كنت قبل فترة أفتش في كتب أبي المدرسية القديمة التي يحتفظ بها لاسباب أجهلها فوجدت بعض النصوص الادبية العالمية التي كانت تدرس له في المدرسة - هنا وليس في اي بلد آخر - تحسرت على نفسي لانني استطيع ان اقول ان كل قراءاتي في الادبي لم تكن ضمن المنهج الذي درسته في المدرسة بل كانت ممن يهرب بعيداً عن عيون رجال الجمارك وأبله عصمت المسؤولة عن منع التبادلات الثقافية داخل أسوار المدرسة بدعوى ضرورة التركيز على الدراسة ولأن القراءة تفسد العقل وتفتحه على امور لايجب ان يعرفها او كما كانت تقول وكل ما كنا نحتاجه انا وزميلاتي هو كلمة «لا» حتى نعاند ونقوم بكل عمل معاكس لهذه الكلمة لذلك يمكنني ان ادين بالفضل لادماني وصديقاتي على القراءة لأبلي عصمت وقوانينها المتشددة والفرق كبير بين جيل ابي وجيلي.. وكنت اظن ان الوضع سيتحسن او يتغير لكن ظنوني لا علاقة لها بالواقع.
في إحدى المحاضرات كنت ادرس الطالبات عن النظائر المشعة وعرجت بالحديث عن «كيوري» ظانة منهن انهن سيعرفن «ماري كيوري» لأفاجأ بأنهن لم يسمعن بها نهائياً ونحن هنا نتحدث عن طالبات جامعيات لسن بعيدات عن التخرج لينضممن الى سوق العمل وقد يعملن في مجال يعتمد اعتماداً كاملاً على اكتشافات «كيوري» يومها ابتلعت دهشتي فعامان مضيا منذ عودتي لسلك التدريس الجامعي ساعدا على تدجيني وعلى التعود على قبول كل الاشياء الغريبة على انها طبيعية وعادية وليس هناك افضل من كلمة عادي ومشي حالك! وأحب ان اقول لكم انني فقدت من خلايا عقلي في هذين العامين نتيجة الاحباطات مالم افقده في عمر كامل وأبشركم بأنني اتطلع وبشوق تام الى الوصول الى الدرجات العليا من «التنبلة» اي اللامبالاة النهائية لأواجه كل احباطات التعليم المتعثر بابتسامة «مطنشة» لحظة.... اكتشفت انني اتحدث عن نفسي كثيراً ولا اظن ان حكاياتي عن نفسي ممتعة الى درجة تستحق التدوين لكن لابد من أن هناك سبباً مقنعاً.
« الفاران: مناهج الادب في المدارس السعودية عقبة في وجوهنا .. روائية سعودية تدرس طالباتها نصوصاً للحربي والصيخان والعتيق وهذا هو عنوان الخبر الذي نشر في جريدة الوطن عدد 1723 يوم السبت 11 جمادى الاولى 1426ه وخلاصة الخبر ان الاستاذة الفاران وباجتهادها الخاص قررت ان تضيف للمنهج الذي تدرسه نصوصاً ادبية حديثة مبررة ذلك بقولها «ان مناهج اللغة العربية والادب التي تدرس في المدارس السعودية عقبة في وجه اي معلم او معلمة يرغب في ان يتلمس طلابه مواطن الجمال في اي ابداع يتم تدريسه» كما ورد في الخبر الذي اكدت من خلاله ان كثيراً من الانتاج الادبي السعودي لايغطيه المقرر وهنا سنتوقف ونتساءل عن الأسباب هل هناك اعتقاد بأن هذا الانتاج الادبي غير جدير بأن يذكر او ان هذه النصوص الادبية دون المستوى الذي يليق بكتب الادب المدرسية؟ ام ان السبب لايعدو عن كونه تأخراً في تحديث هذه الكتب اوتجديدها؟
قد يرى البعض بأن ما فعلته الفاران مخالف للانظمة والقوانين التي لا أعرف شخصياً عنها الكثير لأن علاقاتي بقوانين المؤسسات التعليمية علاقة غريبة يصعب تفسيرها وقد يرى ان ما فعلته هو عين العقل ومن صميم مهمتها كمعلمة ترى ان من حقها فتح ابواب ونوافذ امام الطالبة / المتلقية حتى تعرف شيئاً عن الانتاج الادبي المحلي ومهما كان رأينا وسواء اختلفنا مع الفاران او اتفقنا فإننا لابد ان نتساءل لماذا لا يتضمن المقرر الذي يدرس نصوصاً ادبية لوجوه سعودية اصبحت معروفة جداً ولها إسهاماتها؟ انا متأكدة ان هناك سبباً وجيهاً وتفسيراً مقنعاً فقط اريد ان اعرفه.
1
أختي الكاتبة / ندى
لك مني تحية طيبة ملؤها التقدير والاحترام
أختي الكاتبة !!ن مناهجنا التعليمية بحاجة الى تطوير وبعضها بحاجة الى ماهو أبعد من مجرد التطوير!!!!!
الكثير من مناهجنا و للأسف لاتهتم بالجانب الابدعي وتنمية المهارات فأغلب مناهجنا تعتمد على التلقين الممل والكثير من منهاهجنا تحوي موضوعات لايستفيد منها الطلاب بالشكل المطلوب سواء من حيث ضعف تلك الموضوعات أو من حيث طريقة عرضهاوجودة معلوماتها!!!
وبالفعل أختي الكاتبة أن مناهج اللغة العربية لدينا ضعيفة جدا ولاتساعد الطلاب في اثراء مخزونهم اللغوي والأدبي
وأكبر دليل على ذلك أن طلالبنا وطالباتنا يفتقدون لمهارة التعبير فالطالب عندنا يصل الى المستوى الجامعي دون أن يمتلك مهارة التعبير فالكثير من طلابنا لا يستطيعون التعبير عن أي موضوع تعبيرا صحيحا باللغة العربية وهذا واضح للجميع سواء في المدرسة أم في الحياة الاجتماعية فالأبناء لايملكون سوى كلمتي (نعم أو لا) عند مناقشتهم في أي موضوع!!!!
وهناك مادة مهمة جدا كمادة الاملاء فهذه المادة لايتم تدريسها بالشكل الصحيح فطلابنا لديهم ضعف شديد في الاملاء نتيجة الاسلوب الخاطئ في تدريس هذه المادة
فعدد الحصص الاسبوعية لهذه المادة في مدارسنا الابتدائية قليلة جدا والمواضيع ضعيفة والمشكلة أنه يتم تدرس هذه المادة من قبل معلمين غير أكفاء
فلو نظرنا لمادة الاملاء للصف الخامس نجد أنه تم حشو موضوع الهمزات في هذه المادة بشكل يعقد الطلاب من حيث كثرة موضوعات الهمزة وتشابه تلك الموضوعات مما يسبب ارباكا للتلاميذ من حيث التفريق مابين مواضع كتابة الهمزة على الواو أو ألألف أو الياء أو السطر!!!!!
اما مواد الأدب والبلاغة المعمول بها حاليا فهي ضعيفة الموضوعات ولاتنمي مهارات التذوق الأدبي أو النقدي
وأنا أعذر من يحاول الاستعانة ببعض المراجع لتدريس الطلاب والطلاب في مواد اللغة العربية بل أننا يجب أن نقدم له خطاب شكر على هذا المجهود من أجل تدريس طلابنا وطالباتنا مايفيدهم
وأخيرا فان مناهجنا تحتاج الى تطوير واعادة نظر
ولكم تحياتى وتقديري
أخوكم / فايز
fauz11@hotmail.com
فايز بن ظاهر - زائر
12:21 مساءً 2005/06/20
2
مساءك ورد ياندى
"قد يرى البعض بأن ما فعلته الفاران مخالف للانظمة والقوانين التي لا أعرف شخصياً عنها الكثير لأن علاقاتي بقوانين المؤسسات التعليمية علاقة غريبة يصعب تفسيرها وقد يرى ان ما فعلته هو عين العقل ومن صميم مهمتها كمعلمة ترى ان من حقها فتح ابواب ونوافذ امام الطالبة / المتلقية حتى تعرف شيئاً عن الانتاج الادبي المحلي ومهما كان رأينا وسواء اختلفنا مع الفاران او اتفقنا فإننا لابد ان نتساءل لماذا لا يتضمن............."
غريـــــــــــــــــــــبة ياندى ؟؟!!
ماعرفت السبب الوجيه المقنع للآن ؟؟
رغم المعروف عنك سرعة البديهة وأنك نموذج للذكاء والعبقرية (في نظري شخصيا ً )
يعني المعلم يفعل ذلك لوضع بصمته الخاصة على شخوص المواد التي تدخل رؤؤس طلابه / متلقيه !!
فكلما كان راقيا ً ، واعيا ً كانت المادة ،،
غير (مغصوب ) على شرح منهج وزارة التربية والتعليم أو حتى وزارة التعليم العالي !!
له حرية وأجاد أستخدامها في تركيز معلومات طلابه / ومتلقيه ،،
ومثقف ذاتيا ً ، بما يلقيه عليه طلابه / متلقيه من أسئلة خارج الموضوع أو تناقش فحواه ،،
لكن أن يكون المعلم مجرد مايعرفه عن الدرس أو المحاضرة هو مايحشوه في أدمغة طلابه وميزته الوحيدة أنه متصدر لواجهة المعلم من يقف مخاطبا ً هذا الفصل أو ذاك ،،
فهذه كارثة !!
تنبئ بمستقبل للخلف بااااااااااااااااااااارع ،،
ونملك كلمة واحدة
واااااااااااااااأسفاه !!
وكل محاضرة وفصل دراسي وأنتي بخير :)
الآنسة نون
ذات النفس العظيمة - زائر
08:29 مساءً 2005/06/21
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة