على طريقة (الحب من أول مكسب) يرسم بعض المساهمين علاقته بالاستثمار في سوق الأسهم بالعواطف بسبب الحب أو الكراهية الذي يرجع احياناً لمواقف سعيدة أو العكس من خلال أول تعامل مع هذه الأسهم أو تلك، ورغم أن هناك من (يلسع) من ذاك السهم وهذا السهم إلا أن التجربة مرة ثانية قد تحدث كما قال ل«الرياض» بعض المساهمين في هذا الاستطلاع السريع.
مشاعر نقية!
البداية كانت مع الشاب وليد الغامدي الذي قال ان المشاعر ووفقاً لنصائح الخبراء يجب أن لاتدخل في الاستثمار في سوق الأسهم بشكل عام، ولكن المشاعر الإنسانية لابد وأن يكون لها بصمة معينة، وشخصياً لي مواقف مع أسهم محددة أصبحت أشعر بارتياح لها وخاصة انها من الأسهم التي يطلق عليها البعض (الأسهم النقية) أو ماتعارف عليها أنها خالية من شبهات التعاملات الربوية.
واضاف الغامدي بالطبع انني لست مع مشاعر الكره والمحبة في سوق الأسهم لكن وجودها واقع وان استطاع البعض تجاوز ذلك من خلال المشاورة، كما أن من الأهمية بمكان ان يتزامن الارتياح لأي سهم معين مع معرفة واقع الشركة واخبارها واحوالها المالية حيث قد يغير ذلك من رأي المتابع عندما تكون وفقا للمشاعر فقط.
بدر الحازمي يقول انه لايؤمن بتاتاً بالحب لسهم محدد فليس هناك مجال للمشاعر لمن يرغب الاستثمار ولكن هناك موقف حدث لي جعلني اتخذ موقفا متشائما من سهم إحدى شركات القطاع الزراعي حيث اشتريت أسهمها ونزل سعرها أكثر من 50 ريالا ولم يرتفع لفترة طويلة وعندما بعت بخسارة عاد سعره مباشرة للصعود ولم تكن هناك مبررات معروفة، وبعدها أصبح لدى موقف سلبي لهذا السهم.
واضاف عندما أفكر بشراء هذا السهم الذي خسرت به اتذكر ذلك الموقف واتراجع لأسباب نفسية، ولكن قد يتغير رأيي في يوم من الأيام وأعود لشراء هذا السهم عندما تزول العقدة التي حدثت مع الوقت.
من جهته قال ماجد الجارالله أن السوق لايتحمل تدخل المشاعر حباً أو كرهاً وما يحدث بسبب موقف من سهم معين يعتبر غير منطقي، فالمتشائم أو من يتفاءل بهذا السهم قد لايستطيع المواصلة في السوق وخاصة إذا كان لديه أسهم في قطاع معين ولايخرج عنها بسبب وجود شبهات ربوية أو خلافه، فقد يأتي يوم وله موقف من كل الأسهم ويخرج من السوق لهذا السبب، أعرف حالات حدث فيها ذلك وخرجت بالفعل من السوق بشكل نهائي واتجهت للاستثمار في مجالات أخرى.
واضاف الجارالله عندما المس أن المشاعر تؤثر في قراري الاستثماري فسوف اترك السوق لمن يعملون بدون مشاعر ويحبون كل الأسهم عندما يكسبون ويكرهونها عندما يخسرون، ولكن بدون أن تكون لديهم عقدة معينة بسبب سهم معين ويتركون الاستثمار لهذا السبب.
اخيراً تحدثنا مع رجل كبير في السن- طلب عدم ذكره اسمه في الصحيفة - قال ان من يتأثر بسوق الأسهم بشكل عام يضر نفسه بأكثر من طريق فعندما يكره أو يحب سهما معينا قد لايعوض خسارته في الوقت الذي عاد ذلك السهم للارتفاع، وكذلك إذا أحب.
وقال انه من واقع خبرته أن كل من يتعلق أو يخاف من أسهم معينة فسوف يؤثر عليه ذلك سلباً وليس بالشكل إلايجابي دائماً، ولكن هذا لايعني أن نكون بلا مشاعر ولكن نحتاج أن نتخلى عنها في اللحظات التي نكون داخل صالة الأسهم وحتى عندما نتدوال بأي طريقة من الطرق الحديثة الأخرى.