أعربت مصر عن أسفها الشديد لمقتل الدبلوماسي د. إيهاب الشريف، رئيس بعثة رعاية المصالح المصرية في العراق، وأكدت في الوقت نفسه أن ذلك لن يثنيها عن استمرار تقديم العون والمساعدة للشعب العراقي الشقيق، وعن مساندتها لقضايا أمتها العربية.
وأصدرت رئاسة الجمهورية بياناً نعت فيه استشهاد الشريف الذي قالت إنه فقد حياته على يد إرهاب يتاجر بالإسلام ولا يعرف وطناً ولا دينا، وأكدت أن هذا العمل الإرهابي لن يثنيها عن مواقفها الثابتة الداعمة للعراق وشعبه، والمساندة لأمتنا العربية وقضاياها، وقال البيان إن الرئيس مبارك يعرب عن خالص مواساته وتعازيه لأسرة الدكتور إيهاب الشريف ويحتسبه عند الله شهيداً من شهداء الوطن.
كما أصدرت وزارة الخارجية بياناً أعربت فيه عن تلقيها لهذا النبأ بألم وحزن عميقين، وقالت إن الشهيد الشريف سقط أثناء أداء واجبه في تعزيز أواصر العلاقات بين البلدين والشعبين، وأشادت بوطنيته وتحليه بصفات المسلم الحق. وأشارت إلى أنه كان مثالاً للعمل الدؤوب لخدمة قضايا أمته العربية والإسلامية في مختلف المواقع التي شغلها، وأكدت أن استشهاد واحد من أبنائها لن يثنيها عن أداء رسالتها إزاء الشعب العراقي الشقيق ومساعدته على استعادة أمنه واستقراره والحفاظ على وحدته الوطنية التي تعد دعامة رئيسية في استقرار المنطقة.
ومن جانبه أكد السيد عمرو موسى، الأمين العام للجامعة العربية، أن العمل الإرهابي الجبان الذي راح ضحيته الشريف هو عمل يهدف إلى فصل العراق عن أمته، وقال إن الشريف راح ضحية الانفلات الأمني في العراق، وأن تواجد البعثات العربية في العراق يواجه تحديات كثيرة أهمها الرغبة في التواصل مع الشعب العراقي وعدم التأثر بقلة من المتطرفين الذين يتصرفون بحماقة غير مبررة لا دينيا ولا فكرياً ولا مذهبياً، وهؤلاء لا يجب أن يحددوا أجندة العمل العربي مع العراق. ونعى الشهيد، وأعرب عن تعازيه لأسرته وأهله ولمصر وللأمة العربية.
وفي هذا السياق نعى شيخ الأزهر الشهيد، وقدم تعازيه لأسرته وأهله، ودان العمليات الإرهابية، وقال إن الإسلام بريء من كل هذه الأعمال ولا يقر قتل الأبرياء مهما كانت الأسباب.
وكانت الرئاسة المصرية قد أكدت أمس الخميس أن رئيس البعثة الدبلوماسية المصرية في بغداد إيهاب الشريف قتل. وقالت الرئاسة في بيان نقلته وكالة أنباء (الشرق الأوسط المصرية) «أعربت رئاسة الجمهورية عن أسفها لرحيل ابن بار من أبنائها وشهيد من شهداء الدبلوماسية المصرية وهو الدكتور إيهاب الشريف رئيس بعثتها الدبلوماسية في بغداد الذي فقد حياته على يد إرهاب يتاجر بالإسلام ولا يعرف وطناً ولا ديناً».
وكانت مجموعة أبو مصعب الزرقاوي قد أعلنت في بيان أمس الخميس على موقع على شبكة الانترنت أنها قتلت الدبلوماسي المصري الذي تحتجزه رهينة إيهاب الشريف.