الرئيسية > فن

الشاعر مؤمن سمير:

النشر الخاص يكفل الحرية للمبدع.. ويفقده جمهوره!


القاهرة - مكتب «الرياض»،:

للشاعر مؤمن سمير حضوره في الجيل الشعري الجديد في مصر، وهو يكتب قصيدة النثر دون أن تتخلى قصيدته عن إيقاعها الخاص، ويقدم تجربة تنم عن فرادة وأصالة واحتفاء بالموروث. وقد لفت مؤمن سمير الانتباه إليه في المشهد الشعري بمصر بصدور خمسة دواوين له خلال سبع سنوات، هي: «بورتريه أخير لكونشرتو العتمة» (دار سوبرمان، 1998)، «هواء جاف يجرح الملامح» (الهيئة العامة لقصور الثقافة، 2000)، «غاية النشوة» (هيئة قصور الثقافة، 2002)، «بهجة الاحتضار» (الهيئة العامة للكتاب، 2003)، «السرّيون القدماء» (هيئة الكتاب، 2003)، كما أنه حصل على العديد من الجوائز، منها: جائزة قصيدة الفصحى بالمسابقة المركزية لهيئة قصور الثقافة، وجائزة مسرحية الفصل الواحد بمسابقة إعداد القادة لوزارة الشباب والرياضة، وشهادة تقدير في مسابقة شباب المسرحيين بالمجلس الأعلى للثقافة، وجائزة مسرحية الفصل الواحد بمسابقة سعاد الصباح بالكويت، وغيرها.

بسؤاله عن تحوله من «النشر الخاص» إلى النشر في سلاسل وزارة الثقافة المصرية، على الرغم من كونه يكتب «قصيدة النثر» التي يراها البعض محارَبة من جانب «الثقافة الرسمية»، يجيب الشاعر مؤمن سمير قائلاً: بشكل شخصي، كنتُ أفضل منذ البداية النشر الحكومي، وذلك لسبب وحيد هو التوزيع الواسع الذي يصل إلى أكبر عدد من القراء، وهو مطلب منطقي وطبيعي لكل مبدع. أما بالنسبة للنشر الخاص، فرغم أنه يكفل الحرية التامة للمبدع لأنه يخلو من الرقابة، فإن مأساته الحقيقية تكمن في التوزيع؛ وهو أمر حيوي في معادلة الكتابة ينتفي بشكل يكاد يكون تاماً في النشر الخاص! فكل دور النشر الخاصة لا تطبع إلا ألف نسخة من الكتاب، يحصل المبدع منها على عشرين نسخة، ويشتري بقية النسخ ليوزعها بنفسه على الأصدقاء! إنه أمر عبثي بكل تأكيد، بالإضافة إلى كون العديد من المبدعين الجادين لا يملكون تكلفة هذا النشر الخاص، وهم يسهمون بدفع تكلفة النشر كاملة في معظم الأحوال، ولا يحصلون على أي عائد من التوزيع!

وحول أبرز المآزق التي يواجهها المبدع الذي يلجأ إلى النشر الرسمي أو سلاسل وزارة الثقافة يقول الشاعر مؤمن سمير في حديثه ل«ثقافة اليوم»: في السنوات الأخيرة اكتسب النشر التابع لسلاسل الهيئات الثقافية الحكومية سمعة سيئة، نتيجة لكون هذا النشاط وغيره من الأنشطة جزءاً من سياسة ليست بريئة على الإطلاق ترمي لعدة أهداف قريبة أو بعيدة، منها: محاصرة المبدعين في سياقات مرسومة بدقة، وكذلك إلهاؤهم في الصراع على أمر عانوا من غيابه كثيراً، وهو النشر، وأيضاً رسم صورة للنظام السائد باعتباره يرعى الثقافة والإبداع والحرية، وكل هذا يؤدي في النهاية إلى إدخال المثقفين في حظيرة الأدوار المعدة سلفاً. وقد اتسق مع هذا كله نجاح وزارة الثقافة في إيجاد رقباء على الإبداع من المبدعين أنفسهم، فتكفل القائمون على السلاسل بتنفيذ الجدول المخيف من المحظورات والمحرمات التي تتراوح حدتها وتتفاوت مع طبيعة كل مرحلة.

ويرى الشاعر مؤمن سمير أنه لا يكاد يوجد حل واقعي أمام المبدع للإفلات من هذا الحصار المطبق، ويقول: نطمح إلى اختفاء الرقابة تماماً من كافة مجالات الإبداع، هذه الرقابة التي أراها فكرة خارج العصر، ولا تليق بنا أبداً كمبدعين!

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة