![]() | ||||||||
| ||||||||
|
|
المانجو بين التمر والرمان
تناول الأستاذ عبدالله أبو السمح - للمرة الثانية - موضوع العناية بالرمان والتين والعنب وغيرها من الفواكه، وقال بأنها في حاجة إلى معاملة عادلة من قبل وزارة الزراعة فيما يخص اهتمامها بالنخيل..
والحقيقة أننا نطلب اهتمام وزارة الزراعة بكل ما هو منتج زراعي خفيف التكاليف وبالذات فيما يخص استهلاكه من المياه وتكاد تكون النخلة من بين الأشجار المثمرة الأقل استهلاكاً للمياه - وهنا أتحدث عن تجربة - لأن النخلة في فصل الشتاء لا تحتاج للماء إلا مرة واحدة كل أسبوعين، وفي فصل الصيف يكفيها الري مرتين في الأسبوع، قبل أن يتكاثر حملها ثم يخفف عنها الماء.. بينما جميع أنواع الفاكهة وبالذات الحمضيات لا تستطيع الاستغناء عن الماء بمدد تقارب ما تستطيعه النخلة.. وأعتقد أن هذه التفاصيل غير مهمة لأن معظم الأشجار المثمرة محدودة الاستهلاك إذا ما قورنت بالقمح والشعير اللذين شربنا مقلبهما وأنفدنا المياه الجوفية عليهما في إهدار ندمنا عليه فيما بعد.. وما ذكره عن أهمية الفاكهة السعودية صحيح وفي حاجة إلى عناية، وأضيف إلى مزايا الرمان التي ذكرها بأنه منذ عامين قد تركت استعمال دواء يسمى «إيمديم» للحد من ارتباكات الهضم، وكنت قبل ثمانية أعوام قد أجريت عملية في المعدة وبعد أن استعملت الرمان بشكل يومي وأجد حرجاً عند المرور في المطارات الدولية خصوصاً في الرحلات الرسمية خشية أن يبدو منظر الرمان في الحقيبة كقنابل مخبأة ومحمولة يدوياً.. وإذا كانت التمور تتركز في الأحساء والجوف والقصيم ومدن أخرى محدودة الإنتاج فإنني معه في ضرورة عدم تكاثره لأنه ينتج كثيراً بشكل سنوي ويضاعف أرقامه كل سبعة أعوام تقريباً بمعدل خمس مرات إذا لم تُبع الفسائل.. إنتاجه ليس عبئاً على المسوق، لكنه عبء على المُنتج مثلما هو حال كل غلة زراعية فما يُباع الكيلو منه تمراً بخمسة ريالات من المُنتج هو في السوق بثلاثين ريالاً عند المسوق.. النبق الصيني يبيعه المنتج بثلاثة ريالات أو ريالين للكيلو، وهو عند المسوق ما بين خمسة عشر وعشرة ريالات، وهكذا الحال بالنسبة لكل الفواكه.. والتمر أكثر ضرورة للعناية لأنه أكثرها صلاحية في تنويع الإنتاج على شكل حلويات أو آيس كريم أو معلبات التمر، أو دبس التمر أو مشتقات كيميائية مطلوبة.. ومع هذا فإن تسويقه وفق تنوعه محدود للغاية.. بل في أسواق لبنان نجد تمر العراق المتفجر ولا نجد تمرنا.. وفي أوروبا نجد تمر إسرائيل المحدود النوعية ولا أثر لوجود منتوجنا.. أريد أن أقفز إلى مساحات زراعية هامة وهي نجران في الموالح التي تعد بإخصاب وفير لو توفر لها مزيد من العناية.. أما جازان التي أحبها لهجة وفناً وشعراً فأعتقد أنه يوجد على صدر معظم أبناء مدينة الرياض نقطة صفراء أخذت تلمع على ثوبه الأبيض بعد أن سقطت منه نقطة سائل من حبة مانجو لذيذة كان يمتصها.. ولا أجد هناك منتوجاً يقاربه إلا ما يسمى في مصر بمانجو الفص، لكنه صغير الحجم جداً ومحدود المدة.. وجازان.. فاتنة جنوبنا في كل شيء.. تحتاج إلى عنايات كثيرة وستغمر الأسواق بالكثير الكثير من الجديد الزراعي والبحري الذي نحتاجه، وأجزم أنها الآن تتحرك نحو الأمام فالأمير محمد بن ناصر يعطي لهذا التحرك الحضاري اهتماماً كبيراً.. |
|
| جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات | ||
|
| ||
|
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2009
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية | ||