يُعد الزميل فهد الدوس، كل يوم جمعة، صفحة عن رياضة «الأمس»، وينشرها في الملحق الرياضي بجريدة الرياض، وأحرص كثيراً مثلما يحرص غيري على متابعة هذه الصفحة، أكثر من متابعتي لبقية الملحق، من باب أن هذه الصفحة تفتح نافذة للأمس الجميل والبسيط وغير المعقد، للأمس النقي العفوي البريء. ليس هذا فقط، بل لأن هذه الصفحة تحمل في طياتها وفاءً جميلاً ورائعاً للأجيال المنسية والمهمشة، والتي أسهمت بالأمس في تأسيس إو مواصلة خلق الأجيال الرياضية المتلاحقة.
نحن دوماً بلا ذاكرة: ذاكرتنا لا تحفظ إلا من تراه، أما مَنْ يغيب عنها، فإن مصيره الزوال في التاريخ الشخصي أو التاريخ العام. وفي حالة مثل حالة المبدعين، فإن نسيانهم ونسيان إنجازاتهم هو القاعدة اليوم. وكم من نجم مبدع، حين نضب إبداعه، تخلى الجميع عنه، الجميع بلا استثناء. والمؤسف أن بعضهم تصل به الحال إلى أن يستجدي بصيص ضوء من أضواء الإعلام، لكي يتوسل العلاج أو تسديد الديون أو الخروج من سجن الإعسار.
هكذا صارت بنا الحال، ويا لها من حال! ولا أستبعد تدني مستوى الولاء عند بعض المبدعين المعاصرين، فهم يسمعون أو يقرأون أو يشاهدون قصصاً محزنة عن نجوم كانوا يهزون الأرض، ولذلك فإنهم يقولون لأنفسهم: أهكذا سيصير مصيرنا غداً؟!!
1
الحاضر نتاج الماضي,
والمستقبل نتاج الحاضر والماضي.
لكن تختلف نظرة الناس الى حاضرهم وماضيهم,
باختلاف المعايير التي يقيمون بها الزمن بكل ما فيه,
والرغبات والتوجهات معاير.
ومع أن الانسان خطاء, إلا أن المنطلقات والمعايير والتوجهات الخاطئة هي ما تستحق السحق والدوس.
والذي يريد أن يصحح اخطاء الماضي او انحراف الحاضر او يريد توجيه المستقبل بنفس المعايير والرغبات الخاطئة ينتكس ويرجع الى الخلف فيدوسه الزمن رغم انفه.
سعد الخميس - زائر
10:57 صباحاً 2005/06/30