أيام قليلة فصلت بين الحفل الذي جمع مدن العالم لمحاربة الفقر، وبين قمة الثماني التي شغلتها أحداث مترو لندن المؤسفة في يوم صيفي مطير، هذه الأحداث التي تجعلك تفكر قليلاً وتتأمل كثيراً وتحيي اللندنيين على شجاعتهم وسيطرتهم على الأمور وسأترك باقي الكلام عن لندن في وقت آخر.
حفل الثمانية الذي نقل على الهواء، يفصله عشرون عاماً عن حفل المعونات الذي كان منتصف الثمانينيات والذي كان له تأثير شديد في توعية الناس فيما يحدث لأناس مثلهم ابتلوا بالمجاعة والفقر والحرب. حفل الثمانينيات كان جزءاً من الحملة الإعلامية لتسليط الضوء على ما يحدث في تلك القارة الكبيرة، وحركة الثمانينيات كانت حركة لجمع الأموال الخيرية وكانت حركة ناجحة جمعت الملايين من الجنيهات التي صرفت لصالح الإغاثة والتعليم وتوفير الدواء، مثال واحد على ذلك كانت صورة فيديو لطفلة تتضور جوعاً وهي تنحني متألمة توقفت الكاميرا أمامها ليعلن «بوب غيلدوف» أن هذه الطفلة أصبحت شابة الآن تخدم مجتمعها بعد أن أنهت دراستها، لتخرج شابة متألقة بالحياة وهي تخاطب العالم يوم 2 يوليو 2005م بلغتها الأم، وتتلقى التحية من الملايين الذين رأوا فيها رمزاً لنجاح فكرة التعاضد والتعاون على المستوى الإنساني بغض النظر عن جنسهم أو لونهم أو انتمائهم السياسي أو الاجتماعي.
غنت عدة مدن حول العالم، تحت شعار لنجعل الفقر من الماضي، وكثير منهم تحدثوا عن رؤيتهم للإنسان مجرداً من كل حكم مسبق، وتحدثت الإعلانات الموجهة للمشاهدين عن مأساة بعض دول القارة الافريقية التي تعيش تحت وطأة الدين الذي يكبلها ويمنعها من التقدم، وجوه لأناس مثلي ومثلك تحدثت عن أحلامها، عن آمالها، عن المستقبل، وجوه لأناس مثلي ومثلك يقتلهم المرض، انعدام الدواء وانعدام الفرصة في التقدم.
محاربة الفقر وجعله صورة من الماضي، قد يبدوان حلماً بعيد المنال، وتحقيق ذلك على مستوى الكرة الأرضية المليئة بالمشاكل الاقتصادية والصحية والسياسية صعب جداً، لكن مجرد طرح الفكرة بجدية ومخاطبة الضمير الإنساني العالمي ممثلاً بالمواطن العادي والقوى السياسية والاقتصادية العالمية خطوة كبيرة وتحول الحلم إلى هدف يمكن السعي له بجدية.
فرْق العشرين عاماً بين الحدث الأول والثاني، ساهم في النمو الفكري وتغيير الرؤية دى منظمي مثل هذا الحدث، والذي كانت رسالته هذه المرة سياسية أيضاً، تدعو للتغيير وتدعو العالم كله بأن يقول كلمته مطالباً أقوى ثماني دول في العالم أن تأخذ المبادرة وتضع يدها بيد القارة الافريقية.
جميل أن تحمل هما إنسانياً ، وجميل أن تستخدم موهبتك لتوصيل فكرة ومخاطبة الضمير العالمي، والأجمل أن تكون فناناً واعياً وليس فناناً فقط.
1
صباحك ورد يا د/ندى
عزيزتي من الجميل أن تحمل هما ً إنسانيا ً وجميل بأن تكون راقي التفكير منفتح الأفق واسع النظرة !!!
بغض النظر عن الديانة و العرق واللغة و.......حتى الإختلافات الطائفية !!
والأروع ان تحب العالم اجمع ويكون لك هدف في الحياة ،
عزيزتي ندى //
هل لي بسؤال صغير ،
ماالفرق بين حفل الثمانية وحفل نجم الخليج ؟؟
بدون أي وجه للمقارنة أو الدخول في التفاصيل التي تخرج بالعرب للفراغ والهامش !!
سأكتفي بالسؤال ماالفرق بين الهدف من كلا الحفلين ؟؟
وأيهما كان أكثر صراحة مع نفسه و ساهم في مساعدة غيره وقت حاجتهم !!
لا أعرف كثيرا عن حفل الثمانينات لكن اتوقع من مقالك ان الهدف لا يختلف كثيرا ً عن هدف الألفية الحالية ،،
تعاضد ، تعاون ، مساعدة محتاج ، اتمنى بأن لا تصبح مجرد شعارات رنانة في مجتمعات أصبحت فقط تردد صدى الخواء !!!!
وأصبح منسقو الحفلات من قنوات وغيرها ، همهم هل من مزيد ؟؟!!
لك تحياتي
دمتى متألقة
noura_121a@yahoo.com
مسز نون -2005
06:46 صباحاً 2005/07/11
سجل معنا بالضغط هنا