بحث



الخميس 9 جمادى الأولى 1426هـ - 16 يونيو 2005م - العدد 13506

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


كلام الليل
رجال وصفات

أحمد أبو دهمان
    في البحث عن صفات لرجال نلتقيهم في الوطن أو في المنافي، نبدو عاجزين، ونجد أنفسنا مضطرين للبحث عن هذه الصفات في لغات أخرى، بينما تزخر معاجم العربية بما لذ وطاب من الصفات والأوصاف التي يندر أن تجد لها مثيلاً في اللغات الأخرى بما فيها الأكثر انتشاراً وحيوية.

وقد حيرني أحدهم مؤخراً، حيث لم أستطع تأطيره، سألت بعض الأصدقاء، فكانوا أكثر حيرة مما أنا فيه، وخشيت أن نكون ضحايا لعصر التطهير اللغوي هذا، حيث فقد العالم مؤخراً خمساً وعشرين لغة وما زال الكثير من اللغات البشرية في الطريق. وحين عجزت فعلاً، لجأت لأحد المعاجم العربية ووجدت من الصفات ما يليق بهذا الرجل. وتبادلتها مع الأصدقاء الذين عجزوا مثلي، وكان أن قرر كل منا نشرها في الوسيلة الإعلامية أو الكتابية التي يعمل بها، لتعميم الفائدة ولحماية ما تبقى من اللغة العربية التي تحاصرها اللغات من كل مكان، ويزداد انحناء العرب وتخاذلهم حتى أمام لغات لم تكن في يوم تجرؤ على الوقوف أمام لغتهم.

من هذه الصفات أنه إذا كان الرجل ساقط الهمة والنفس فهو وَغْد، وإذا كان مزدرى في خلقه وخُلقه فهو نذل ثم جعسوس، فإذا كان خبيث البطن والفرج فهو دنيء.

فإذا كان ضداً للكريم فهو لئيم، فإذا كان رذلاً نذلاً لا مروءة له ولا جلَد فهو فسْل، فإذا كان مع لؤمه وخسته ضعيفاً فهو نِكس وغُس وجبس وجبز، فإذا زاد لؤمه وتناهت خسته فهو عُكل وقذعل وزمح فإذا كان لا يدرك ما عنده من اللؤم فهو اُبَلُّ..

إذا كان الرجل يظهر من حذقه أكثر مما عنده فهو متحذلق. فإذا كان يبدي من سخائه ومروءته ودينه، غير ما عليه سجيته فهو متلهوق، فإذا كان يتظرف ويتكيس من غير ظرف ولا كيس فهو متبلتع فإذا كان خبيثاً فاجراً فهو عتريف، فإذا كان سريعاً إلى الشر فهو عَتل، فإذا كان غليظاً جافاً فهو عُتل.. فإذا كان يقول لكل أحد أنا معك فهو إمعة.

وعلى النقيض من الصفات أعلاه تجد رجالاً وصفات على قدر كبير من العلو. منها:

الخلامل: السيد الشجاع، الهمام: السيد البعيد الهمة، القمقام: السيد الجواد، الغطريف: السيد الكريم، الصنديد: السيد الشريف، الكوثر: السيد الكثير الخير، وإذا كان الرجل ذا رأي وتجربة فهو داهية، فإذا جال بقاع الأرض واستفاد التجارب منها فهو باقعه، فإذا نقب في البلاد واستفاد العلم والدهاء فهو نقّاب.. فإذا كان حديد الفؤاد فهو شهم، فإذا صادق الظن جيد الحدس فهو لوذعي فإذا كان ذكياً متوقداً مصيب الرأي فهو ألمعي، فإذا ألقي الصواب في روعه فهو مروّع ومحدث وفي الحديث الشريف أن لكل أمة مروعين ومحدثين فإن يكن في هذه الأمة أحد منهم فهو عمر.

أما في أوصاف العلماء وغيرهم فإننا نجد في العربية ما يلي:

عالم نحرير، فيلسوف نقريس، فقيه طبن، طبيب نطاسي سيد أيد، كاتب بارع، خطيب مصقع، صانع ماهر، قارئ حاذق.

نتوقف هنا عسى ولعل أن يكون بيننا قارئ حاذق يعرف لأي صفة ينتمي، ولأي لغة، وأي لغة أقرب من هذه إلى حبل الوريد؟.


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية