العلم والمال.. والمفاهيم المعاصرة
بالعلم والمال يبني الناس ملكهمُ
لم يبنَ ملكٌ على جهل وإقلال
يقيناً ان قائل هذا البيت لم يدرك الرؤوس النووية التي جرى تطويرها بوساطة العلم وأنا أقرّ له بأن العلم لم يبن في هذا الجانب بالذات بل هدم. ويقينا ان الشاعر لم يدرك ايضا الانهيار العالمي للأسهم الذي هدم أملاكاً ولم يبن ملكا. ولم يسمع عن حرب عصابات المخدرات في كولومبيا ولو سمع ذلك لآمن بأن المال لايبني فقط بل يقتل الناس .. ايضا احتمال تعرض كوكبنا هذا للاشعة الضارة بسبب ثقب طبقة الاوزون الذي هو بسبب العلم حيث طورنا اجهزة وآلات نتج عن سوء استعمالها وكثرته ان انشقت طبقة الاوزون التي لم تستطع تحمل عبثنا.
نزود البشرية بالاختراعات الحديثة وننسى مسألة التوازن البيئي الذي خلقه الله في هذا الكوكب. أما المال فقد هجم في طفرة اقتصادية هائلة وجلب معه مظاهر لاعهد لنا بها، حتى إنها أثرت على كيانات أسرية وعائلية.. مجاراة وتقليداً، أصبح معها الانسان ينفق عليها ثروته الصغيرة ويستدين فوقها لكي يملك ما يملك جاره من قصور وسيارات حتى فسدت الاخلاق القويمة ووهنت روابط الاسرة والمجتمع وتغيرت المفاهيم والنظرات الاخلاقية والفكرية.
شاعر آخر يقول:
إن الدراهم في المواطن كلها
تكسو الرجال مهابة وجلالا
وهذا صحيح.
ثم يمضي:-
فهي اللسانُ لمن أراد فصاحة
وهي السلاح لمن اراد قتالا
وهذا صحيح ايضا
ولكنني أتحدى اي قائل يقول إن المال يجلب الحب والاحترام والصداقه الحقة، والمثل الاجنبي يقول: باستطاعتك ان تجر الحصان الى الماء ولكنك لن تستطيع إرغامه على الشرب
YOU MAY LEAD A HORSE TO THE WATER
BUT YOU CANNOT MAKE HIM DRINK