بحث



الاثنين 27 جمادى الأولى 1426هـ - 4 يوليو 2005م - العدد 13524

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


على وجه التحديد
نحن.. غير!

د. عبدالواحد خالد الحميد
    الوضع العام لدينا الذي أفرزته ظروف التنمية الصاخبة في السبعينيات والثمانينيات هو الذي شكل الملامح الرئيسية للمجتمع.. ولذلك يمكن القول إن ثمة سمات محددة توجد لدينا - في مجتمعات دول الخليج العربي - قد لا تكون موجودة في أي بلد آخر!

ورغم أنني لست ممن يقدسون ما يعرف ب«الخصوصية السعودية» أو «الخصوصية الخليجية» إلا ان عليَّ الاعتراف انه من الناحية الفعلية توجد لدينا هذه السمات التي تجعلنا نختلف قليلاً أو كثيراً عن بعض المجتمعات الأخرى، وبالتالي تجعلنا نعاني من مشكلات تختلف عما تعاني منه بعض تلك المجتمعات.. حتى العربية الشقيقة!

ولا أتحدث عن هذا الوضع على أنه أمر إيجابي أو أنه يعطينا مزايا على الآخرين.. بل العكس هو الصحيح! فهذا الوضع صار الآن يمثل إعاقة.. لكنني مهتم بما يحتمه هذا الوضع من سياسات وطنية قد تختلف عما تضعه بعض المجتمعات الأخرى ذات الظروف المختلفة من سياسات لمعالجة مشكلاتها.

فنحن نقرأ دراسات أو نحضر ندوات ومؤتمرات عالمية، فنجد أن توصياتها قد لا تنطبق علينا لأن وضعنا مختلف بالفعل. لهذا السبب لابد أن تنطلق حلول مشاكلنا من سمات وخصائص الوضع الاجتماعي الذي نعيشه.. الأمر الذي يفرض علينا التروي وعدم استنساخ الحلول التي قد تبدو ناجحة في مجتمعات أخرى ولكنها غير قابلة للنجاح في بيئتنا المحلية.

على سبيل المثال، في معظم دول العالم تقوم المنشآت الصغيرة بدور كبير في توفير الوظائف وفرص العمل للمواطنين رغم حجمها الصغير.. لكن أعدادها الكبيرة توفر لشرائح واسعة من المجتمع فرصاً وظيفية.. وهذا موجود في أمريكا مثلما هو موجود في أفقر دولة افريقية.

ولكن عندما نتحدث عن المنشآت الصغيرة في السعودية وفي بلدان دول مجلس التعاون الخليجي.. ماذا نجد!؟ إننا نجد منشآت يديرها ويملكها - في الخفاء - أجانب يتستر عليهم سعوديون مقابل مبالغ مقطوعة يحصلون عليها وليس للسعودي سوى اللوحة المعلقة على الجدار تزينها صورته على أنه مالك المكان!

وبسبب ذلك، تصبح بعض المنشآت الصغيرة سبباً في تضييق فرص العمل أمام الشاب السعودي الطموح الذي يقتحم السوق بكل شجاعة لكنه لا يلبث أن يفقد حماسه ثم يتهاوى أمام المنافسة الظالمة من العمالة المتستر عليها!

وباختصار.. «نحن غير» في بعض أمورنا.. وهذا يتطلب «معالجة غير»!

تعليقان
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


اشكرك يادكتور على هذا الطرح الرائع الجرئ..


فهيد الهمزاني الشمري
ابلاغ
06:53 مساءً 2005/07/04

 

يكفي دلال يا قطاعنا الحاص


انا اتفق معك يادكتور بان المعالجة تتطلب ان تكون غير.. ولذلك فانني اقترح يادكتور ان تقوم الدولة باتاحة الفرصة للاجانب بتملك المنشآت الصغيرة والكبيرة علانية، وبشرط واحد فقط وهو ان يكون 70% من العاملين سعوديين بالمنشأة.. وهذا الشرط يكفي بان يمتص البطالة من جذورها ولا يبقي لها اثر. كما بالامكان ان نضع سقف للحد الادنى للرواتب.
واذا رغب رجل الاعمال السعودي ان يرحل باستثماراته الى دبي بسبب عدم رغبته بتنفيذ سياسة السعودة بنسبة 70%،، فانه بذلك يفتح المجال لمستثمر اجنبي مقتنع اساسا وموافق على تنفيذ سياسة السعودةوبنسبة 70%.
وسوف لن يجد العامل السعودي منافسة شديدة من العمالة الاجنبية، ولن يكون هناك تستر، والمستثمر الاجنبي سوف يحمي نفسه بالالتزام بهذه النسبة.


فهيد الهمزاني الشمري
ابلاغ
09:53 مساءً 2005/07/04


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2009
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية