الرئيسية > الرياض الاقتصادي

تحليل سهم الأسبوع

شركة كهرباء السعودية ... بحاجة إلى إعادة النظر في تسعيرة الشريحة الثالثة فما فوق


عبدالعزيز حمود الصعيدي

تأسست الشركة السعودية للكهرباء، كشركة مساهمة سعودية، بموجب المرسوم الملكي الصادر برقم )م/(16) وتاريخ 6/9/1420، عن طريق دمج الشركات العشر العاملة في مجال تقديم الخدمة الكهربائية، وكذلك مشاريع الكهرباء التابعة للمؤسسة العامة للكهرباء في الشركة السعودية للكهرباء التي بدأت أعمالها في 20/12/1421، الموافق 5/4/2000.

وحدد قرار مجلس الوزراء رقم 169 وتاريخ 11/8/1419، الملامح العامة لإطار عمل الشركة، والتي من أبرزها:

٭ اتخاذ التدابير والخطوات النظامية اللازمة نحو أفضل السبل وانسب توقيت لتنفيذ التنظيم الذي يحقق تقديم الخدمة، حسب المعايير الفنية المعتمدة وبأقل التكاليف.

٭ تمكين القطاع الخاص من التنافس في إنشاء وإدارة مشاريع الطاقة الكهربائية في المملكة.

٭ تكوين أو تملك شركات فرعية عاملة في قطاعات توليد ونقل وتوزيع الطاقة الكهربائية.

٭ تأسيس شركات أخرى أو الاشتراك مع الشركات أو المؤسسات أو الهيئات السعودية والأجنبية التي تزاول أعمال شبيه بأعمالها، أو التي قد تعاونها على تحقيق أغراضها.

٭ تدريب القوى العاملة الوطنية في مجال عملها، ودعم البرامج التدريبية في المجال ذاته، في الجامعات والمعاهد المتخصصة، على أن يصحب ذلك برنامج للسعودة، من حيث نوع القوى العاملة البشرية والفترة الزمنية لذلك.

* وضع برنامج وجدول زمني لتنفيذ خطط كهربة المناطق الواقعة خارج مجال الخدمات في الوقت الحالي المعتمدة من وزارة الصناعة والكهرباء، حسب أولويات الدولة من الناحية الأمنية والتنموية والاجتماعية، بما يتماشى مع خطط التنمية.

وقد حدد النظام الأساسي أغراض الشركة، التي تشمل توليد ونقل وتوزيع الطاقة الكهربائي وشراء وبيع وتقديم خدمات الطاقة الكهربائي في المملكة والمشاركة والاستثمار في مشاريع قطاع الكهرباء داخل المملكة وخارجها، واستيراد وتصدير الطاقة الكهربائي عبر حدود المملكة وكذلك المشاركة والاستثمار في مشاريع تأمين وإمداد الوقود للشركات المملوكة لها كلياً أو جزئياً.

ومن هذه العجالة يبدو جليا أن المهام المناطة بالشركة عظيمة، وتحتاج إلى إيرادات كبيرة لا تتناسب مع أسعار الاستهلاك الحالية، لأن تعرفة الفواتير الحالية منخفضة، وهذا لن يجعل الشركة قادرة على تنفيذ التزاماتها أو التوسع في أعمالها على الوجه المطلوب وبشكل فعال وسريع.

وما لم يطرأ تغيير على أسعار الاستهلاك الخاصة بالشريحة الثالثة فما فوق، فمن المحتمل أن تضل الشركة على حالها. و رفع سعر الشريحة الثالثة فما فوق سيضطر المستهلك الغير مقتدر إلى ترشيد استهلاك التيار، وأما المستهلكين الموسرين، فربما لا يعنون كثيرا بزيادة قيمة الفاتورة مقابل حاجتهم إلى الرفاهية التي يطلبونها.

واستنادا إلى إقفال سعر سهم شركة كهرباء السعودية الخميس الماضي على 114,5 ريال، تجاوزت قيمة الشركة السوقية 95 مليار ريال، موزعة على أكثر من 833 مليون سهم، تجاوز حصة الدولة في أسهمها نسبة 74 في المائة، في حين تبلغ نسبة المؤسسين والمستثمرين ما يقارب 26 المائة.

و تراوح المجال السعري للسهم خلال الأسبوع الماضي بين 110,5 ريال و 123,25 ريال، بينما كان خلال عام بين 99 ريال و 155,5 ريال، وعن تذبذب بلغ 47 في المائة، ما يشير إلى أن السهم متوسط إلى منخفض المخاطر. خاصة وأنه من الأسهم النشطة، حيث يبلغ متوسط التداول اليومي 3,1 مليون سهم.

من النواحي المالية، يبدو أن أوضاع الشركة النقدية مقبولة، فبلغ معدل إجمالي المطلوبات إلى حقوق المساهمين 140 في المائة، وهو رقم كبير ويتجاوز المقبول، كما بلغ معدل المديونيات إلى الأصول 58 في المائة، وهو يتجاوز المقبول أيضا. ولكن عند دمج هذه النسب من المديونيات مع معدلات السيولة النقدية و الجارية عند 52 المائة و 67 في المائة على التوالي، ربما يكون هناك ما يساعد الشركة على مواجهة أي التزامات مالية قد تطرأ مستقبلا

وفي مجال الإدارة والمردود الاستثماري، جميع أرقام الشركة مقبولة، فقد تم تحويل جزء بسيط من إيراداتها إلى حقوق المساهمين، لتبلغ النسبة 2,7 في المائة عن العام الماضي، و 2,44 في المائة للسنوات الثلاث الماضي، وهذا مقبول مع واقع حال الشركة. وحققت شركة كهرباء السعودية نمو في الإيرادات بلغ واحد في المائة العام الماضي، وبتراجع 12 في المائة للسنوات الثلاث الماضية.

ونصيب الربحية معقول في ظل التوسع الأفقي الهائل الذي تشهده الشركة، فقد وزعت الشركة أرباحا سنوية بواقع 3,5 ريال لكل سهم، ومع أن هذا يفوق الربح المحقق، إلا أنه يلبي رغبة المستثمر.

وفي مجال السعر، بلغ مكرر الربح 66,67 و هو معدل مرتفع، ولكن وبالرغم من ذلك يعتبر سعر السهم دون 120 ريالاً منخفضا بغض النظر عن مكرر الربحية، لأنه لو تحسنت قيمة الاستهلاك، وبلغ العائد على السهم 5 ريالات مثلا، فإن سعر السهم عند 150 ريالاً سيصبح تاريخا. كما بلغت قيمة السهم الدفترية 54 ريال، أي أن السعر على مكرر الربح يقارب 2,5 وهو معدل جد ممتاز مقارنة بمعدلات اليوم التي تتجاوز في المتوسط 5، ما يعني أن سعر السهم ربما يستحق 180 ريالاً في حال تحسن عائد السهم إلى نحو 5 ريالات للسهم.

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة