بحث



الجمعة 2 جمادى الآخرة 1426هـ - 8 يوليو 2005م - العدد 13528

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


عطر وحبر
«لايف».. لفقراء المسلمين

هيام المفلح
    «دعونا نستخدم الترفيه لنشر السلام».

لا أعرف لماذا لا نتفن، نحن العرب، تحويل مثل هذه الشعارات النبيلة إلى حقيقة كما تفعل باقي الشعوب؟

هذا الشعار قاله أحد أعضاء الفرقة الموسيقية اليابانية مفتتحاً به الحفل الموسيقي العالمي «لايف 8».. ذلك الحدث الموسيقي الأبرز في العقد الحالي، والذي نظم بهدف الضغط على قادة قمة مجموعة الثماني (المانيا، كندا، الولايات المتحدة، فرنسا، ايطاليا، اليابان، بريطانيا، وروسيا) قبل أن يعقدوا قمتهم «يوم الأربعاء الماضي» في اسكتلندا لكي يتحركوا لمكافحة الفقر في أفريقيا، وجعل الدول تزيد مساعداتها، وتشطب ديون الدول الأكثر فقراً وتجعل التجارة مناصفة. طبعاً أنا أكتب مقالتي هذه قبل يوم من انعقاد القمة، ولا أعرف ما إذا كانت نتائج هذا الحفل ستكون مؤثرة فعلاً في القمة كما أمل منظموها.. أم لا؟

ولكن الأخبار تقول إن الشواهد المماثلة السابقة «كحملة لايف آيد - المعونات المباشرة»، والتي نظمت في عام 1985م، كانت سبباً في إنقاذ العديدين من الفقر.. لذلك يفترض ان يكون التأثير قوياً لهذا الحدث السياسي الإنساني المباشر، بعد أن شاهده 85٪ من سكان العالم يمثلون حوالي 5,5 مليارات شخص في 140 بلداً، عبر سلسلة حفلات موسيقية ضخمة، وقد سبق بدء الموسيقى فيها عرض لشريط فيديو تربوي لبضع دقائق حول أطفال الشوارع في أفريقيا، وعلى ثلاث شاشات عملاقة!..

الحفل حشدت له جهود نجوم الفن العالميين، واستضاف الشخصيات العالمية البارزة مثل «بيل غيتس»، و«كوفي عنان» الأمين العام للأمم المتحدة والذي أشاد بالتعبئة باسم الفقراء والضعفاء، وقال (إن عشاق الموسيقى الذين تجمعوا لحضور الحفلات في مختلف الدول هم «الأمم المتحدة الحقيقية»، فهل سيحرك هذا الحفل الموسيقي ضمير زعماء مجموعة الثماني ويدفعهم إلى الالتزام بدفع 50 مليار دولار إضافية من المساعدات لصالح إفريقيا أثناء اجتماعهم في اسكتلندا لخوفهم من غضب الجماهير)؟

هذا الحدث الترفيهي العالمي الهادف لا يجب أن يمر مرور الكرام، كتنظيم وكهدف وكوسيلة، يجب أن نتوقف عنده.. ونفكر بطرق توظيف فكرته لصالح فقراء المسلمين.. داخلياً وخارجياً.

ولأننا شعب اعتاد استنساخ أفكار الآخرين ونجاحاتهم الإعلامية وتقليدها..

نتمنى من قنواتنا الفضائية أن تفكر في تنظيم أفكار مماثلة، لخدمة فقراء المسلمين، بدلاً من استنساخ برامج الواقع والفنون.. تلك البرامج الشبيهة بفقاعات الصابون.. نتسابق عليها بهوس، ثم ننساها بمجرد انتهائها!

طبعاً نحتاج إلى تطوير الفكرة بما يتناسب مع أهدافنا، فلخدمة فقراء الداخل من الممكن استثمار حب الناس لبعض نجوم الفن، وذلك بتنظيم حفلات شعبية لهم في عدة مدن في وطننا تنطلق دفعة واحدة.. أما إن كانت لفقراء المسلمين عامة فالحفلات تقام في عدة عواصم إسلامية.. مع جعل رسوم رمزية للحضور (كل حسب عملته النقدية)، يتم جمعها لصالح هؤلاء الفقراء، وتشرف على توزيعها جهات معتمدة.. وبذلك نرتقي بمفهوم الترفيه، ونجعل له طابعاً إنسانياً ذا قيمة عظيمة.

al-mefleh@alriyadh-np.com


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية