تستقطب المراكز الصيفية عددا لابأس به من الشباب وفكرة إنشائها جيدة للغاية وبما أنني أحد المعجبين بإقامة هذه المراكز إلا أن الملاحظ عليها إقفالها قبل بداية الدراسة بما يقارب الشهر والنصف وهذا ربما يعود لأنها تقام في المدراس وما يترتب على ذلك من التهيأة لامتحانات الدور الثاني.
القائمون على هذه المراكز رجال أكفاء نحسبهم كذلك والله حسيبهم يشغلون وينمون أفكار شبابنا بما يعود عليهم بالنفع ويبحثون عن تطوير مواهبهم ينقصهم منا الدعم والتشجيع لإلحاق أبنائنا بها.
ولكن المؤسف أن الإقبال على هذه المراكز من المرحلة الابتدائية وقليل من المرحلة المتوسطة فأينهم البقية والتي ربما أن هذه المراكز تعنى بهم أكثر.
هل هذه المراكز لاتوافق تطلعاتهم أم انهم يرون أن دمجهم مع باقي المراحل في مركز واحد لا يروق لهم.
إن الإجازة أصبحت هما يلاحق الآباء وهم يرون أبناءهم وبناتهم قلبوا الليل نهاراً حتى اثر ذلك عليهم بمتابعتهم والسهر إلي هزيع من الليل وربما أحيانا الليل كله.
لماذا انقلب الليل نهارا في المناشط السياحية والمنتزهات وغيرها هل كل ذلك نعلقه على حرارة الصيف وما ذنب الآباء وهم يسهرون على تلبية رغبات أبنائهم وعائلاتهم ووراءهم في الصباح من الأعمال ما وراءهم، انك لتلمس مرارة هذه المعاناة بل أن بعضهم يتمنى بداية الدراسة اليوم قبل الغد فهل أصبحت هذه الإجازة هماً؟
والله إن القلب لينعصر ألما ونحن نراهم يجوبون الشواع ليلاً حتى الفجر وربما بعده حتى طلوع الشمس الا نخشى عليهم من رفقاء السوء والانزلاق في مهاوي الردى.
إنهم فلذات الأكباد جيل المستقبل عماد الأمة فكل منا راع ومسؤول عن رعيته.
نتمنى إيجاد أماكن تناسبهم يشرف عليها تربويون يلامسون تطلعاتهم كما نتمنى تمديد فترة إقامة هذه المراكز وتكثيف أنشطتها والبحث عن رغبات الشباب واحتضانهم فيها بدلاً من احتضان الشوراع لهم والساحات وقديما قال الشاعر:
الصحة والشباب والجدة
مفسدة للمرء أيما مفسدة