بحث



الجمعة 2 جمادى الآخرة 1426هـ - 8 يوليو 2005م - العدد 13528

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


رأي في الأنظمة
إنهاء علاقة العمل بالإدارة المنفردة لصاحب العمل

المحامي/ زامل شبيب الركاض
    تحتاج الأنظمة العمالية لتدخل المنظم تبعا لتطور الحياة الاقتصادية، باعتبار أن القاعدة النظامية تلبى الحاجات القائمة، وحيث أن المنظم السعودي عالج مسألة إنهاء عقد العمل بالإرادة المنفردة لصاحب العمل في المادة (83) وبالإرادة المنفردة للعامل في المادة (84)، ونظر لأن الكثير من القضايا العمالية تتعلق بالطعن في عدم مشروعية قرار الفصل، خاصة في العقود المحدد المدة، أما العقود غير المحدد المدة فتنتهي بوجود السبب المشروع، وإخطار الطرف الذي يريد فسخ العقد الطرف الآخر كتابة قبل فترة محددة بالنظام.

وقد حددت المادة (83) الحالات التي تعطي لصاحب العمل الحق في إنهاء علاقة العمل بإرادته المنفردة، ومن ذلك اعتداء العامل على مخدومه أو أحد رؤسائه بشرط أن تتحقق أثناء ساعات العمل أو بسببه، أو إذا لم يؤد العامل التزاماته الجوهرية المترتبة عليه في عقد العمل ويندرج تحت هذه الحالة عدم طاعته بأوامر العمل، أو قيام العامل بفعل مخالف لمبادئ الشرف والأمانة، كذلك قيام العامل عمدا بفعل ايجابي أو سلبي قاصدا به إلحاق خسارة مادية لصاحب العمل وإن لم تتحقق النتيجة، كذلك إذا تعاقد لصاحب العمل مع العامل بناء على مستندات مزوره، أو في حال غياب العامل عن العمل دون سبب مشروع لمدة عشرة أيام متتالية أو عشرين يوما متفرقة خلال السنة الواحدة ، كذلك إذا غادرة العامل المستشفي أو المكان الذي أعد لعلاجة بدون إذن المشرف على العلاج ممايعنى إن العامل قد شفي تماما مما يستلزم عودته للعمل! أو يعني بالمقابل أنه كان يصطنع الحالة المرضية، كذلك يحق لصاحب العمل فصل العامل إذا كان في فترة التجربة «ثلاثة أشهر» وأخيرا إذا قام العامل بإفشاء الأسرار الصناعية أو التجارية الخاصة بالعمل مما يترتب عليها ضرر على صاحب العمل بصورة حالة أو احتمالية، ومسأله ما يعتبر من أسرار العمل مسألة نسبية تختلف حسب طبيعة العمل ووظيفة العامل وهي تخضع لسلطة اللجنة العمالية التقديرية.

وفي حالة توفر واحدة من هذه الحالات اشترط النظام أن يعطى العامل الفرصة الكافية لكي يبدي أسباب معارضته لذلك الإنهاء وعدم قيام الحالة المعنية بحقه وهذه المهلة ليست إنذاراً له ولكن المنظم السعودي أراد أن يجعل تطبيق المادة (83) في أضيق نطاق وبشروط دقيقة وبشيء من العدالة فأوجب أن تتاح للعامل الفرصة للاعتراض على سبب إنهاء عقده لتحقق اللجنة الابتدائية من صحة توافر الحالة، وهذا الاعتراض لا يشترط له شكل معين ويكون لدى صاحب العمل نفسه.

ويترتب علي فصل العامل بقرار من صاحب العمل بالاستناد على أحد الأسباب الواردة في المادة (83) من نظام العمل والعمال، سقوط حق العامل في مكافأة نهاية الخدمة أو التعويض عن أي ضرر يلحق به جراء فصله عن العمل بأحد تلك الأسباب كما أن فصله يتم دون إنذاره بل يسرى في حقه فورا دون ضرورة إنذاره.

ونلاحظ من خلال التطبيق العملي أنه إذا كانت هذه المادة (83) أعطت صاحب العمل الحق في إنهاء علاقة العمل بإرادته المنفردة وقبل انتهاء مدة العقد باعتبارها استثناء فلا يجوز التوسع في تفسيرها، حيث أن صاحب العمل عند فصله للعامل عن العمل يتعلل بأحد الأسباب الواردة في تلك المادة وهو في ذلك لايخرج عن فرضيتين، الأولى أن فصله للعامل فعلا يستند على أحد تلك الأسباب الوادرة في المادة، ولكن لم يراعى في ذلك توافر شروط السبب واتباع الخطوات التي حددها النظام، الثانية في حالة رغبة صاحب العمل التخلص من العامل لأي سبب فيحاول أن يختلق وقائع لتوفر له واحداً من تلك الأسباب حتى يبرر فصله للعامل دون مستحقات، وهو لاينجح في هذا الدفع غالبا.

ونقترح أن يقوم المنظم السعودي بوضع حد أدنى لمقدار التعويض الذي تحكم به اللجان الابتدائيه عند عدم وجود السبب المشروع لفصل العامل بموجب المادة (83) وتعطى تلك اللجان سلطة تقديرية للحد الأعلى للتعويض، وفي اعتقادنا أن ذلك الحد الأدنى يكون كعقوبة أو تعويض لقرار الفصل الذي لم يثبت مشروعيته.

وأخيرا إصدار قواعد نظامية تعتبر العامل على رأس العمل في حالة صدور قرار قطعي لصالحه وأن يكون ذلك قاصراً على حالات الفصل غير المشروع، حيث أن المادة (75) من نظام العمل والعمال مقروءة مع المادة (58) من لائحة الإجراءات الملحقة بالنظام نفسه، تشير إلى أن اللجان العمالية عندما تتيقن من أن فصل العامل كان بناء على قرار غير مشروع تصدر قراراً بإبطال قرار الفصل، وهذا لا يعني بأي حال حسب الواقع أن يعاد العامل إلى رأس العمل رغما عن العمل. مع أن ظاهر النص يفيد ذلك وهذا يحدث ربكة في التنفيذ.

3 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 

القانون وحده لا ينفذ العمل


من المعلوم ان تنفيذ العقود انما هو مرتهن بحسن نوايا اطرافها ورغبتهم الصادقه فى تبادل المنافع فى ظل اتفاق عادل ، ومهما بلغت دقه القوانين الوضعيه ومهاره صائغيها فلابد ان تظهر بها ثغرات او ان يأتى يوم تكون متخلفه عن الواقع ..
استثناء من ذلك تلك الصياغات التى تبتغى وجه الله لتحقيق وتسيير مصالح العباد فى ظل مبادىء العداله .. دون غموض او لبس مع ايضاح دائم ان العقود و المواثيق انما تكتسب قوتها من اراده الله وقد جعله المتعاقدون وكيلا عنهم فى استيفاء الحقوق ..
بهذا فقط تنتظم دواليب العمل ،
دون اغفال لاجر القائمين على صياغه القوانين الذين يعملون لتتوضح الطرق الواجب اتباعها فى حاله نشوء نزاع لا قدر الله .


المهندس طلعت محمد القاهره
ابلاغ
02:49 مساءً 2005/07/08

 


انا مواطنه سعوديه لقد تم فصلي على حسب البند 83 ظلما وقد رفعت قضيه على الشركه في مكتب العمل وبتوفيق من الله الذي لايرضى الظلم لعباده قامت اللجنه الابتدائيه الفاضله بعد التحقيق والتاكد من الافتراءت التي قيلت علي من الشركه المقام عليه الدعوه باصدار حكم عودتي للعمل وقد ظننت انا المشكله انتهت الى هنا ولكن مان رجعت للعمل في الشركه الى وقامت بعزلي عن بقية زملائي في المكتب ووضعتني في مكتب لوحدي ومنعت اي احد من التحدث الي او ان اتحدث الي احد بموجب قرار اصدرته ناهيك عن المعامله والاسلوب السيئه وانا اشعر الان بانني مسجونه لمدة ثمانية ساعات يوميا ولا اعرف ماذا افعل فهل هذا من حق الشركه واين ضاعت حقوقي انا
اذا كنت تستطيع ارشادي ماذا افعل وجزاك الله الف خير


ساره عبدالله
ابلاغ
01:35 مساءً 2005/07/24

 

توجيه


كثير من الشركات تنتقم من الموظف او العامل في حال اعادته للعمل بعد الفصل من قبل مكتب العمل، ولكن الافضل في مثل هذه الخال الصبر ومحاولة تلطيف المعاملة مع الادارة والاستفادة من تدخل الاخرين لاصلاح الموقف فان لم يكن فالبحث عن عمل اخر وانت على راس العمل لان الشركة بعد انتهاء العقد قد لا تجدد العقد.


لمحامي خالد
ابلاغ
12:27 مساءً 2007/06/28


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية