جريدة الرياض اليومية

الأحد 26 جمادى الأولى 1426هـ - 3 يوليو 2005م - العدد 13523
[ الأولـــى | متابعات | شؤون دولية | محليات | لقاء | مقالات اليوم | طــب | ثقافة اليوم | الرأي | الرياض الاقتصادي | تقنية المعلومات | دنيا الرياضة | الكاريكاتير | محطات متحركة | تحقيقات وتقارير | الصحفي الإلكتروني | الأخــيــرة | ]
تركي الفيصل نموذجاً

لا اعتقد أن الأمير تركي الفيصل سفير المملكة في لندن يقضى وقته في اليوم الواحد ..يكون في نصفه سفيراً فيما يتعلق بالحكومة البريطانية ،وفي نصفه الآخر سائحاً يعيش حياة عادية مثلما هو حال السائحين.

هذا الرجل النموذج في العمل الدبلوماسي يتصرف وهو سفير للمملكة لدى كل الفعاليات المؤثرة على الرأي العام هناك.. فيرتبط بصداقات هادفة ويمدد جسور علاقات تؤدي به الى القدرة في التأثير على مسارات تحتاج الى حوار ومناقشة ليس بسلطة السفير ولكن بعقلية المواطن الذي ملك فرص الامتداد والتأثير.. الرجل لا تربطني به علاقات وثيقة وأراه في أوقات متباعدة وخاطفة ولكن بحكم أنني أسافر كثيراً الاحظ خلو الأجواء الدبلوماسية السعودية من هذه الحيوية في التفاعل والتأثير والاكتفاء بالجوانب الرسمية المحددة.. لم يقابلني في أي سفارة ممثل إعلامي يعمل مع سفارة سعودية وهو يباشر مهمات اعلامية حقيقية او له صلات ايجابية مع مصادر المؤثرات الاعلامية.. تركي الفيصل اختار صحفياً لامعاً ورئيس تحرير سابقاً هو الأستاذ جمال خاشقجي ليكون في عمل دائم مع المواقع الاعلامية في بلد مستنير يتبادل المعرفة من خلال حوار المعلومات وليس من خلال تبادل الابتسامات.. وهذا اختيار ارجو أن يسود السفارات الأخرى.

نحن في المملكة.. جميعاً.. نجزم أننا نمر بمرحلة استثنائية يفترض معها أن نتحرك بديناميكية فاعلة ونشطة ومهنية بكوادر تعرف ماذا يعني اعلام وماذا تعني الصداقة مع المؤثرين في هذا الاعلام فالمسؤول الاعلامي في أي سفارة ليست مهمته تقتصر على تقديم موجز لما نشرته الصحف التي يعمل بها لسعادة السفير هذا إذا كان يعرف لغة البلد الذي يعمل به.. واشعر أن الأمير سعود الفيصل لا يعطي من وقته الكثير في مهمات انجاز عمله فقط، ولكنه يعطي أيضاً من صحته وراحته ما يجعلك تستغرب كيف يقوى على الاستمرار.. إذاً لماذا لا يكون حوله من هم في مثل حيويته.. لماذا ينقل الى مواقع مهمة في السفارات اشخاص لم يندرجوا في عمل الوزارة، بل احياناً يأتون من مواقع لا علاقة لها بالعمل الدبلوماسي بينما الشباب المندرجون في نفس المسؤولية ينتظرون دوراً طال انتظارهم له كي يفعلوا اشياء ايجابية يجيدون تحمل مسؤوليتها.

إن وجود الشخص الكفؤ والآتي من تجربة الممارسة هو القادر على ان يجعل كل المساعدين حوله بمن فيهم الملحقون الاعلاميون سفراء، مثله وهو ما يفعله تركي الفيصل.

إذا كنا جادين في تحسين الصورة المعاصرة للمملكة فعلينا أن نعي بأن مهمة الاصلاح يجب ان تشمل كل مواقع المسؤوليات المؤثرة على علاقة العالم كله بمجتمعنا.

مشاهدة النسخة كاملة
عرض التعليقات

| أعداد سابقة | اتصل بنا |
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية