خصمهم الحكومه . وكانه يقول لنفتح صفحة جديده .
    ورسالة للوطن العربي يقول لن اكون سبب في تفرقة الصف العربي مهما كان السبب بما في ذلك تعريض حياتي للخطر . فالصف العربي اهم .
    من يقراء تلك الرسائل يسبشر خير بمليكنا عبدالله .
    فهو الرجل القادر باذن الله علي تسيير السفينه بيسر وسهوله كما عمل اخوانه من قبله .

    اليوم نقول لوالدنا عبدالله شكرا لهذه البداية الموفقه . والي الامام اعانك الله . فالامة كلها تقف معك . فاقرع اجراس الاصلاح .واطلق مسيرة التنميه .فالامال المعقود عليك كبيره كبيره جدا . وفقك الله وسدد خطاك .

    الشاوي (زائر)

    UP 0 DOWN

    10:45 صباحاً 2005/08/09




التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له

 

إعلانات



نقترح لك المواضيع التالية


عطــر وحبــر

سحر الرملاوي

الخيارات

عرض الأرشيف
RSS سحر الرملاوي
البحث في الأرشيف
للتواصل ارسل SMS إلى الرقم 88522 تبدأ بالرمز (810) ثم الرسالة