|
| الجمعة 2 جمادى الآخرة 1426هـ - 8 يوليو 2005م - العدد 13528 |
نقطة نظام
في نصوص نظام الاوراق التجارية السعودي وفي أحكام وقرارات لجان الفصل في منازعات الأوراق التجارية تأكيد قاطع غير قابل لتفسير آخر أو سوء فهم، في أن الشيك أداة وفاء تحل محل النقود في التعاملات التجارية وتكون مستحقة الدفع بمجرد تقديمها للبنك وكل بيان في الشيك يخالف ذلك يعتبر كأن لم يكن. لذا لا يجوز إطلاقاً لأطراف الشيك الاتفاق على تغيير وظيفته بإرادتهم وتحويله من أداة وفاء إلى أداة لضمان الديون.ورغم وضوح النصوص إلا أن الشيك في المملكة لا يزال يفتقد للاحترام اللازم ويستهان بوظيفته كثيراً، فمسائل الشيك بدون رصيد والتأريخ المؤجل للشيك أصبحت من المسائل التقليدية في التعامل، ولو حاول احد منا أن يلجأ إلى مكاتب الاحتجاج في الغرف التجارية أو لجان الفصل في منازعات الأوراق التجارية للمطالبة بتوفير الحماية القانونية للشيك كما ينص على ذلك النظام ومنها تطبيق العقوبات على المخالفين، لوجدت العجب العجاب في التعامل من هذه الجهات، من مماطلة ومدد متباعدة للمراجعة دون أي اكتراث، مما يجعل حامل الشيك في حيرة من أمره فهو لم يطالب إلا ما نص عليه نظام الأوراق التجارية فقط، وهذه الأمور اوجدت في المجتمع حالة من الشك والريبة في التعامل مع الشيكات لسبب بسيط هو ضعف بل وأحياناً إنعدام الحماية القانونية للشيك.لذا لدينا مطلب واحد فقط وهو مطلب قانوني لا ينازع أحد في سلامته، وهو ضرورة توفير الحماية القانونية للشيك وتطبيق العقوبات على مرتكبي جرائم إصدار شيك بدون رصيد وعدم التهاون أبداً معهم، وإلا ما الفائدة من سن أنظمة لا تطبق.
|
|
|