جريدة الرياض اليومية

الخميس غرة جمادى الآخرة 1426هـ - 7 يوليو 2005م - العدد 13527
[ الأولـــى | متابعات | شؤون دولية | محليات | لقاء | مقالات اليوم | طــب | ثقافة اليوم | الرأي | الرياض الاقتصادي | تقنية المعلومات | دنيا الرياضة | الكاريكاتير | محطات متحركة | تحقيقات وتقارير | الصحفي الإلكتروني | الأخــيــرة | ]
نهاية الأسبوع
أمير البصرة وبنات صدام

الصحافة مهنة غريبة طريفة.. تكرهها في لحظات أو ساعات أو أيام فتتمنى الخروج منها.. وتحبها في زمن مماثل حتى تتمنى الاستمرار فيها.. بين يديك أسرار ومعلومات وطرائف لكن أحياناً تجد عوازل اسمنتية تعزل ما بين يديك عن معلومات الناس.. تتعامل مع مختلف فئات العقل والثقافة والمسؤولية وعليك أن تتعامل مع كل هذا المختلف بالمقاييس التي يحتاجها.. أنت فيها لا تدير أنظمة مقننة ولا لوائح ثابتة ولا مقاييس مستقرة لأن كل ما فيها متغير..

عدد اليوم لا علاقة له بعدد الغد وما لم تكن متابعاً لعدد اليوم فإن الأخطاء التي تحدث سوف تتماثل في عدد الغد ثم تتزايد في الأعداد التي تليه..

المنصب فيها ليس رتبة وظيفية ولكنه قدرة أداء.. قد يصعد محرر موهوب إلى منصب مدير تحرير دون النظر إلى سنوات خدمته والعكس قد يحدث أيضاً.. وهي ذات طرائف مضحكة..

تعالوا إلى رسالة وصلتني من قارئ في مصر كتب فيها اسمه ورقم تليفونه أرسلها لي عندما توفي الأمير فهد بن سلمان بن عبدالعزيز - رحمه الله - ويطلب مني إيصالها إلى والدته.. وفيها خلط عجيب فهو يعزي أيضاً بالأمير أحمد بن سلمان - رحمه الله - ويذكر أن والدة الملك سعود من قبيلته وأن والدة الأمير فهد بن سلمان من قبيلته أيضاً.. وهو يريد أن تسهل زواجه من الكاتبة جهير المساعد حيث سينجم عن هذا الزواج ولادة «أمير البصرة» الذي سوف يقاتل اليهود في البصرة مرتين ويهزمهم.. وهذا الابن سوف يعتمد عليه المسيح عند ظهوره..

هذه هي الرسالة الثانية منه والأولى كان يسرد فيها هذه المميزات لكنه يختصرها بالزواج من الزميلة جهير المساعد..

طبعاً جنون في جنون..

أما السذاجة الطريفة فهي في رسالة وردتني من السودان تقول مرسلتها «رنا صدام حسين» إنها تقرأ لي وتتعشم فيّ الخير وتطلب مني إيصال رسالتها إلى سمو ولي العهد الأمير عبدالله بن عبدالعزيز وقد ذيلت الرسالة المرفقة بتوقيع رنا ورغد وأطفالهما.. وهي بعد شرح طويل تذكر أنهم تسللوا إلى السودان قبل الغزو بثلاثة أيام ودخلوه بصفتهم فلسطينيين وتركوا الخرطوم واستقروا في إحدى القرى بعيداً عن العيون وهي تحتاج إلى ما يفك ضائقتهم المالية ويوفر لهم سكناً.. ولأنه يصعب التعامل معهم بأسمائهم الحقيقية فقد استمالت سيدة سودانية وصفتها بالطيبة والرحوم حيث هي تعطف عليهم وأعطتهم اسم البنك الذي تتعامل معه (أي السودانية) ورقم حسابها في البنك مع اسمها ثلاثياً وهي تريد أن يأتي التحويل لهم باسم السيدة السودانية وبواسطة بنكها ورقم حسابها الموضحين في الرسالة..

هذه الرسالة.. طريفة.. وفيها شيء من جنون.. وتسول واضح بل صارخ لكن بتحايل ساذج.. بل غبي.. طبعاً الرسالة لم تغادر مكتبي لأن الهدف منها مفضوح وبنات صدام لم يصلن إلى السودان إطلاقاً وكان توقيت إرسال الرسالة قبل أن يكون مقر إقامتهن معروفاً في الأردن..

وهكذا لا تتصوروا أن الصحافة هموم فقط أو حركة نشاط دائب.. ولكنها أيضاً مليئة بالطرائف.. هل نتكلم عن التليفون.. نترك هذا لنهاية أسبوع قادم..

مشاهدة النسخة كاملة
عرض التعليقات

| أعداد سابقة | اتصل بنا |
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية