تناقلت الصحف في الفترة الأخيرة خبراً مفاده أن وزارة التعليم العالي قررت العودة إلى الابتعاث إلى الخارج وبقوة، وقد تنفس الكثير وأنا منهم الصعداء بهذا القرار المهم لما له من آثار إيجابية على صنع قيادات المستقبل وبلدنا العزيز في أمس الحاجة إلى تلك القيادات.
كل ماتقدم جيد ولكن ما أثار حفيظتي ما سمعته في أكثر من لقاء من خلال الديوانيات والمناسبات الإجتماعية بأن ما جري الإعلان عنه هو منح من الولايات المتحدة الأمريكية جرى التفاهم عليها خلال زيارة صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولقائه الرئيس بوش لكني أتذكر أن إعلانات وزارة التعليم العالي حول فرص الإبتعاث لم تشر لا من قريب ولا من بعيد إلى أي علاقة بالولايات المتحدة الأمريكية بتلك البعثات.
ومع أمنيتي أن تكون الولايات المتحدة في برامجها تقديم منح لطلاب من المملكة العربية السعودية إلا أنه حتى الآن لم أجد أي نص أو تصريح لا من وزارة التعليم العالي، ولا من الولايات المتحدة الأمريكية ولامن سفارتها بالرياض يفيد بتقديم منح دراسة للطلاب السعوديين.
ما أثار استغرابي هو مايجري من حديث خاطئ من أساسه وتأويل تلك الأحاديث لمشاريع أمريكا التجسسية من قبل البعض والتغريبية من البعض الآخر.
ومع يقيني أن الولايات المتحدة لن تقدم المنح إلا لخدمة مصالحها لكنني أتمني أن تقدم منحاً لطلابنا لأن ثقتي لاحدود لها بأبناء هذا الوطن وأن مصلحة وطنهم أولوية في حياتهم. كفى تعبئة جاهلة أو مقصودة.